شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

جيش نظام الأسد، باب يعبره المجندون نحو المحرقة

0 1٬563

بعد انطلاق الثورة السورية وتوسع رقعتها لتشمل أغلب المحافظات والمدن عمد النظام المجرم على قمعها عبر أجهزته الأمنية الوحشية، ولكنها لم تستطع إيقاف مد التظاهرات العارم، حينها زج نظام الإجرام جيشه في مواجهة مباشرة مع الشعب السنّي الثائر.

دخول الجيش النصيري على خط المواجهة جعل الأهالي ينتقلون في الثورة من المظاهرات إلى حمل السلاح وتشكيل الجماعات المجاهدة للدفاع عن الدين والعرض والمال.

وبعد عام ونصف تقريبا من الثورة السورية والمواجهات الدامية بدأ الجيش النصيري بالتفكك، فانتشار قواته المتفرقة على الأراضي السورية وتلقيه الضربات المتتابعة من قبل المجاهدين التي أدت إلى مقتل الآلاف من عناصره جعله ميليشيات متفرقة، الأمر الذي جعل النظام يستجدي روسيا وقوات إيران لحمايته من السقوط.

الاستنزاف الكبير في صفوف الجيش النصيري على مدار السنوات السبع أدى إلى حالة من الغضب والتذمر في منطقة الساحل الخاسر الأكبر لفئة الشباب، حيث أفادت إحصائيات أن ثلث شبان محافظة طرطوس أو مايطلق عليها “محافظة الأرامل” لقوا حتفهم خلال المعارك الماضية على مدار الثورة فيما أصيب ثلث آخر بحالات شلل وعجز دائم نتيجة الإصابات.

وبالتزامن مع كثرة الأخبار حول نية النظام المجرم شن عملية عسكرية على محافظتي درعا والقنيطرة في الجنوب السوري، أطلق عدد من نشطاء منطقة الساحل حملات ترفض إرسال ما تبقى من شباب الساحل إلى الجبهات وكان آخرها المنشورات التي وزعت في محافظة طرطوس حملت رسالة للأسد تقول له “نفذ رجال الساحل، أرسل أبناء الوزراء للقتال”.

النقص الحاد في صفوف الجيش النصيري وعزوف بعض الشباب الموالي عن الخدمة الإلزامية جعل روسيا تعمل على خطة لتجنيد أكبر عدد ممكن ممن رضي بما تسمى “المصالحات” لزجهم في محرقة لا يبدو لها أفق.

حيث قالت القناة المركزية لقاعدة الاحتلال الروسي “حميميم” أنها تسعى لرفد الجيش النصيري بمقاتلين من الذين فضلوا البقاء بالمناطق التي تحت سيطرة النظام المجرم.

فهل سينجح الشباب المحسوبون على أهل السنة الذين قبلوا من قبل بالمصالحات ويتجنبوا ما حصل لشباب الساحل من قتل وإعاقة، أم أنهم الكبش الجديد الذي سيذبح فداءً لبقاء الأسد؟

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق