شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

منتجات كاسدة وأخرى مهددة.. أهالي وتجار يطالبون بإيجاد الحلول

1 471

نشر في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي أنه وابتداء من يوم 18/4/2020 سيفتتح معبر بين مدينتي سراقبالمحتلة مؤخرا وسرمينبريف إدلب للحركة التجارية فقط، فيما سيُمنع دخول السائق للمناطق المحررة، لاحتمال نقله فيروس كورونا، وبعد وصول السيارة من طرف ميليشيات الاحتلالين الإيراني والروسي لساحة المعبر يعقم فريق مختص السيارة والبضائع ويعود السائق باتجاه مناطق سيطرة العدو ويستلمها شخص من المحرر، وبعد تفريغ الحمولة يعود ويسلمها بنفس المكان، هذا الخبر أحدث ضجة في المحرر بين مؤيد لهذا الإجراء ومعارض، فمنهم من أيد القرار وعدّه وسيلة لتصريف بضائعه ومنتجاته التي لا يمكن تصريفها إلا من خلال عصابات الأسد فيما رأى البعض أن القرار خيانة وتطبيعا مع النظام، فأغلق معبر (سراقب سرمين) ليفتح معبرا في منطقة ميزناز- معارة النعسان” ليخرج بعض الأهالي يطالبون بإغلاقه.

مسؤول العلاقات الإعلامية في تحرير الشام يوضح أسباب فتح المعبر:

وعلى إثر ذلك سارعت تحرير الشام لتوضيح القرار على لسان تقي الدين عمرمسؤول العلاقات الإعلامية بالهيئة، حيث أكد أن المعبر تجاري وليس مدنيا، ولا خطورة في فتحه، كما أوضح أن مخاطر عديدة يمكن أن تواجه المناطق المحررة بحال استمر الوضع على ما هو عليه من توقف للحركة التجارة، وذكر عمرإلى أن قرار فتح المعبر أخذ نصيبه من المناقشة والدراسة مع المزارعين لذلك كانت النتيجة أن الحفاظ على أمن المحرر الغذائي واستمرار إنتاجه الذي يوفر معظم احتياجات الناس لا يكون إلا بتصريف هذه المنتجات والمحاصيل.

وأضاف: “كما أن هذه البضائع لا تؤثر على تحسن اقتصاد النظام المجرم، فهي أرقام بسيطة جدا بالنسبة له، فلديه مناطق زراعية كثيرة، وخاصة مع سقوط المناطق الزراعية في المحرر بعد الحملة الأخيرة، كما لا يوجد مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في المحرر، لذلك هناك خياران، فكان الرأي المجمع عليه أن يفتح المعبر لتصدير وتصريف هذه البضائع بالمقام الأول، مع أخذ تدابير واحتياطات فيما يتعلق بوباء كورونا“.

منتجات كاسدة وأخرى مهددة.. أهالي وتجار يطالبون بإيجاد الحلول:

شبكة إباءالتقت مع عدد من أصحاب المهن والتجار الذين طالبوا بفتح المعبر لتمرير بضاعتهم فقد صرح أبو محمودمزارع من مدينة حارم بريف إدلب الغربي أن هذا العام كارثي بالنسبة له بسبب انعدام التصريف الأمر الذي أدى لهبوط سعر الجارنك فبينما كان يباع في العام الماضي بنحو 2000 ليرة سورية والدولار الواحد كان ب (500) ليرة سورية يضطر اليوم لبيعه بنحو 200 إلى 500 ليرة سورية والدولار بقرابة ال(1500) فانعكس ذالك أيضا سلبيا على أجرة العامل المتدنية بسبب رخص سعر المحصول،

وأوضح أن للمحصول تكلفة كبيرة من سقاية وتقليم وأجرة عمال و”كمسيون” وكرتون وغيرها والسعر لا يتوافق مع ارتفاع الدولار أبدا، كما أشار إلى الأعداد الكبيرة من الأسر السورية والتي تعتمد بشكل مباشر في معيشتها على العمالة اليومية فإنها ستفقد مصدر رزقها بحال تراجعت الأسعار أكثر كون صاحب البستان لن يستمر بقطف الثمار لعدم تحقيق أدنى التكلفة الموضوعة.

كما شاركنا أبو حسنرأيه وهو أحد الأيدي العاملة قائلاً: “أنا وكثير من الرجال والنساء نعمل طيلة العام في الزراعة من قطاف للثمار وتقليم وغير ذلك التي تساعدنا في معيشتنا اليومية، انخفاض سعر المحصول جعلنا لا نستطيع مطالبة صاحب العمل برفع أجرتنا، اليوم العامل يبدأ عمله الساعة 5 صباحا وبينتهي الـ 12 ظهرا وبأخد قرابة 1500 ليرة سورية ما بتكفيه لشراء الخبز، فلو أن سعر المحصول مرتفع كان العامل مابيرضى بهيك مبلغ بس حاليا مضطرين لأن ظروف المعيشة قاسية كثيرا“.

وفي سياق متصل حذر أحد تجار سوق الهال في مدينة حارم من تراجع الزراعة في المنطقة واقتصارها على المنتجات المستوردة (المرتفعة الثمن) بحال قرر المزارع عدم الاستمرار في زراعته لأن خسائره باتت تتراكم لأن الزراعة أصبحت عبء عليه، وأكد على أهمية إيجاد طريقة سواء كان بمعبر جديد أو غيره للمحافظة على المنتج المحلي.

وأكد التاجر أن المنطقة تعتمد بشكل عام على الزراعة ويقطنها مئات الألاف من النازحين والمهجرين والذين بدورهم يتخذون من العمل في البساتين باب لرزقهم وتراجع الزراعة يعني ارتفاع نسبة البطالة وازدياد نسبة الفقراء المعدومين فمن كان يستطيع تأمين رغيف الخبز لن يعود بمقدوره تأمينه.

وأشار إلى أن أسعار المزروعات (بطاطا، خيار، كوسا، بصل،الخ) انخفضت كثيرا ولن يكرر المزارع زراعتها مرة أخرى بحال بقي السعر على ما هو عليه.

ومن ناحية أخرى يواجه مربو الدواجن خطرا كبيرا بعد تعرضهم لخسائر فادحة خلال الأشهر الفائتة، فقد صرح  لـ إباء” “أبو ممدوحمالك مدجنة بريف إدلب: “بالنسبة لقطاع الدواجن إذا استمر الحال كما هو وما افتتح طريق رح نسكر المدجنة نهائيا لأن خسائرنا كل يوم عبتزيد، فعلى حسب الدولار صحن البيض بيكلفنا (1950) ليرة سورية ونبيعه بالجملة بقرابة ال(1000) ليرة سورية، فالتكلفة مرتفعة، فطون الصويا سعره 500 دولار وطون الدرة ب235 دولار وطون السوبر اللي ببيض الدجاج سعره 1000 دولار في المحصلة طون العلف بيكلفنا 360 دولار.

وأضاف: “منذ 5 أشهر ونحن نعاني من الخسائر المتلاحقة وننتظر أن تفرج علينا وطالبنا المسؤولين بفتح معبر جديد لتصريف المنتج للحفاظ على المنتج المحلي، لأننا إذا اضطررنا للاعتماد على البيض المستورد فسيكون سعره نحو (4000) ليرة سورية لأن سعره بتركيا اليوم 2 دولار و70 سنت،

وذكر أنه وفي العام الماضي كان الوضع المعيشي مختلفا وجيدا لأننا لم نتعرض لخسائر تضطرنا لإغلاق مدجنتنا فكنا نبيعه ب 850 لـ 900 والدولار كان ب 500 اليوم عمنبيعه ب 1000 والدولار ب 1500″.

وأشار أبو ممدوح إلى أنه وبالرغم من كونه يملك مدجنة صغيرة فقط فقد بلغت خسائره عشرات الألاف من الدولارات فبعدما كانت مدجنته تحوي 20 ألف من الطيور باتت اليوم مقتصرة على 3500 طير.

وفي سياق آخر صرح لـ إباء” “زهران اليوسفأحد العاملين في مناشر الحجر أن صاحب المنشرة أبلغ العمال بأنه سيتوقف عن العمل قريبا بسبب إغلاق المعبر وعدم وجود سوق لتصريف بضاعته، وهذا يعني بحسب زهرانأن الألاف من العائلات سوف تصبح بلا معيل قريبا وناشد المسؤولين بإيجاد حل سريع لأن الغلاء كبير والتوقف عن العمل يعني العجز عن تأمين أقل حاجيات عائلاتنا.

كما صرح لإباءأحد العاملين في المجال الطبي ورفض ذكر اسمه: “أنا أولا أرفض ذكر اسمي بسبب وجود حملة كبيرة على أي شخص يقدم معلومة أو نصيحة تخص المعبر فإما تقف مع الرافضين أو أنهم يبدون حملتهم عليك بما فيها السباب والشتائم ولكن مع ذلك يجب علينا الحديث عن خطر وفوائد المعبر ولأني أعمل في مجال الأدوية يجب معرفة أن الوصفات الطبية مستقبلا ستصبح أضعاف مضاعفة عن معاينة الطبيب كون الأدوية ستصبح جميعها مستوردة وعليها جمركة كبيرة أي بمعنى آخر إذا كانت معاينة الطبيب تكلفك 2000 ليرة سورية فإن وصفته ستكلف أكثر من 10000 ألاف ليرة سورية، إضافة لقلة فعاليتها مقارنة بالأدوية السورية ومثال بسيط على ذلك فحبة (البارسيتمول) السورية المعروفة لدى الجميع تساوي حبتين أجنبيتين“.

وأضاف: “بسبب عدم وجود معبر مع النظام انخفض المخزون الدوائي في المنطقة وتسبب ذلك في احتكار بعض مستودعات الأدوية لبعض الأصناف مثلاً أدوية الضغط والسكري وأدوية الصرع لارتفاع أسعارها وندرتها وعدم تعويض النقص الذي نتج عن الاستهلاك المتزايد وعدم وجود موارد تلبي احتياج المنطقة من الأدوية، ويعتبر المحرر يحوي نسبة 25% تقريبا من سكانه يعانون من أمراض مزمنة وبحاجة يومية لتلك الأدوية وأصبحت قيمة الدواء تتضاعف إلى معدل استهلاك المريض الواحد 8000 _ 12000 شهرياً، وبحال نفاذ الكمية واللجوء للدواء الأجنبي ممكن أن يتضاعف ثمن الدواء إلى قيمة لا يمكن للمستهلك دفعها، فضلاً عن مدى فاعلية تلك الأدوية، مما يؤدي للوصول إلى العجز الدوائي وخاصةً في الطبقة محدودة الدخل“.

أهالي يرفضون قرار فتح المعبر:

وفي المقابل رفض عدد من الأهالي قرار فتح المعبر وعدوه تطبيعا مع النظام المجرم وخيانة لدماء الشهداء، ففي لقاء لشبكة إباءمع أحد أصحاب البساتين بريف إدلب الغربي والذي رفض ذكر اسمه قال: “إن فتح المعبر خطأ فادح لأن هذا النظام مجرم وقاتل فكيف نجعله يستفيد مناوتابع: “أنا متفهم لقرار فتح المعبر والفوائد التي ستعم على المحرر لكنني أرفض فتح المعبر ولو أنني شخص متضرر أيضا كوني مزارع ولا توجد أسواق لتصريف منتجاتي من المحاصيل الزراعية فالنظام مجرم ولا يجب أن نتواصل معه أبدا، وأنا هنا أسأل لماذا لا يتم دعم الزراعة من خلال دعم مادة المازوت فهو عصب الحياة في المحرر ورخص سعره سيخفف عن الجميع“.

وبنفس السياق قال محمود اليوسفمن منطقة سراقببريف إدلب الشرقي أنه استغرب كثيرا من قرار فتح المعبر وما تزال دماء الشهداء لم تجف بعد من على أرض تلك المنطقة وأكد أنه غير معني بما سيحقق المعبر من فائدة فالموضوع موضوع ثورة وكرامة إضافة لانتقال فيروس كورونا ومن غير المعقول فتح طريق مع النظام وكأنك تقول أن سراقب قد ذهبت إلى غير رجعة إضافة لمساعدة النظام اقتصاديا بعد الحصار الخانق الذي يتعرض له –حسب وصفه-.

كما قال أحد سكان بلدة معرة النعسان: “إن فتح المعبر خطأ كبيروتساءل كيف كانت الهيئة تؤيد المعتصمين الرافضين تسيير الدوريات الروسية وهلق بدهم يفتحوا الطريق للتجارة مع النظام أضف إلى ذلك عدم اكتراثهم لدخول الفيروس لمنطقتنا من طرف النظام الغاشم.

وفي سياق منفصل أكد أحد مسؤولي المعابر أن النظام المجرم يتصل مع عدة دول عربية وأجنبية من خلال البر والبحر إضافة لطرق تهريب كثيرة ويملك مساحات زراعية واسعة لربما يستفاد  من منطقتنا إلا أن استفادة المحرر أكبر، فرضنا على التجار في المحرر عدم إدخال العملة السورية للمحرر ومنع إدخال الدولار للنظام ووضعنا خططا وقائية للحيلولة دون انتقال الفيروس من خلال تبديل السائق وتعقيم السيارات والأولى الخوف من البضائع القادمة من تركيا كونها باتت موبوءة أكثر بكثير من مناطق النظام المجرم.

فتح المعبر نعمة أم نقمة؟ والكيل بمكيالين سياسة البعض

إن المراقب لأحداث الثورة السورية يعرف جيدا ما يحصل ولماذا تكال هذه الاتهامات أو تلك، حيث تساءل الكثير لماذا نرى بعض الأشخاص المحسوبين على المعارضة” “أسوداعلى فصيل ثوري بينما تراهم أرانبعلى فصيل آخر؟ فبينما كانت قلة من فصائل الثورة خلال السنوات الفائتة تواجه أشرس الحملات العسكرية الروسية والأسدية والإيرانية كانت تلك الشخصيات التي تدعي الثورية تقبع في الفنادق والبيوت بعيدا عن أزيز الرصاص وهدير المدافع والراجمات كما تجاهلوا بشكل صريح خذلان عدد من الفصائل لأهلهم السوريين، بينما كان تركيزهم الأكبر على المقاتلين لماذا ينسحبون من هذه النقطة أو تلك بل وذهبوا يبررون للمتخاذلين بأنه لم يسمح لهم بالدخول للدفاع عن أهلهم، الأمر الذي كذبته وسائل الإعلام المحلية بالصوت والصورة، كما تعددت وتنوعت الشائعات التي استهدفت الفصائل المجاهدة فمن يرفض فتح طريق (سراقب، سرمين) للتجارة ويعده تطبيعا مع النظام المجرم، يطالب من اعتصموا على طريق الm4 بالتخلي عن موقفهم والسماح للدوريات الروسية بالمرور.

وبدا ما يخفي بعض المسيسين من الحقد عندما هاجموا قرار فتح المعبر بأشد العبارات البذيئة والتي لا تليق بنشطاء أو ساسيين يعدون أنفسهم ثوريين وكان ذلك عندما استفاقوا وعلموا أن معبرا آخر من مناطق درع الفرات (عون الدادات) مفتوح مع النظام دون أن ينددوا أويشجبوا ذلك فهل المعبر في إدلب حرام وفي غير مطقة حلال؟

ونحن هنا لسنا بصدد تعرية كذب هؤلاء ودحض ما يقولونه لكن جل ما نريد فهمه ومعرفته أن المعبر مع النظام بحسب أصحاب المهن والمصالح والمزارعين يخدم المحرر بشكل كبير، فاقتصار المحرر على معبر واحد مع تركيا لا يكفي كون تركيا دولة لها أمنها الاقتصادي ولا تسمح باستيراد أو تصدير أي سلعة من وإلى المحرر إلا إذا تحققت فائدتها أولا والتي غالبا ما تتضارب مع حاجات المحرر ومستلزماته.

فالمحرر بحسب اقتصاديين ومزارعين وتجار مقبل على ركود اقتصادي كبير بحال بقي المعبر مغلقا فلا زراعة ولا تجارة سيستمران ولن تحظى كثير من العوائل بعمل كريم لتأمين قوت يومها، وهناك الكثير من الأهالي يرفضون فتح معبر مع الميليشيات ولهم وجهة نظر محترمة فهؤلاء من تدمرت وسرقة بيوتهم واحتلت أرضهم واستشهد أبناؤهم، فمنهم من يسكن بالخيام وهؤلاء من يعاني الأمرييين لتأمين حاجاتهم اليومية، ولكن يجب أن تصلهم فكرة أن معاناتهم ستزيد أكثر إذا لم يفتح معبر من هنا أو هناك، فالمحرر لا يمكن أن يغلق على نفسه ولعل خير مثال على ذلك ما صرح به أحد أصحاب البيوت بريف إدلب الغربي: “أنا مستغرب من الناس اللي ما بدها معبر، حاليا عندي بيت مأجره ب 25 ألف سوري إذا محصولي ما بقي أستفيد منه رح قولها علنا بدي أرفع أجرة بيتي ل 50 ألف وبجوز أكثر لأن عندي عيلة من وين بدي عيش وبتمنى ما نوصل لهون وننجبر على شي ما نريده“.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. فاعل خير يقول

    بحجت المنتجات الكاسدي بدكن ترفعو اسعار كل المنتجات ب المحرر شو زنب الفقير من مين بدو يلاقيها ليلاقيها الله يعينا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق