شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“خالد المحاميد”.. الرجل الغامض في الثورة السورية

0 1٬215

الثورة السورية قدم لها عشرات الآلاف من الشعب السوري المهج والأنفس، وبذلوا في سبيلها الغالي والنفيس.. أعداد هائلة من الشهداء والمصابين وملايين النازحين والمهجرين، في سبيل الكرامة وحفظ الهوية الإسلامية التي حرمهم منها نظام الإجرام النصيري طوال عقود من السنين، إلا أن بعض ضعاف النفوس وخونة الصف الثوري أبوا إلا أن يكونوا في صف العدو، يطعنون الثورة من الظهر ويستسلمون عند انتهاء المهمة.

“خالد المحاميد” أحد أعضاء المعارضة السورية كما يطلق عليه، شغل مناصب عدة في الثورة، أبرزها نائب رئيس لجنة المفاوضات نصر الحريري، تصدر المشهد الثوري في الجنوب السوري، المحاميد رجل أعمال سوري مقيم في الإمارات، رجل غامض أو مثير للجدل كما تسميه العديد من المنابر الإعلامية، مقرب من الإمارات وصديق لموسكو، متورط في صفقة تسليم مناطق في الجنوب السوري للمحتل الروسي.

تقوم فكرته على « إعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على تراب سوريا وفتح المعابر بوجود قوات روسية، وعدم السماح لإيران والميليشيات المرتبطة بها وحزب الله بالتواجد في الجنوب، وكذلك التخلص من «النصرة» و«داعش»، وعودة المهجرين والعمل على إعادة إعمار البنية التحتية، وهذا يعني بداية الحل السياسي القائم على القرار 2254».

هذا الطرح الجريء كان أدلى به المحاميد لجريدة «القدس العربي»، ولقيّ تنديداً واحتجاجاً داخل الأوساط الثورية، إلى درجة أن قام مسؤولون في الهيئة العليا للمفاوضات بتقديم مقترح لرئيس الهيئة نصر الحريري بضرورة”بحث حجب الثقة عن نائبه خالد المحاميد وإقالته من منصبه”.

تؤكد عدة مصادر أن خالد المحاميد، أقنع قائد فصيل “شباب السنة” أحمد العودة، بتوقيع اتفاق فردي يقضي بتسليم مدينة بصرى الشام للنظام المجرم، ليقبل هذا الأخير بالشروط الروسية التي رفضتها الفصائل الجنوبية في البداية، الاتفاق تضمن تخيير الفصائل بين الاستسلام وتسوية أوضاعهم أو التهجير نحو الشمال.

من جهتها دائرة “نصرة المظلوم” في درعا والتي تمثل نقابة المحامين الأحرار قدمت دعوى لمحكمة الجنايات الخاصة ضد خالد المحاميد وأحمد العودة، وجاء في الدعوى أن العودة والمحاميد خضعا لشروط المحتل الروسي وعقدا معه اتفاقًا منفردًا في بصرى الشام شرق درعا، كما أصدر مجلس القضاء الأعلى في مدينة نوى، فتوى شرعية قضت بحرمة المصالحات مع النظام النصيري والمحتل الروسي.

وبدورها محكمة الجنايات الخاصة وافقت على الدعوى ووجهت اتهامات عدة لكل من خالد المحاميد وأحمد العودة منها الخيانة ومعاونة الاحتلال الروسي وشد عزيمة النظام النصيري والاحتلالين الروسي والايراني، وذلك من خلال الاتفاق والتواطؤ معهم، لتصدر الدائرة القضائية مذكرة اعتقال في حق المحاميد والعودة.

خالد المحاميد وأشباهه، أكبر معوّل هدم في الثورة السورية، لا يهمهم دماء الشهداء ولا ملايين المهجرين يقتاتون على جراح الشعب السوري المكلوم، خونة سيذكرهم التاريخ باللعن والثبور، باعوا تضحيات أهلنا في الجنوب مقابل دنيا فانية، ما الفرق بينهم وبين النظام المجرم إذا ؟! هذا عدو خفي وذاك عدو ظاهر.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق