شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

من الرضوخ للداعم إلى الذل في أحضان النصيرية

0 83

بعد انطلاق الثورة السورية واستخدام النظام المجرم لشتى أدوات القمع والسلاح، تشكلت فصائل ومجموعات للدفاع عن المظاهرات وبدأت تكبر وتتوسع، دخلت حينها الدول الإقليمية والدولية فاتحة باب الدعم بالمال والسلاح والتدريب للفصائل فقبل البعض بهذه العروض ورفض القسم الآخر.

رهن قرار بعض الفصائل بالداعم:

بدأت الدول الداعمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية في تقويض قرار الفصائل الداعمة لها وسلبه، وأنشأت لها غرفًا عسكرية خاصة كغرفة “الموك” و “الموم” في شمال سوريا وجنوبها حتى أصبحت هذه التجمعات مسلوبة القرار لا تفتح معركة إلا بأمر الداعم ولا تدفع صائلًا إلا بعد شورى الدولة الداعمة.

الخروج من مظلة الداعم إلى حكم النصيرية:

مع مرور الثورة السورية مؤخرًا بأحداث مفصلية وخسارتها عدة مناطق، كان للفصائل المرتبطة بالداعم الدور الأساسي في سقوط المناطق حيث بقيت رهن الخارج مجمدة جبهاتها حتى تركها الداعم لمصيرها فسلمت السلاح والعتاد للنظام المجرم وروسيا، وخرجت هذه الفصائل من تحكم الداعم إلى تسلط الجيش النصيري والاحتلال الروسي كما حصل في محافظة درعا وتجمعات غرفة “الموك” التابعة لها.

تطور الأمر إلى القتال في صف النظام:

لم تكتف تلك الفصائل بتسليم سلاحها للنظام النصيري المجرم بل انتقلت بعناصرها إلى القتال في صفه، حيث صرح أحد القادة العسكريين التابع لغرفة “الموك” في درعا سابقا أنه سيرسل عناصره مع الجيش النصيري لقتال الخوارج في إدلب!.

قيادي في تحرير الشام يتوعّد:

علق القيادي في هيئة تحرير الشام “ميسر القحطاني” على الأخبار التي تضمن قدوم مجموعات من فصائل الخيانة “المصالحات” إلى إدلب قائلًا: “وليعلم الرعاع والمرتزقة فكل من يعمل مع جنود الروس فحكمه حكمهم ومن يعمل مع جنود بشار فحكمه حكمهم، وبلغنا أن بعض الفلول من مرتزقة الجنوب من كلاب المصالحات يجهزون حالهم لمشاركة النظام المجرم بالهجوم على الشمال المحرر فنقول لهم تعالوا فلن نقبل منكم أسيرا ولنقطعن رقابكم كما نقطع رقاب الخرفان، والله بالغ أمره”.

لقد أثبتت مراحل الثورة السورية خطورة الانقياد وراء أجندة الداعم وطلباته فالمال السياسي كان أخطر عليها من قوة العدو وحلفائه، وأظهرت في ذات الوقت الفرق بين التعامل مع دول الإقليم بندية وبين التعامل معها بتبعية، فما بين هذه وتلك ثبتت فصائل وجماعات على الجهاد، وسقطت أخرى في مستنقع التنازلات حتى وصل بها الحال إلى الوقوف في صف من كانت تعاديه قبل زمن قصير.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق