شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

أخطر خلايا الخطف والإجرام في قبضة تحرير الشام

1 3٬109

شهدت مناطق الشمال السوري في الآونة الأخيرة انتشار وتفشي ظاهرة الخطف والقتل والسرقة، وأصبحت هاجسا يؤرق الأهالي، وصار التجار وأصحاب رؤوس الأموال هدفاً لتلك العصابات المجرمة التي لم تكتف بذلك بل عمدت لملاحقة عامة الناس وسرقة ممتلكاتهم وقتل أبنائهم، حيث انتشرت مقاطع مصورة لأشخاص مخطوفين عليهم آثار التعذيب ويطالبون أفراد عائلتهم بدفع مبالغ ضخمة للخاطفين لكي يفرجوا عنهم، العديد من تلك المجموعات استطاعت الاستيلاء على عشرات الآلاف من الدولارات من أموال الأهالي، وآخرين سرقت أموالهم وقتلتهم.

أخطر مجموعات الخطف والقتل والسطو تقع بقبضة تحرير الشام

أفاد «”أيمن الشامي” المسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام لإباء: « بعد ورود عدة معلومات حول انتشار مجموعات الخطف والسرقة التي روعت أهلنا من خلال خطفهم ومقايضتهم بالمال، إضافة لسرقة ممتلكاتهم وأحياناً قتلهم، بادر الجهاز لتشكيل خلية لهذه الأزمة وبدأنا بملاحقتهم ورصدهم، وخلال مدة قصيرة تمكنّا من القبض على العشرات منهم واسترجاع مئات الآلاف من الدولارات وغيرها وردها لأصحابها بالإضافة لمسروقات مختلفة، ومن خلال التحقيق مع المجموعات المجرمة تبين لنا أن بعض المجموعات المعتقلة لدينا تعد من أكثرها إجراماً وسطواً ومن بينها:

عصابة «وادي حج خالد»

تعد هذه الخلية من أكبر الخلايا من حيث العدد والخطورةفي الشمال السوري، كونها تحوي عناصر تابعين لجماعة البغدادي الذين يكفّرون عامة الناس ويستبيحون أموالهم بحجج كاذبة، فقد وضّح لنا المسؤول الأمني ذلك قائلاً: «كانت بحوزتنا معلومات قديمة حول عدة أشخاص في منطقة «وادي خالد» غرب إدلب يقومون بحركات وتصرفات مريبة فعملنا على رصدهم وملاحقتهم فاستطعنا الحصول على معلومات بوجود شخصين من وادي خالد يحملان فكر الخوارج وهما «قعقاع وادي خالد» و«أبو عبيدة» واستطاعوا تجنيد عدد من أقاربهم للعمل معهم ومن بينهم «عزام وادي خالد» المسؤول الأمني لدى التنظيم والذي رصد مواقع المجاهدين وقدمها لعصابته.

وتابع «أيمن الشامي»: «من خلال عملهم في الخطف والسطو المسلح استطاعوا التعرف والعمل مع عدد من رؤوس الخوارج بالمنطقة وهم «أبو خالد كازو» و«أبو رواد العراقي» و«أبو يحيى إسقاط» و«أبو جعفر العراقي» و«أبو أنس»، فبعد أن اجتمعوا سوياً ازداد عملهم وتوسّع، فبدأوا بخطف الأهالي وملاحقة التجار وأصحاب الأموال بحجة تكفيرهم أو إطلاق أحكام عليهم لتبرير تلك الأعمال الخبيثة، في حين ليس من حقهم القيام باعتقال أي شخص كونهم عصابة مجرمة وليسوا مخولين بإطلاق الأحكام علي أي أحد كائن من كان.

ووضح «الشامي» كيفية القبض عليهم: «حاولنا عدة مرات مداهمة أماكن تواجدهم لكنهم استطاعوا الهروب إلى أن مكننا الله تعالى منهم بعملية خاطفة قتلنا خلالها وأسرنا أغلب رؤوس وأفراد تلك العصابة التي تتألف من 25 شخصا فقصمنا بذلك ظهرها، وبعد مداهمتنا لأوكارهم عثرنا على سجن لهم كانوا يعذبون المخطوفين فيه.

مبالغ ضخمة حصلت عليها العصابة من خلال السطو والسرقة:

بعد اكتمال التحقيق معهم زودنا المكتب الأمني بإحصائية لبعض عمليات الخطف والسرقة التي أقدمت عليها العصابة من بينها: اختطاف حمدي قطيع وسلب 150 ألف دولار أمريكي من أهله لفك أسره، واختطاف أولاد أبو معن ومفاداتهم ب130 ألف دولار أمريكي، واختطاف باسل ثلجي ومفاداته بمبلغ 70 ألف دولار أمريكي، واختطاف أبو المنشرة ومفاداته بـ60 ألف دولار أمريكي، واختطاف عراقيين اثنين ومفاداتهما بـ20 ألف دولار، واختطاف شخص يدعى أبو الحشيش إلا أنهم تركوه لأنه لا يملك المال.

أما عمليات السرقة فكثيرة من أهمها:

سرقة الكمون والأغنام والسيارات، ومنها بيك آب لجيش السنة، كما تمكنوا من التعرف على عصابة أخرى وبحوزتها أحد المخطوفين فعرضت عليهم العصابة استلام ملف الأسير لمفاوضة أهله مقابل مبلغ 5 آلاف دولار بعد أن أخذوا منهم 90 ألف دولار.

عصابة تخطف «شاكيل» بريطاني الجنسية وتطالبه بـ 4 مليون دولار :

وأكمل «أيمن الشامي» حديثه: «لقد تمكنّا أيضاً من القبض على خلية مجرمة اختطفت «شاكيل» الذي يعمل في مجال الإغاثة ويساعد المنكوبين حيث طالبته الخلية بفدية قدرها 4 مليون دولار أمريكي، حيث أقدمت العصابة على اختطافه من أمام بيته في مدينة إدلب واقتادته إلى جهة مجهولة، وبعد عدة دقائق تابعنا تحركات السيارة الخاطفة من خلال شهود العيان لكنها اختفت وخرجت بعيداً عن المدينة،

لم نيأس وداهمنا الكثير من المواقع المشبوهة إلا أننا لم نعثر عليه إلى أن تمكن الجاهز الأمني لاحقا من القبض على مجرمين وعند التحقيق معهم تضاربت أقوالهم ووصلنا لنتيجة أنهم قاموا بأكثر من عملية، ففتشنا أجهزتهم الخليوية واستعدنا بياناتها فعثرنا بداخلها على مكالمات سابقة تعود لمفاوضات على «شاكيل» فاعترفوا بسرعة وذهبنا للمكان وفكينا أسره.

عصابة الزيارة:

تتكون هذه العصابة حسب ما أفادنا المسؤول الأمني من خمسة أفراد من بينهم «حسن عثمان» والملقب بالمكبس و«أنس عثمان» ويتزعمهم جميعاً «عمار العمر» حيث تمكن الجهاز الأمني بعد ملاحقتهم ورصدهم من القبض عليهم وبالتحقيق معهم اعترفوا بعدة عمليات منها: العملية الأولى: سرقة فان من صاحبها بقوة السلاح ومن ثم بيعها وتقسيم مبلغ 600 دولار لكل شخص منهم، العملية الثانية سلبوا فيها ركاب حافلة بعد أن نصبوا لها كمينا وسلبوا أموال الركاب عنوة ومن ثم تقاسموها فيما بينهم، العملية الثالثة: خطف صائغ ذهب على طريق دركوش وسرقة أمواله ومفاوضة عائلته ليحصلوا على مبلغ 6000 دولار أمريكي لكل شخص من العصابة، العملية الرابعة: قام المدعو «المكبس» بسرقة شاص من الفرقة الساحلية وبيعها في مناطق درع الفرات.

عصابة مسؤولة عن مقتل أحد الصرافين :

على طريق جوزف بجبل الزاوية كمنت مجموعة مجرمة تنتظر الصراف «أنس معجل العسكر» حيث تمكنت المجموعة المكونة من «أكرم محمد جلعوط» و«خالد حميد العمر» و«موفق محمد» و«حيان جلعوط» و«محمد» و«عبد العزيز» في طريقه، فاشتبك معهم وقتل منهم شخص وأصيب آخر، وقتل الصراف بعدها، فأخذوا أمواله وقامت المجموعة بوضع جثة رفيقهم بسيارتهم وأسعفوا الآخر إلى مشفى جسر الشغور وهناك قبض على خالد ومحمد وباقي أفراد العصابة واعترفت العصابة بعدة عمليات منها:

سرقة سيارتين وخطف طبيب كان في طريقه لصلاة الفجر في المسجد والمفاوضة عليه بالمال.

تحرير المختطف «مهدي حسين العبيد» من قرية الظافرية

وتمكن الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام من تحرير المختطف «العبيد» الذي يعمل بالزراعة وتربية الأغنام بعد مداهمة مزرعة في ريف المعرة كانت تتخذها العصابة سجناً لها.

وأدلى مهدي بشهادته: «لقد داهمت عصابة مكونة من عدة أشخاص منزلي ليلاً وأخذوني بقوة السلاح ووضعوني في صندوق السيارة واقتادوني لمكان مجهول، وضعوني داخل غرفة تحت درج كما صوروني وطلبوا من أبنائي عبر الهاتف مبلغاً من المال ليفرج عني، بقيت فترة عشرة أيام في هذه الغرفة ثم أتى اليوم الذي حررتني فيه الهيئة، سمعت صوت الباب يفتح من الخارج كنت خائفا كثيراً لأنهم توعدوا بقتلي ذلك اليوم لأن أبنائي لم يأتوا بالمال فدخل علي شخص قال لي ماذا تفعل هنا قلت مختطف قال لي: أنت الآن محرر نحن هيئة تحرير الشام، فخرجت ووجدت الشباب في الهيئة قد طوقوا المكان والحمد لله».

صراف آخر ضحية لعصابة سرقة:

بعد قرابة الأسبوعين من وقوع الجريمة البشعة ضد الصراف “محمد زياد منديل” في مدينة سرمدا شمال إدلب، والتي أدت لمقتل صهر الصراف وإصابة ابنه، تمكن الجهاز الأمني في هيئة تحرير الشام من كشف الخلية الإجرامية المتورطة في هذه العملية وإلقاء القبض على عناصرها، وضبط كميات الذهب المسروق كاملا.

مسؤول أمني يوضح التفاصيل:

صرح “خالد الشامي” المسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام لإباء: «بعد إجراء التحقيقات اللازمة “تمكن الجهاز الأمني من إلقاء القبض على التاجر سمير السالم أثناء محاولته الخروج لتركيا بعد ورود معلومات تؤكد تورطه في عملية السرقة”.

وفي تفاصيل الجريمة قال “الشامي” : “قام عنصران من الخلية بتنفيذ عملية القتل والسرقة؛ الأول هو المدعو “حسن البعاج” والذي كان عنصرا من عناصر تنظيم الدولة ويعاونه شخص آخر، حيث قاما برصد الصراف “محمد منديل” واستهدافه أثناء عودته لمنزله مما أسفر عن إصابة ابنه ومقتل صهره “حسين محمد المعروف” بعد اشتباك بينهم”.

وأضاف المسؤول الأمني: “تمكنت الخلية من سرقة كمية من الذهب قدرها 6 كيلو غرام ومبلغ مالي قدره 5 آلاف دولار كان بحوزة الصراف أثناء وقوع الجريمة”.

كيف انتشرت ظاهرة الخطف في سوريا؟

أثناء حملات النظام على مناطق عموم سوريا عمدت ميليشياته لخطف الأهالي وسرقة أموالهم وأحياناً المفاوضة عليهم لقاء فدية مالية كبيرة، وامتدت هذه الأمور حتى وصلت للمناطق المحررة، إلا أن مجموعة عوامل كانت سببا في انتشارها من أهمها : الفصائلية وانتشار العصابات في مناطق الفصائل المتنازعة بالإضافة لانضمام عدد من أفراد العصابات لإحدى الكتائب أو المجموعات المسلحة مع غياب التنسيق الأمني بين الفصائل، وكان للتضخم السكاني دور أيضاً، مع غياب بنك معلومات موحد لأصحاب السوابق والمجرمين، مع قلة أو حتى ندرة حواجز المجاهدين، وكثرة الحواجز على حدود المناطق الشمالية، إضافة لغياب العمل الإدراي المنظم وعدم ضبط باقي التراتيب الإداراية كعقود بيع وشراء السيارات أو البيوت مما يساعد العصابة في التخفي.

ما هي أسباب كثرة عمليات الخطف؟

من خلال المعلومات المرتبطة بالعصابات التي أفسدت في المحرر وابتزت وقتلت وسرقت الأهالي استطعنا الوصول لنتيجة مفادها أن أغلبها عصابات تسعى وراء المال، إضافة لتشكيل خلايا تابعة لتنظيم البغدادي وتمويل عملياتهم ضد المجاهدين في المناطق المحررة، بالإضافة لخلايا تابعة للنظام تعمل على زعزعة المحرر، ولا ننسى ضعاف النفوس ممن لا تهمهم إلا الأموال ومستعدين لفعل أي شيء للحصول عليها.

ما هو الحل؟

لعل الحلول الموجودة اليوم قليلة وشحيحة إذا ما قورنت بحجم التحديات التي تواجهنا وتحتاج تظافر جهود الجميع للوصول لتلك العصابات والحد من عملها، فأمام المجاهدين عمل شاق وبدون أهلهم وتبنيهم مساعدتهم لا يمكن تحقيق الأمن والأمان، فبالرغم من الجهود الجبارة للمجاهدين، إلا أن الكثيرين يسعون لإفشال ثورتنا ابتداء من المجرم بشار ونهاية بهؤلاء المجرمين الصغار.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. eba3 يقول

    عمل رائع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق