شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

النظام يتقدم بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي على جثث وأشلاء جنوده وضباطه

0 383

معارك شرسة يخوضها المجاهدون من مختلف الفصائل ضد حشود النظام وحليفه المحتل الروسي منذ أكثر من ثلاثة أشهر ومن أرض المعركة تواترت الأخبار التي نقلها إعلاميون وعسكريون عن البطولات التي يسطرها الثوار أمام الهجمة البربرية، فلم يذكر التاريخ القديم أو الحديث حربًا تستخدم فيها جميع الأسلحة المحرمة دوليًّا ضد شعب أعزل فمن عايش المعارك الحاصلة هناك يتحدث عن عشرات الآلاف من الغارات الجوية والقذائف الصاروخية والبراميل المتفجرة التي تستهدف المقاتلين الأبطال على مدار الساعة على جبهات القتال، بالإضافة لاستهداف المدن والبلدات المحاذية وحتى البعيدة عن خطوط الاشتباك لكسر إرادة الحاضنة الشعبية للمجاهدين.

كيف تتقدم ميليشيات الأسد وحلفاؤها على أي نقطة يريدونا احتلالها
أثناء تقدم ميليشيات الأسد على المناطق المحررة صوَّر بعض الشبيحة عبر جوالاتهم التمهيد الناري على تلك النقطة المراد احتلالها، فيظهر حجم القصف البربري من خلال تلك المقاطع، فقد نشرت عدد من مواقع التواصل الاجتماعي نقلًا عن تصوير شبيحة النظام القصف الكثيف الذي تتعرض له القرى والبلدات عندما تسعى تلك الميليشيات للتقدم واحتلالها حيث تستنفر المطارات العسكرية وتسلط مئات المدافع والراجمات وتتوجه نحو تلك البلدات والقرى في سبيل مسحها نهائيًّا من على الخارطة السورية قبل أن تدخلها قوات المشاة، ونشرت شبكة إباء الإخبارية عددًا من الصور ومقاطع الفيديو توثق آثار الدمار الهائل على المدن والبلدات، ولوحظ في الحملة الأخيرة للنظام استهدافه لأي قرية بتسليط عدد من المروحيات والطائرات الحربية لقصفها وهذا ما حصل في منطقة معرة حرمة وكفرنبل وخان شيخون وكفرنبودة ومعرة النعمان وأريحا وسراقب وغيرها من المناطق أثناء تعرضهم للقصف بأكثر من طائرة، وحسب شهود عيان من سكان تلك المناطق تسبب ذلك القصف الممنهج بوقوع عدد كبير من الأهالي شهداء وجرحى بعد استهداف بيوتهم وأسواقهم بالغارات الجوية المركزة.


وأكد على ذلك «مصطفى أبو أحمد» أحد سكان مدينة خان شيخون قائلًا: «بدأ النظام يقصف خان شيخون قبل حملته الأخيرة بالراجمات والقذائف وبعض الغارات الجوية ولكن مع انطلاق حملته كثف من هجومه على المدينة حتى أصبح العيش بأحياء المدينة ضربًا من الخيال نتيجة القصف العنيف فعشرات الغارات ومئات القذائف بدأت تنهار على المدينة بشكل يومي ما اضطرنا للنزوح والبحث عن مكان آمن».

منذ البداية وحتى اليوم كانت فاتورة تقدم الجيش النصيري وحليفه الروسي للمناطق المحررة باهظة:
منذ أن أعلن النظام المجرم بدء هجومه على المناطق المحررة كانت خسائره كبيرة، فبحسب المعرفات الرسمية لغرفة «الفتح المبين» فقد خسر النظام بداية في محيط قرية الجنابرة أكثر من 30 قتيلًا وعشرات الجرحى من ميليشيات النمر إضافة لتدمير عدد من الآليات ومقتل من فيها، فكانت ضربة موجعة ولم تقف الأمور عند هذا الحد حيث أعلنت كتائب «الفتح» في بيان لها أنها شنت عملية انغماسية مباغتة ضد ميليشيا النظام المجرم في «تل باكير» بسهل الغاب، أدت إلى مقتل عدد من عناصره واغتنام دبابة.
كما نشرت الفتح المبين أخبار العمليات الاستشهادية في ذلك الوقت أثناء تقدم الجيش لمنطقة كفرنبودة وما أسفر عنها من وقوع أعداد كبيرة بين قتيل وجريح، حيث أكدت المصادر العسكرية وقوع العشرات من ميليشيات النظام المجرم بين قتيل وجريح خلال صد اقتحام الجيش النصيري من قبل المرابطين في كفرنبودة بعد العملية الاستشهادية، كما استطاع المجاهدون في بداية الحملة تدمير 3 دبابات على محور تل الصخر، واستطاعوا الكرة أكثر من مرة على العدو، كما حصل في بلدة الحويز التي أسفرت حينها عن مقتل عدد من جنود الجيش النصيري بالإضافة لاغتنام مستودع للذخيرة بعد هجوم شنته فصائل الفتح المبين، وأصدرت معرفات الفتح المبين إنفوجرافيك وضحت فيه الخسائر الضخمة للنظام وحلفائه بالمعارك الدائرة، كان آخرها إسقاط طائرة حربية والقبض على الطيار في منطقة التمانعة والذي كان بمهمة في منطقة خان شيخون.
وبسبب الخسائر الكبيرة في نخب النظام وقواته الخاصة لجأ لزج عناصر التسويات، حيث كشفت صفحات محلية أن النظام الغاشم زج عناصر ما يسمى «المصالحات» في المعارك الدائرة بالشمال المحرر، وحسب مصادر خاصة لموقع صوت العاصمة فإن ميليشيا وزارة دفاع النظام المجرم أصدرت قوائم تضم أكثر من 3000 اسم جندي من مناطق «المصالحة»، ممن كانوا يعملون سابقًا في صفوف الجيش الحر، لإرسالهم على دفعات إلى الشمال المحرر للمشاركة بالمعارك الدائرة هناك.
وأخيرًا اعترفت روسيا بمشاركة قوات برية روسية مساندة لميليشيات الأسد في إشارة للنقص الكبير في صفوفها، وفقا لتصريحات القادة العسكريين.

أهالي الشمال المحرر يقفون جنبًا إلى جنب مع أبنائهم المجاهدين:
مع بدايات انطلاق الحملة العسكرية للنظام بدأت الحملات المدنية المساندة للمجاهدين حيث أعلن مجلس العشائر والقبائل السورية عبر مقطع مصور النفير العام للقبائل والعشائر ضد حملة النظام النصيري والمحتل الروسي على مناطق الشمال المحرر، وخرج ثلة من أهالي مدينة عندان بريف حلب الشمالي من كبار السن للالتحاق بصفوف المجاهدين ضد حملة النظام المجرم والاحتلال الروسي وبحسب مراسل «إباء» فإن المجاهدين الكبار في العمر النافرين ضد حملة المحتل الروسي، ساهموا في رباط وإعداد وتدشيم وغيره من الإعدادات اللازمة لمواجهة النظام المجرم، حيث قال عمر قرقاش أحد أهالي مدينة عندان: «بعد الهجمة البربرية التي بدأ بها النظام المجرم والاحتلال الروسي والإيرانيون على ريفي إدلب وحماة، نحن أهالي المجاهدين في ريف حلب الشمالي نفرنا امتثالًا لأمر الله تعالى».
كما أعلن مجلس شورى الشمال المحرر عن تشكيل سرايا المقاومة الشعبية في المناطق المحررة، حيث صادق أعضاء مجلس شورى الشمال المحرر على مشروع تشكيل سرايا المقاومة الشعبية لإتاحة المجال أمام الأهالي للمشاركة في مواجهة الاحتلال الروسي والنظام المجرم بشكل منظم.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا لأعضاء مجلس الشورى والبالغ عددهم 100 عضو.
وقال «بسام صهيوني» رئيس مجلس الشورى: «إن التجاوب مع المشروع كان كبيرًا ففور إقرار تشكيل سرايا المقاومة الشعبية، تم استقبال العديد من طلبات المدن والبلدات الراغبة في الانخراط بالمشروع رغم نشأته الآنية».

وانطلقت حملات دعم المجاهدين في مختلف المناطق عبر تقديم الدعم المادي والمعنوي ورفدهم بما يحتاجون لصد عادية النظام المجرم وعدوانه على المناطق المحررة.

 

صمود أسطوري للمجاهدين على جبهات القتال:
الخبر أن ترى وليس ما تسمع، بهذه العبارة كان جواب أحد إعلامي «الفتح المبين» عندما سألناه عن الوضع في أرض المعركة فقد صرح الإعلامي «أبو محمود» قائلًا: «في أي مهمة تصوير نقوم بها نُستهدف بعشرات الغارات الجوية والقذائف والهاونات المقاتلون في الخطوط الأمامية يتعرضون لقصف من لا يشاهده بعينه لا يصدقه فالقصف لا يبقي ولا يذر، ومع ذلك تراهم صامدين في نقاطهم ينتظرون لحظة مناسبة لينقضوا على العدو».
وتابع متحدثًا: «بعد استهداف النظام المجرم والمحتل الروسي للمشافي والمراكز الصحية والمدارس في الشمال المحرر بالغارات الجوية والقذائف الصاروخية والمدفعية، يستخدمان اليوم أسلوبًا جديدًا لمحاولة النيل من صمود الأهالي من خلال استهداف المرافق العامة».
وكان صمود المجاهدين في منطقة «تل الصخر» خير دليل على ثبات المجاهدين حيث صرح مسؤول أحد المحاور عن المعركة: «تمكنا من صد عدة محاولات تقدم فاشلة للجيش النصيري على تلة الصخر بريف حماة الشمالي، وكبدناه حينها العشرات من القتلى والجرحى واستطعنا تدمير دبابة بالرغم من القصف الشديد علينا لو كان ربع هذا القصف يستهدف العدو لتمكنا من الوصول لأسوار دمشق بوقت قصير جدًا.
وبيّن «أبو جلال» أحد المقاتلين والمرابطين أثناء تحرير منطقتي «الجبين» و«تل ملح»: « بعد تحرير تلك المناطق بدأنا بالرباط فيها وكانت ميليشيات الأسد تعلم مكان وجودنا فلك أن تتخيل حجم القصف الذي تعرضنا له يوميًّا ناهيك عن المحاولات المتكررة للاقتحام حيث استطعنا بفضل الله صدهم أكثر من مرة وتكبيدهم خسائر بشرية كبيرة».
هذه وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عدة مقاطع من بينها مقطع يظهر المجاهدين في «بيك آب» يتوجهون للاقتحام وهم يضحكون والقذائف والصواريخ تسقط بقربهم دون أن يشعروا بخوف أو حذر، كما ظهر مقطع آخر يظهر مجموعة من المرابطين داخل أحد البيوت وهم يتبادلون الأحاديث دون أن يلتفتوا للقصف العنيف بقربهم.
كما انتشرت مقاطع من أرض المعركة على وسائل التواصل الاجتماعي لمقاتلين في الـ«الفتح المبين» يتم استهدافهم بشكل مباشر وتقع القذيفة بقربهم فيستمرون بالهجوم دون تراجع أو استسلام.
كما أظهرت المعارك الإرادة القوية للمجاهدين في استمرارهم بالقتال خاصة في تلك الحادثة التي حصلت مع جنود جيش العزة الذين ظنَّ رفاقهم أنهم قتلوا بعد أن تمت محاصرتهم من قبل الجيش ليصلوا زحفًا لمناطق الثوار ويصرحوا أنهم مستعدون للعودة لساحات المعركة،
وفي مراحل تحقيقنا هذا التقينا مع «مصطفى البكري» الرجل الستيني المرابط على الثغور ليحدثنا قائلًا: «سأبقى مرابطًا في مكاني فهذه أرضنا وهؤلاء محتلون ولن نسمح لهم أن يدنسوا أرضنا لربما تقدموا واحتلوا مناطق جديدة لكن نحن أصحاب الأرض وسنظل نقاتل فلا خيار لنا إما الشهادة أو تحرير الأرض والعرض، وأدعو جميع الرجال من عمري للالتحاق بالمجاهدين لنكون الحجرة الصلبة في وجه العصابات».
وفي نفس السياق قال النقيب «مناف» أحد عسكري الفتح المبين: «لقد رأيت بعيني بسالة وصمود وثبات المجاهدين ولعل أفضل ما رأيت هو التلاحم والتآلف بين المجاهدين من مختلف الفصائل، ففي أحد المعارك هوجمنا من الساعة الـ2 صباحًا حتى الـ5 عصرًا ورأيت الشباب صامدين ثابتين، والله شيء تقشعر له الأبدان والمشاهد الأخوية تجعل عينيك تذرف دموع الفرح، عندما أرى الشباب يتقاتلون فيما بينهم للتزاحم إلى أرض المعركة وكم هي جميلة تلك الروح الأخوية التي عاينتها بين جنود الفصائل، فترى شباب جيش العزة مع شباب الجبهة الوطنية للتحرير ومع شباب هيئة تحرير الشام وكأنهم جسد واحد».
هذا وتستمر المعركة على أعتاب الشمال المحرر، بين المحتل الروسي والنظام المجرم من جهة، وأصحاب الأرض من جهة أخرى، وسط فاتورة باهضة يدفعها الاحتلال، مع خصم يدافع عن دينه وشرفه وتواجده.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق