شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

أورينت تسمع ولا ترى وتساق طوعا إلى حضن بوتين والأسد.. تحقيق صحفي يكشف دور أفعى الثورة المضادة

0 2٬544

شاركت أورينت نيوز” إلى جانب قنوات تلفزيونية ووكالات إخبارية عديدة في تغطية أحداث الثورة السورية منذ بداياتها، فصوروا ووثقوا مجرياتها، كما عمل مراسلوها في جميع الأراضي السورية المحررة مستفيدة –أورينتمن العلاقة الجيدة التي ربطتها بمعظم الفصائل الثورية آنذاك، إلى أن بدا للكل ما كانت تخفيه، حيث بدأت تحارب الفصائل واحد تلو الآخر في سبيل تشويه صورة الثورة وحرفها عن مسارها، إضافة للهجوم على شخصيات محسوبة على الثورة بشكل أو بآخر لإسقاطها؛ الأمر الذي ينعكس سلبا على جميع أبناء المحرر.

مذيعو أورينتيخلعون عباءة الإعلام ليتحولو إلى خبراء ومحللين!!

وبات مذيعو قناة أورينت نيوزأشبه ما يكون بمحلليين سياسيين وعسكريين بحسب متابعينمتخلين عن دورهم الإعلامي، فقد خرج في أواخر الشهر الفائت أحد مذيعي قناة أورينت نيوزأحمد ريحاويعلى شاشة قناته لمدة 5 دقائق في برنامج “تفاصيل” محللا ومفسرا وكأنه كفيل الثورة السورية حيث وجه وشجب واتهم هيئة تحرير الشام بتسليم المناطق لعصابات الأسد وعدم القتال على الجبهات أو عدم مشاركة السلاح الثقيل في المعارك، واستطرد المذيع في حديثه قائلا: إن الجيش الوطني هو ميليشيات باتت تخدم مصالح دولية، إنهم مرتزقة لصالح تركيا، مشبها عناصر الثوار بالقطعان الذي يتوجب سحقهم واقتلاعهم.

 

مراسلو أورينت يكشفون المستور:

الكثير من الاتهامات وجهنها “أورينت” ومذيعوها إلى الثوار، إلا أنهم تجاهلوا توثيق مراسليهم على الأرض، الذين صوروا ووثقوا مجريات القصف والمعارك العنيفة إضافة لتوثيق الفصائل المشاركة، وبذلك يكون قد بان كذبها بالصوت والصورة ومن خلال أقرب الناس إليها، ففي الشهر السابع من عام 2019 خرج مراسلها راصدا تقدم المجاهدين على الحماميات وعلى وجهه آثار الرعب والخوف والهلع نتيجة القصف عليها، بالرغم من بعده قليلا عن محاور الاشتباك، وفي الشهر الأول من العام الجاري عرضت أورينتتقريرا يظهر بطولات المجاهدين إضافة للقصف العنيف الذي تتعرض له المدن والبلدات.

وفي التاسع عشر من الشهر الأول من هذا العام عرضت تقريرا عن تل مصيطفبريف إدلب الشرقي، رصدت كيف تكبدت شبيحة الأسد خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد، وظهر محمد الفيصلمراسل القناة في تغطية مباشرة أثناء تصدي المجاهدين في هيئة تحرير الشام وغيرها لميليشيات الاحتلال، إضافة لاستهدافهم بالقذائف والمدفعية.

وشارك مراسلو “أورينت” في تصوير الكثير من المعارك التي خاضتها هيئة تحرير الشام مع بقية الفصائل ضد عصابات الاحتلال خلال الأعوام الماضية، وبذلك يكونون قد كذّبوا إدارة قناتهم التي تزعم دائما عدم مشاركة المجاهدين في صد الحملة الغاشمة.

 

اضغط هنا وشاهد إعلام المحتل الروسي يكشف نفاق قناة أورينت بغير قصد

مالك قناة أورينت يتهجم على أحد مراسليه وينعته بألفاظ نابية:

في الشهر الرابع من العام 2019 ظهرت مذيعة أورينتفي برنامج هنا سوريالتتحدث عن قادة المصالحات الذين باعو الجنوب السوري وقبضوا الثمن، ثم افتتحوا مطاعم ومحال تجارية وغيرها بتلك الأموال، وقالت المذيعة إن مصادر أخرى أكدت لها أن تلك الأموال من الصفقات التي وقعتها الفصائل بعد بيعها للجنوب، واستضافت باسل الغزاويأحد مرسليها للتحدث عن الموضوع، حيث صرح المراسل أن لديه مصادر ووثائق تؤكد افتتاح بعض قيادات المصالحات لمحال تجارية ومحال صرافة بالأموال التي كانت تأتي للثورة وجميع ما ذكر موثق لديه بالأرقام والصور.

 

 

وفي المقابل وعلى الفور خرج مدير قناة أورينت غسان عبودبعد ذلك بيومين ليكذب المراسل ويتهمه بأن ما قال ذلك إلا بسبب مشاكل شخصية بينه وبينهم، وأوضح عبود” أنه لا يعلم عن هذا المراسل شيئا وطلب من المذيعة أن تحسن اختيار مراسليها.

كما استهزأ بمصادر المراسل ووصفه بالحثالة وأضاف أن هذا خطأ لم يرتكبه هو ولكن ارتكب باسمه وباسم قناته ودافع خلال اللقاء عن قادة المصالحات بشكل كبير وقال إنهم هم من كان يقدم الدعم للثورة.

بعد تلك المقابلة استقال المراسل من القناة وأوضح على حسابه الشخصي في فيسبوكأن مصادره مؤكدة إلا أن سبب تهجم مالك القناة عليه في بث مباشر على القناة يعود لاتهام المراسل قادة لهم صلة به أو بالدولة المقيم بها فقال الغزاوي في صفحتة فيسبوك: لن أعتذر أنا لأحد من اللصوص اللذين تاجروا بدمائنا وبحقنا حتى لو كلفني الأمر حياتي، وكل المعلومات التي ذكرتها خلال تقرير استثمارات قادة الجبهة الجنوبية أنا متأكد منها وأنا على يقين كامل بها ولهذا قدمت استقالتي من تلفزيون أورينت مع كل الاحترام لجميع الزملاء الذين عملت معهم طوال السنوات الماضية“.

وأشار إلى أن الشخصيات التي تحدث عنهم لم يلتق بهم خلال مسيرته الثورية ولا يوجد أي شيء شخصي بينه وبين أحد منهم.

 

 

أورينت تعلن الحرب على الثورة السورية:

يبدو أن قناة أورينت تحولت إلى منبر إعلامي معاد للثورة، ويُرجع عددٌ من الناشطين والمصادر ذلك إلى التقارب الحاصل بين دولة الإمارات، مكان بث القناة وبين عصابات الأسد، الأمر الذي اضطر القناة ومسؤوليها للتغيير من سياستها الإعلامية، فالإمارات كشفت علاقاتها مع عصابات الأسد بشكل علني وفتحت سفاراتها في دمشق وأيدت مجازر بشار في أكثر من مرة.

 

 

وخرجت تصريحات كثيرة من مالك “أورينت” توافق تصريحات الروس وتمهد لهم الطريق لمتابعة قصفهم وارتكاب مجازرهم، فقد قال في إحدى المقابلات: يجب أن يتشكل جهاز أمني أو خلية سرية تروح تصفي هدول الناس هيئة تحرير الشام-“.

 

اضغط هنا وشاهد غسان عبود يدعو لتشكيل خلية اغتيال سرية ضد المجاهدين

وكتب موقع القدس العربي: “منذ البداية اعتبر غسان عبود أن استثماره في مجال الإعلام هو قضية سياسية تحت غطاء سياسي، وأنه دخل السوق السورية ليس بسبب الفراغ الإعلامي وعدم وجود قنوات خاصة، وإنما لتحقيق مكاسب يمكن توظيفيها سياسيا، وفي أكثر من مناسبة وصف غسان عبود سوريا بالأرض الخصبة للاستثمار الإعلامي“.

وأظهر تحقيق سابق لصحيفة العربي الجديدمعلومات خطيرة عن مدى العلاقة الحميمية بينه وبين الاحتلال، وسعيه فيما مضى لتسويق ما يسمى برنامج حسن الجوار، الذي أسسه وأداره وأشرف على تنفيذه قيادات في الجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا قبل سيطرة النظام المجرم عليها.

وفي سياق مختلف، من يتابع تلفزيون أورينت يلاحظ بشكل بديهي الانحطاط الإعلامي وتدني العمل الأخلاقي عندهم، وخاصة بعدما هاجم عبر العشرات من الصحفيين والأكاديميين والنشطاء الثوريين بنشره لأسمائهم واتهماهم بأنهم يعملون تحت خدمة أجندات خارجية، ولم تكن هذه المرة الأولى فقد عمل سابقا على نشر تقارير كاذبة عن أحداث في المناطق المحررة دون التثبت من مصادر المعلومات، وراحت عبر تلك التقارير تظهر إدلب بالمدينة السوداوية كما فعلت سابقا قناة الآن“.

 

ردود فعل غاضبة بعد تغير في سياسة أورينت:

بعدما هاجمت أورينت الفصائل الثورية ونشرت أسماء شخصيات معارضة للاحتلال عبر برامجها لاقت موجة استياء كبيرة من قبل أكاديميين ومثقفين وصحفيين، فقد قال في وقت سابق الإعلامي نورس العرفيفي صفحته  على تطبيق فيسبوك: “بسبب تغير في مسار قناة أورينت ومهاجمتها لعديد من الزملاء والزميلات الإعلاميين والإعلاميات وبعض الثوار دون إبراز أي دلائل على صحة اتهامها لهم، أعلن إيقاف مشاركتي ببرامجها ونشراتها على شاشتها وعلى الراديو الخاص بها وذلك تضامنا مع الزملاء الإعلاميين“.

 

وفي نفس السياق أطلق في وقت سابق مجموعة من الأكاديميين والمثقفين السوريين حملة بعنوان لأن الإعلام رسالة وسوريا البوصلةاحتجوا من خلالها على التهم الباطلة التي وجهتها لهم القناة صاحبة الدعم الإماراتي-  والطعن بوطنيتهم دونما حجة أو دليل وإنما لأجندات تمثلها القناة -حسب قولهم-.

وجاء في أحد المقاطع على لسان أحد إعلاميي أورينت“: “الضامنون الذين عملوا على تحويل إدلب إلى مزرعة لجبهة النصرة وحثالة الجهاديين والأجانب، فصائل ومجموعات وميليشيات غطت هذا التمدد بل ودعمته أحيانا فصائل لا عد لها ولا حصر، بأسماء رنانة تنطوي على الوطنية، بينما تأتيها الأوامر من خارج الحدود“.

ولاقى المقطع المنتشر سخطا وسط الأهالي والناشطين السوريين، حيث علق الإعلامي أحمد موفق زيدانقائلا: “‏قناة أورينت السورية المدعومة من دبي، بدأت حربها على الشمال المحرر اليوم، لصالح العدوان الروسي، وكذلك الحرب على تركيا للاصطفاف مع الثورات المضادة“.

وقال المحامي أحمد يوسفمصرحا لشبكة إباء“: “لقد بانت عورة قناة أورينت، بالرغم من محاولاتها المتكررة في إظهار نفسها أنها تخدم الثورة ولكن حقيقة بدأت تتوضح مسايرتها للمخططات الإماراتية المعادية للثوارت العربية والمتماشي مع الثورات المضادة“.

وفي نفس السياق أشار الناشط إبراهيم كوساإلى أن السياسة المعادية التي تنتهجها قناة أورينتفي تعاطيها مع الثورة السورية حتى باتت تخدم مصالح روسيا وبشار أكثر من قناة الدنياأو وكالة سانا“.

 

وأضاف: “يبدو أن تحول سياسة القناة على هذا النحو يعود إلى تخلي إدارة القناة عن الثورة السورية حتى لا تتضارب مصالح مالك القناة مع الدولة الحاضنة له“.

أما الإعلامي عمر الموحدتساءل مستغربا عن توجه قناة أورينت لهكذا سياسة عدائية تخدم مصالح الروس والأسد، معتبرا أن الجميع لديه أخطاء والجميع لديه مساوئ وعثرات، فلماذا تعمل أورينت على كشفها وتقديمها للعلن للتشهير بالثورة والثوار، بينما تتجاهل البطولات التي يسطرها المجاهدون على الجبهات أمام ثاني أقوى دولة في العالم؟!.

وتابع قائلا: “الثورة ليس بحاجة إلى من يفتش ويبحث عن الأخطاء الموجودة فهناك العشرات أو المئات يعملون ليل نهار لتشويه صورة الثورة، وتساءل قائلا: لم نسمع يوما من الأيام أن قناة تابعة للأسد أو ميليشياته تحدثت عن النظام بطريقة سيئة، ونحن لا نقول أن نرى الخطأ بأعيننا ولا نتكلم وإنما نحن اليوم بأشد الحاجة للوقوف صفا واحدا ضد روسيا وإيران وميليشياتهما“.

وإلى هنالك قال أحد الإعلاميين رفض ذكر اسمه أن أورينتبدأت منذ فترة بتغيير سياستها من خلال تغيير كوادرها فهنالك عدد منهم انتقل لقنوات أخرى بعدما بانت سياسة القناة الملتوية في تعاطيها مع أحداث الثورة السورية“.

اضغط هنا لتشاهد كيف تحولت أورينت لبوق إعلامي للاحتلال الروسي

تغير مواقف أم أجبرت على ذلك؟

الجميع يعلم أن قناة “أورينت نيوز” ومالكها يقبعون في دولة الإمارات ولعل هذا الأمر كفيل بفهم ما يجري من تغير وتقلب في سياستها، فهي تتواجد في حضن بني زايد الذين أعلنوا حربا علنية ضد الثورات العربية، ناهيك عن وقوفهم المطلق بصف الطغاة، لذلك ليس غريبا عن القناة أن تتأثر بسياسة الإمارات القريبة من نظام البعث وبالأخص أن مالكها –غسان عبودهو رجل أعمال بالدرجة الأولى وتهمّه مصالحه الاقتصادية قبل أي شيء -حسب ناشطين- لذلك ليس بغريب عليه ترك الثورة والتقارب من الأسد بحال وجد ربحا ماديا أكثر، ناهيك عن الضغوط الإماراتية عليه لتحويل قناته منبرا للتشكيك بالمجاهدين وحاضنتهم بغية تشويه صورة الثورة وحرفها عن مسارها الصحيح الذي خرجت لأجله، فكيف لقناة تدعي الثورية وهي ما تزال موجودة في الإمارات الدولة الراعية للثورات المضادة والمقربة كثيرا من بشار الأسد؟!

اضغط هنا لتشاهد تقرير يكشف تطبيع أورينت مع الإمارات العدو الأول للثورات

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق