شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المحتل الروسي يسعى لفرض شروطه بالقتل والتدمير

0 1٬096

يشن النظام المجرم منذ أكثر من 20 يوماً حملة عسكرية تستهدف الجنوب المحرر، في مدينة درعا وريفها، يدعمه في ذلك طيران الاحتلال الروسي والميليشيات الإيرانية، وبعد قصف عنيف استهدف المناطق السكنية والأماكن العامة، أدى إلى تهجير أكثر من 350 ألف نسمة، وفق إحصائية لهيئات ومنظمات حقوقية، سعى المحتل الروسي لفرض شروط للتفاوض بعد نقضه لاتفاقية ما يسمى بـ”خفض التصعيد” في 19 حزيران الماضي، في سياسة مدبرة بات يفرضها الدب الروسي على المناطق المحررة واحدة تلو الأخرى.

فبعد سلسلة من الغارات المدمرة وآلاف القذائف الصاروخية والمدفعية، يطلب الاحتلال الروسي من الفصائل المقاتلة التفاوض والجلوس على الطاولة وليملي شروطه المخزية “التسوية” أو يستمر في مسلسل القتل والتهجير، شروط فرضها في الغوطة الشرقية واليرموك والقلمون وغيرها، توجب تسليم سلاح الثورة الذي يعد رأسمالها ومصدر عزها، ليكون في صف العدو يقتل به الأهالي ويزيد من معاناتهم، ومن رفض التسوية فمصيره التهجير القسري.

وفي آخر حلقات هذا المسلسل ما تم التوصل إليه ليلة أمس في ريف درعا، من تسليم الفصائل الثورية لسلاحها الثقيل والمتوسط، وتسليم المناطق الحدودية “السورية–الأردنية” إلى ميليشيات النظام بما فيها معبر نصيب، في المقابل يتراجع النظام المجرم من كافة المدن والقرى التي سيطر عليها خلال الحملة الأخيرة بشكل تدريجي.

وأما ما يتعلق بالمناطق المحررة المتفاوض عليها، فستدخلها شرطة الاحتلال الروسي، خلال الأشهر المقبلة، ومن رفض هذه الشروط التي يراها عدد من المراقبين والمتابعين مخزية فمصيره إما التهجير القسري أو القتل.

من جانبها اعترفت غرفة العمليات المركزية في الجنوب عبر بيان لها ببنود الاتفاق واعتبرت هذا الحل بمثابة خارطة طريق وتسوية للوضع الحالي إلى حين إيجاد حلٍّ شامل على مستوى سوريا.

ويذكر أن فصيل “جيش الإسلام” كان قد سلم ترسانته العسكرية المكونة من عشرات الدبابات والآليات الثقيلة وأطنان الذخائر والأسلحة للنظام المجرم قبل خروجه من الغوطة متوجها إلى ريف حلب الشمالي، مما تسبّب في استياء واستنكار كبيرين، يتساءل رجل مسن قائلاً: بأي حق يسلم سلاح الثورة الذي استشهد عشرات الآلاف من المجاهدين لتحصيله، بأي حق يسلم للأعداء وهو ملك للثورة ؟

تلك خطط تستهدف عمق ثورة أهل الشام وتستهدف وجودهم وكرامتهم، مكائد يدبرها العدو المحتل وحليفه وميليشياته، وللأسف بمعاول ومساعدة بعض ضعاف النفوس، فهل سيقع إخواننا في الجنوب في هذا الشراك أم أن الله سينجيهم منه، وهل ستنحصر الثورة في الشمال، أم أن الجنوب لا يزال صامدًا؟!

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق