شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

درنة.. في مواجهة أعداء الأمة

0 1٬444

درنة مدينة جبلية على ساحل البحر المتوسط في شمال شرق ليبيا، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب سلسلة من تلال الجبل الأخضر، ويشطر وادي درنة المدينة إلى شطرين، وهو أحد الأودية المعروفة في ليبيا.

ومع بداية الثورة الليبية ضد نظام حكم “معمر القذافي” شهدت درنة مظاهرات حاشدة ضد نظام الحكم الظالم ونصرة للثورة الليبية.

وبعد سقوط نظام “معمر القذافي” وعدم تبعية مدينة درنة لأي من الحكومات المتنازعة على السلطة في ليبيا وبقائها بيد ثوارها صعدت فصائل “الثورة المضادة” المدعومة دوليا أو إقليميا والتي تظهر دائما لقطف ثمرة الثورات وإرجاع الناس إلى حظيرة العبودية للأنظمة الجائرة حيث عمدت إلى تركيع أهل المدينة عبر “خليفة حفتر” الطاغية الجديد بعد معمر القذافي كما يصفه ثوار ليبيا.

تلقى خليفة حفتر في حملته على درنة دعما كبيرا من حكومة آل سعود وحكومة الإمارت وحكومة السيسي في مصر وقدموا له الدعم اللوجستي ومعدات عسكرية متطورة وحتى بالجنود والطائرات مؤخرا وفرضوا حصارا مطبقا على درنة.

بالإضافة لما سبق فقد تلقى حفتر دعما من نوع آخر عبر صبغ حملته للقضاء على الثوار بصبغة شرعية دينية روج لها ما يسمى بالتيار المدخلي المعادي للإسلام الحركي عموما كما يصفه مراقبون.

علق الدكتور “أبو عبد الله الشامي” القيادي السابق في هيئة تحرير الشام على دعم التيار المدخلي لحفتر واصفا أن عداوتهم للإسلام الحركي دفعتهم للارتماء في أحضان الطواغيت والعلمانيين -بحسب وصفه-.

يحاول ثوار درنة الدفاع عن أنفسهم ومدينتهم بما يملكون من قدرة، حيث بثت وسائل إعلام ليبية محلية مؤخرا صورا لمدرعات إماراتية تحترق تحت ضربات الثوار، فيما أفادت وكالات عن مقتل عدد من جنود حكومة السيسي المصرية في المعارك الأخيرة.

ويرزح سكان المدينة تحت وطأة الحصار والقصف المكثف من قبل ميليشيات حفتر المدعومة من الطائرات المصرية والإماراتية والتي كانت آخر مجازرها قصف تجمع سكاني ما أدى لمقتل وإصابة عدة عائلات.

كأي مدينة مسلمة تسعى للحرية تواجه درنة منظومة دولية تقف في وجه كل من يريد التحرر، تعود درنة اليوم لتذكر الأمة أن قضيتها واحدة وجرحها ذاته من ليبيا إلى الشام إلى بورما..الجرح الذي ينتظر شباب الأمة ليعالجوه وينهضوا بأمتهم من جديد.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق