شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثورات عربية متجددة وحكام متشبثون بكرسي الحكم

0 272

امتدت ثورات الربيع العربي من بلد لآخرعابرة الحدود حتى وصلت إلى سوريا مع بدايات عام2011، حينها استشعرت عائلة الأسد بدمشق خطورتها على حكمهم الذي استمر لأكثر من أربعين عاما ، فوجه رأس النظام جميع أجهزة الدولة الأمنية والمخابراتية والعسكرية الخ لمحاربتها وإخمادها قبل توسعها في البلاد وجعلها محصورة في درعا فقط، فبدأ باتهام المتظاهرين السلميين تارة بالخونة والعملاء ،وتارة أخرى بأنهم مندسين ومخربين قدموا من خارج الحدود، وراح يتعمد قمع الأهالي واعتقالهم أثناء خروجهم بمظاهرات منددة به من أمام أبواب المساجد كونه المكان الوحيد الذي يُسمح لهم بالتجمع فيه لإقامة صلاة الجمعة، وبعد أن علم أن محاولاته فشلت أعلنها حربا مفتوحة على السوريين، وهنا انطلقت حملاته الأمنية والعسكرية للبطش بهم باستخدامه جميع الأسلحة المحرمة دوليا، في هذه الأثناء كانت عيون بعض حكام الدول العربية تنظر بحذر وترقب لما يحصل في سوريا وشعروا أن مصيرهم آيل للزوال بعد أن بدأت الشعوب العربية تستنشق عبق الحرية، فسعت بشكل مباشر وغير مباشر بمساعدة بشار في إخماد ثورة الشام كما استغلت معاناة السوريين ونزوحهم وتهجيرهم لإيصال رسالة لشعوبهم بمصير مشابه بالسوريين في حين فكروا بالتظاهر والخروج على الحاكم، لكن لم تفلح جميع تلك المحاولات فقد انتفضت بعض الدول بوجه حكامها ولسان حالهم يقول أن زمن الخنوع والخوف قد ذهب بعيدا بغير رجعة.

ثوار الجزائر يجبرون بوتفليفةعلى تركه الترشح لعهدة خامسة

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقةترشحه لولاية رئاسية خامسة جديدة، في الثاني من شهر شباط الماضي من العام الحالي، وذلك في الانتخابات التي ينوي عقدها في 18 نيسان المقبل، وعندما سمع الجزائريون الخبر انتفضوا وثاروا ضد هذا القرار وامتلأت الشوارع بالمتظاهرين السلميين الداعين لرحيل بو تفليقة وأطلقوا وسم نعم لتطبيق المادة 102 من الدستور الجزائريوهي دعوة صريحة من بعض الجزائريين لتفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري، القاضية بإعلان شغور منصب الرئاسة في حال استمرار المانع الصحي للرئيس مدة 45 يوما، و علّق الكاتب الجزائري لعلق عبد الحق، على الوسم بالقول: “عدم تفعيل المادة 102 من الدستور يعني أن المؤسسة السياسية لا محل لها من الإعراب،وقد أصيب الرئيس بجلطة دماغية في نيسان من عام 2013 أدت إلى شلل نصفي أقعدته على كرسي متحرك ،ورأى مغردون أن ما يحصل في الجزائر مهزلة وجب عدم السكوت عليها، إذ استنكروا الصورة التي يظهر بها رئيسهم خلال استقباله للزوار الرسميين من الدول الشقيقة والصديقة، فاستمرت المظاهرات وامتدت لمختلف المدن الجزائرية في هذه الأثناء تدهور الوضع الصحي لبوتفليقةونقل على إثرها إلى أحد مشافي جينيف“,حيث شهدت الجزائر مظاهرات شبه يومية شارك فيها عشرات الآلاف من مختلف الطبقات احتجاجا على قرار بوتفليقةخوض الانتخابات، رافضين النظام السياسي الذي يعاني من الجمود وسيطرة المحاربين القدامى منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962. ليأتي أخيرا إعلان الرئاسة الجزائرية، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدل عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، وقرر تأجيل الانتخابات الرئاسية، المقررة في 18 نيسان المقبل، وذلك على وقع الحراك الشعبي الواسع رافضا ترشح الحاكم من جديد، جاء ذلك في بيان صدر عن الرئاسة الجزائرية، مساء الإثنين الماضي، وأوضح البيان أن بوتفليقة قرر إرجاء الانتخابات الرئاسية؛ ولفت إلى أن الرئيس الجزائري قرر إقالة الحكومة الحالية بقيادة أحمد أويحي، وتعيين وزير الداخلية الجزائري،نور الدين بدوي، رئيسا للوزراء، وتنظيم مؤتمر للحوار، استجابة للحراك الشعبي.

وقال بوتفليقة في البيان: “لن يجري انتخاب رئاسي يوم 18 من نيسان المقبل، والغرض هو الاستجابة للطلب الملّح الذي وجهتموه إليّ، في إشارة إلى المتظاهرين ضد ترشحه.

اندلاع مظاهرات في السودان نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية

يعتبر السودان سلة الوطن العربي غذائيا في حال استثمرت أراضيه بشكل جيد ولكن بالرغم من تلك الطبيعة الخصبة التي يتميز بها البلد، يعاني منذ مدة طويلة من ضائقة معيشية كبيرة بين الأهالي ،حيث زاد من حدة التوتر بين السودانيين بعد أن وصل سعر الرغيف من جنيه واحد إلى ثلاثة، بالإضافة لندرة دقيق الخبز والسيولة النقدية، كماحدت المصارف في السودان من سحب المواطنين لأموالهم مبررة بذلك عجزها عن توفير السيولة النقدية، وباتت أعداد ماكينات الصراف الآلي التي تعمل في العاصمة الخرطوم محدودة، إذ لا تسمح للمواطنين بسحب أكثر من 10 دولارات في اليوم الواحد خشية قيامهم بتحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية، ومن أحد أسباب زيادة أسعار القمح هو توقف الحكومة عن استيراد القمح وتكليف القطاع الخاص بتلك المهمة، فارتفعت أسعار كيس القمح الذي يزن 50 كيلو غراما من 24 دولارا إلى 65 دولارا للكيس الواحد، الأمر الذي دفع ببعض أصحاب المخابز إلى إغلاقها بسبب ارتفاع تكاليف انتاج الخبز.

وكان الحد الأدنى الشهري للمعيشة في السودان سابقاً 1000 جنيه في الأحوال العادية، لكن ارتفع هذا الرقم إلى ثلاثة أضعاف بعد موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة، هذه العوامل وغيرها أدت لقيام احتجاجات في المدن السودانية منددة بغلاء المعيشة ومطالبة البشيربالتنحي وكان ذلك في 19 كانون الأول الماضي، حيث اندلعت مظاهرات في العاصمة الخرطوم وأم درمان ما إن بدأت المظاهرات وحناجر الأحرار في السودان تعلو وترتفع حتى بدأ نظام الحكم باستخدام العنف مباشرة ضدهم باستخدام الرصاص الحي وقتلهم حيث أفادت منظمة العفو الدولية بمقتل 40 شخصا في حين قدر ناشطون ومعارضون أن العدد وصل لـ50 وأكثر إضافة للكثير من المعتقلين بينهم نساء، حيث دعا في وقت سابق تجمع المهنيين السودانيينالناس للتواجد في منطقتي السوق والشهداء بأم درمانللتوجه لأحد السجون محاولين فك أسر عدد من المعتقلات في تظاهرات سابقة فواجههم النظام بالرصاص واعتقل عدد من النساء مرة ثانية،

وفي سياق منفصل، زار الرئيس السوداني البشيربشار الأسد في دمشق بعد أن شحنته طائرات روسية وهنأ الأسد بالاستحقاق الكبير بما في ذلك قيامه بتدمير سوريا حجرا حجرا وقتل الملايين من الأبرياء ليعود حاكم السودان فيجد أن شعبه يطالبوه بما طولب من كان زائراً عنده.

غزة تنتفض وتقول:” لارغم حصارها وكثرة أعدائها

تجمع المتظاهرون فى ساحة السراياغربي مدينة غزة وردد المشاركون هتافات: “غزة والضفة إخوان ارحل ارحل يا عباس، ورفعوا لافتات كُتب عليها: “ارحل يا عباس»، و«يا حمدالله ويا عباس خبز الناس وأمن الناس هو الأساس، ويا عباس ارفع القيود عن حركة الأموال من وإلى قطاع غزة“.

وقال المتحدث باسم الحراك لأحد المواقع، زياد أبوطه: “إن غزة ليست حملاً إضافياً كى يتم قطع كل شىء عنها من قِبَل عباس، وأضاف: “جئنا لنقول ارحل بعدما تم تقويض السلطة التشريعية وتقويض منظمة التحرير وإزاحة الفصائل الرئيسية، وبعد أن أصبحت جولات المصالحة لا جدوى منها“.

وأعرب عن أسفه لمواصلة رام الله تهديد سكان غزة، وطالب بإجراء انتخابات عامة للرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني مؤكداً أن الشعب الفلسطيني صاحب الكلمة الفصل فى تقرير مصيره.

ودعا البيان الختامي للمسيرة إلى عدم التعامل مع محمود عباسكرئيس للشعب الفلسطيني وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التى يرفض الرئيس عباس تنظيمها منذ عام 2009.

وطالب البيان جامعة الدول العربية والهيئات الدولية بـنزع الشرعية عن أبومازن، داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية إلى إنهاء معاناة غزة.

وذكرت وكالةمعاًأن أنصار حركة فتحفى شمال القطاع حطموا لافتات عُلقت عليها صور تطالب برحيلمحمود عباس“.

حيث خرج آلاف الفلسطينيين، بعدة مدن فى الضفة، دعماً لـعباس، تلبية لدعوة من فتح تحت شعار فوّضناك

دول عربية هددت شعوبها بمصير مشابه للسوريين

بعد أن جلب بشار المجرم جميع الميليشيات الطائفية وحارب بهم السوريين على مدار ثماني سنوات اضطر الملايين من السوريين للهرب بأنفسهم بعيداً عن جحيم الحرب الدائرة والتي يستخدم بها الأسد جميع الأسلحة الـمحرمة دولياضد المتظاهرين مستعينا بحلفائه الروس والإيرانيين، وبذلك استطاع السيطرة على عدد من المناطق التي يسيطر عليها الثوار فخرج بخطاب المنتصر لكن لم تدم نشوة النصر لديه طويلاً فقد خرجت العديد من المظاهرات المطالبة برحيله في البلدات والقرى التي صارت تحت سيطرته ،وهذا ما حصل في مدينة طفس بدرعا عندما انتفضت المدينة وطالبت بإسقاطه ورحيله وبوقف التصعيد العسكري في مناطق محافظة إدلب شمالي سوريا،

الكثيرون ظنوا أن ثورة الشام لن تقم بعدها ثورة أبدا نتيجة لما شاهده العالم من مآسي وآلام بين الأهالي، لكن تفاجئ الشعوب العربية حكامها بأن كل شيء يهون أمام نيل الحرية والكرامة، والتاريخ يذكرنا دائما أن جميع شعوب العالم التي طالبت بحريتها وكرامتها استطاعت الحصول عليها رغم ما واجهته من مصاعب وآلام.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق