شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الجنوب السوري بين كذبة المصالحات وغدر الميليشيات

0 769

دخل النظام المجرم إلى الجنوب السوري بعد ثمان سنوات، بُذل فيه أزكى النفوسِ وأطهرُها، وحُررَ على جَماجم الأشرافِ والقادة، وسُطرت أروع البطولات والملاحم فيها، فَقتل من قُتل وجُرح من جرح واُعتقل من اعتقل،  باع من باع وخان من خان بعد كل هذه التضحيات والدماء الزكية، ويحاولون أن يُخفوا أو يُغيروا جريمتهم بتغيير المسميات فخرجوا علينا بما يسمى “المصالحات” بدل الخيانة، فنسوا أو تناسوا أن التاريخ يَكتب ويُدون ولن يَرحم أو ينسى أحدا.

 

سيطرة النظام النصيري على الجنوب بعد خيانة الفصائل:

بعد الاتفاق بين الاحتلال الروسي من طرف وبين الخونة من فصائل المصالحات من طرف آخر، دخل النظام المجرم الجنوب منطقة تِلوَ أخرى تحت حماية الضامن الروسي، والفصائل الخائنة الموقعة على التسليم والاستسلام، مقابل السماح لهم بالعيش في حضن الوطن!

 

النظام المجرم يَعتقل ويقتل أصحاب ما يسمى “المصالحات”.

منذ أن سيطرت مليشيا النظام على الجنوب، لم تتردد في اعتقال أو قتل أي شخص أو رأس من رؤوس الخيانة، فبعث أحد عملائه لمدينة إنخل ليقتل ياسر الطويرش قائد “لواء المهام الخاصة”، ويعتقل مالك البرغش قائد كتيبة “أحمد المعراتي” مع أخيه في دمشق، وقائد لواء “المدينة المنورة” في بلدة نَمر في الريف الشمالي لدرعا أبو نبيل، واقتادت أيضا من الريف الشرقي لدرعا عشرات الأشخاص من أصحاب ما يسمى بالمصالحات مع الاحتلال الروسي، ومن بين المعتقلين منشقون وعناصر من منظمة الدفاع المدني “أصحاب الخوذ البيضاء”، وآخرون من رؤوس المصالحات في المنطقة.

 

إجبار أهالي درعا على دفع فواتير “الكهرباء”:

أرغم النظام المجرم أهالي درعا لدفع فواتير الكهرباء القديمة والمتراكمة منذ بداية الثورة، واشترط عليهم دفع كافة الفواتير مقابل توصيل “الكبل” و”الساعة” ثم الكهرباء.
وقد وصلت قيمة متوسط فاتورة الكهرباء إلى ما يقارب “خمسينَ ألف ليرةٍ سورية”، الأمر الذي أثار غضب الأهالي لعدم قدرتهم على تأمين هذه المبلغ.

 

استلام الأهالي قائمة بأسماء أبنائهم المقتولين في المعتقلات.

بادرت الأفرع الأمنية لتسليم عشرات الأسماء من القتلى المعتقلين في السجون الأسدية دون أجسادهم!، والذين تجاوزت مدة اعتقال بعضهم أكثرَ من 5 سنوات، وأعطيت كل مدينةٍ وقريةٍ نصيبًا من هذه الأسماء، وكان آخرها مدينة خربة غزالة بقائمة تضم 20قتيلًا.

 

وبعد أن بسط النظام النصيري السيطرة على الجنوب، لم يستطع تأمين الماء والكهرباء لأغلب القرى والمدن هناك، ولم يفرض الأمن والأمان والاستقرار حتى لجنوده وأتباعه؛ فلا يخلو يوم إلا وينعي قتلى وجرحى له في الجنوب، نعم.. سيطرَ المجرمون على أرضها وسَهلها، ولكن لم يُسيطر على شعبها وأطفالها الذين ترعرعوا في كنف الثورة، وعاشوا الحرب والدمار وقصف الطائرات، والقتل والتشريد،فالأيام القادمة مليئةٌ بالمفاجآت، وستكون نذير شؤمٍ ليس على النظام فحسب بل على كل من يفكر بأن يعادي شعبا مظلوما مقهورا.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق