شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

بين معتدل وإرهابي، فرّق تسد

0 136

دخل الاحتلال الروسي على خط المواجهة في عام 2015 بعد تقهقر الجيش النصيري والميليشيات الشيعية واندحارهم، وتمكن “جيش الفتح” حينها من تحرير محافظة إدلب وأجزاء من سهل الغاب وأصبح الجيش على مشارف الساحل السوري معقل آل الأسد ونظام الإجرام، فما كان من روسيا إلا أن تدخل بطائراتها لتؤازر قوات ذنبها على الأرض، وكأي احتلال أجنبي كانت ذريعة روسيا الحرب على “الإرهاب” فكان أول ما قصفته مقرات لجيش العزة التابع للجيش السوري الحر.

فرّق تسد:

لقد علم الاحتلال الروسي أن حسم ملف الثورة السورية عسكريًا أمر شبه مستحيل بعد عجزها في عدة معارك كانت أبرزها معركة “مجزرة الدبابات” في بلدة كفرنبودة شمال حماة قبل ثلاثة أعوام تقريبًا، لهذا فقد عمل الاحتلال على تصنيف الفصائل بين ما تسميه “إرهابيًا” و “معتدلًا” وأعطت ضمانات كاذبة “للمعتدل” الذي يحارب “الإرهابي” منشئة بذلك اقتتالًا داخليًا بين الفصائل كالذي حصل في الغوطة الشرقية، حيث لم ينفع “جيش الإسلام” قتاله لهيئة تحرير الشام فكان أول المستهدفين بالأسلحة الكيميائية بعد اتمامه المهمة.

محاولة تكرار سينارو الاقتتال في إدلب:

وبعد تجمع قوى الثورة والجهاد في إدلب ومساندة الأهالي لهم وفشل مخطط “الضفادع” تعمل روسيا من جديد ساعية لتكرار نموذج الغوطة ودرعا وضرب الفصائل ببعضها بحجة أنه “الإرهابيون” يسببون القصف للمدنيين، ولكن لسان باطن الروس يقول “الجميع إرهابيون، لكن بالدور”.

الجميع إرهابي بنظر الروس:

قتل قرابة أكثر من 10 أشخاص بينهم 6 أطفال من الأهالي يوم الثلاثاء الماضي بقصف طائرات الاحتلال الروسي على عدة مناطق غرب إدلب، تلاه تصريح لوزارة الدفاع الروسية قالت فيه أنها وجهت ضربات ضد إرهابيي “جبهة النصرة” في إدلب.

أوهام التصنيف وسراب الحلول السياسية:

وقال الدكتور “أبو عبد الله الفجر” القيادي السابق في هيئة تحرير الشام في منشور له على التلجرام معلقًا على تصنيفات أعداء الثورة: “حين يكون الوجود السني مستهدفًا في صراع تحكمه لغة الدم تغدو تصنيفات الأعداء مثل الحلول السياسية التي يطرحونها نوعًا من العهر السياسي المفضوح بالوقائع الميدانية التي لم تميز بين حراك سني وآخر وثورة سنية وأخرى”.

تصريحات روسيا وتصنيفاتها اصطدمت بمظاهرات الأهالي يوم الجمعة الماضية حيث أكدوا على الاستمرار بالثورة والجهاد ونبذ الفرقة والخلاف، لتبقى ثورة الشام منارة الثورات وأمل الأمة التي تتوق لكسر حدود الأعداء ورفع جور الطغاة.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق