شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

لماذا منطقة منزوعة السلاح في إدلب ؟!

0 1٬797

في الأيام الأولى للثورة السورية والتي اندلعت شرارتها في عشرات المدن السورية وكانت الانطلاقة من درعا الجنوب، هتفت جموع الشعب السوري بالحرية والكرامة وإسقاط النظام المجرم، هذه كانت من أهم مبادئ الثورة وأسسها التي انطلقت تجوب سوريا شمالا وجنوبا ومن الشرق إلى الغرب، أهداف اعتبرت خطوطا حمراء لا تُمس ولا يُتنازل عنها.

مؤامرات عديدة لإجهاض الثورة :

شهدت مسيرة الثورة السورية على مدى ثماني سنوات العديد من المؤتمرات، تنوعت هذه المؤامرات وانتقلت من خطة إلى خطة، كلها تخلص إلى إطالة أمد نظام الحكم في سوريا ومضايقة وحصار الثورة السورية حينا والالتفاف عليها إلى القضاء عليها حينًا آخر، وكان من آخرها مؤتمر “سوتشي” في نسخته الثانية والذي انعقد مساء أمس في المنتجع الصيفي “سوتشي” جنوب غرب روسيا، حيث عرف حضورا ثنائيا لكل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، وتوصل فيه الطرفان إلى قرارات وصفت بالجدية بخصوص إدلب.

بوتين وأردوغان يتفقان:

ومن جهته أكد أردوغان ما جاء في مداخلة بوتين، من التوصل إلى اتفاق لإقامة منطقة منزوعة السلاح، بين المجاهدين وعصابات الجيش النصيري، مع التأكيد على مراقبة المنطقة من قبل الشرطة العسكرية الروسية والتركية.

ونوه أردوغان إلى أن أنقرة ستعزز بدورها نقاط المراقبة الحالية في منطقة خفض التوتر بإدلب.

المحتل الروسي يعدل خططه:

وتأتي هذه المخرجات بعد حملة إعلامية خاضها الاحتلال الروسي وحليفه السوري، بخوض معركة حاسمة في الشمال المحرر، إلا أن استنفار المجاهدين على جبهات القتال وتشكيل غرفة عمليات عسكرية لفصائل إدلب لمواجهة أي عدوان على المناطق المحررة، إلى جانب تظاهرات الأهالي في عشرات المدن والبلدات وتشبثهم بمبادئ الثورة والمناداة باستمرار الثورة والجهاد وإسقاط نظام الطاغية، دفع المحتل الروسي إلى تعديله خططه ومؤامراته ضد ثورة أهل الشام والمسارعة نحو “سوتشي” لتنتج منطقة منزوعة السلاح.

وبحسب أهالي في ريف إدلب قال الحاج أحمد العمر تعليقا على مخرجات المؤتمر:”خرجنا نطالب بالحرية والكرامة وإسقاط بشار الأسد وعصاباته، وهذا القرار (سوتشي) يخيف وينهي ثورتنا على مداه البعيد أو حتى القريب”.

وقال علي أندرون أحد المهجرين من ريف اللاذقية:”مثل هذا القرار كان يجب أن يفرض على النظام لما هجرنا من بيوتنا وبلداتنا وشردنا في المخيمات ودول الجوار”.

هذا وأكد وزير الدفاع الروسي بقوله: “لن تكون هناك عملية عسكرية في إدلب”.

ليسدل الستار على مؤتمر “سوتشي”، وتبقى تفاصيل الميدان ما يفرضه المجاهدون والأهالي.

الثورة السورية قدمت الكثير في سبيل نيل الكرامة والحرية وسط تخاذل عالمي ونكران للجميل، ملايين المهجرين وآلاف المصابين والكثير من الشهداء، من أجل الحرية والكرامة تحت سيادة حكومة شرعية تقوم على الشورى وبسط العدل، لتدخل اليوم في منعطف جديد مفصلي بين خيار الاستسلام والخنوغ للقرارات التي مآلها الفشل والعبث أو الصمود والاستمرار في ثورة الحق والكرامة.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق