شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المياه في إدلب.. بين مطالب الأهالي وتبرير المؤسسة

0 1٬346

إباء: قبل أكثر من تلاثة سنوات تحررت مدينة إدلب واستنشق الناس عبير الحرية، إلا أن النظام المجرم وباعتماده لسياسة الأرض المحروقة، استهدف أغلب المرافق العمومية من خدمات وغيرها، فسعى المجاهدون بما يستطيعون لسد الفراغ الخدمي عن طريق إنشاء مؤسسات وإدارات محلية تقوم بتأمين أهم متطلبات الشعب من مياه وكهرباء، ومع ازدياد عدد الأهالي بالإضافة لتوافد المهجّرين من مناطق أخرى كثر الطلب وتضاعفت الاحتياجات، فعانى الناس نقصًا كبيرًا في أساسيات الحياة .

شريحة من سكان إدلب كحي الضبيط وشارعي الثورة والثلاثين يواجهون صعوبات في تأمين الماء فتكلفة شراء الماء عن طريق الصهاريج المتنقلة تصل إلى 5000 ليرة سورية شهرياً كحد أدنى، مع اعتبار أن المستفدين من مياه الصهاريج في هذه الحالة هم أصحاب الطوابق الأرضية، أما الطوابق العلوية فلا تصلها خراطيم المياه القصيرة، فضلاً عن الخزانات المتواجدة على أسطح المباني العالية.

وللوقوف على هذه المعاناة ومعرفة تفاصيل الأزمة التقت إباء “عبد الرحمن العمر” أحد سكان المدينة فاستهل حديثه بقوله: “أنا أسكن في الطابق الثاني، المياه لا تأتي إلا مرة في الأسبوع، وبسبب ضعف الضخ لا تصل المياه إلى الخزان في أغلب الأحوال”.

وأضاف: “وفوق كل هذا يأتي جابي المياه ليأخذ منا 1000 ليرة شهريًا ضريبة على المياه، مع أن الماء لا يصل بسبب ضعف عملية الضخ، فكيف أدفع وأنا غير مستفيد”. أما “مصطفى الأحمد” أحد سكان حيّ الثورة فقال: “الماء لا يصل في بعض الأحيان مما نضطر لشراء مضخة ماء، ويصل ثمنها مستعملة إلى 8000 ليرة، مما يزيد علينا التكاليف”.

يطالب الأهالي في مدينة إدلب بضرورة الإسراع في معالجة هذه المشكلة كونهم يدفعون مبلغ 1000 ليرة على إيصال المياه، ويحملون المسؤولية للجهات المختصة، فالماء لابد منه ولا يمكن أن يدفعوا شيئاً مقابل لا شيء ! -وفق قول أحدهم-

وللوقوف على حقيقة الشكاوى التقت إباء مع “أسامة أبو زيد” مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي فقال: “نسعى من خلال المؤسسة إلى تأمين الماء لكل الأهالي في المدينة،عبر الاشتراك بكلفة 1000 ليرة سوري شهريًا مقابل الخدمات وصيانة الأعطال وتغطية جزء من مصاريف المكتب”.

وسألنا “أبو زيد” عن سبب عدم وصول المياه لشريحة من السكان رغم دفعهم للمبلغ المطلوب فأجاب بأن عملية الضخ من طرف المؤسسة مناسبة لحد اللحظة، وتصل لباب المنزل كأقل تقدير”.

وطالب مدير المؤسسة العامة للمياه كل شخص لا يصله الماء بمراجعة مديرية شؤون المشتركين وتقديم شكوى في الموضوع”.

وأشار أبو زيد: “في بعض الحالات لا تتمكن المؤسسة من إيصال الماء عندها يمكن رفع اسم الشخص من قوائم الاشتراك والتسجيل في قوائم طلب الصهاريج ليتحول ثمن الصهريج من 1000 ليرة سورية إلى 600 ليرة سورية “.

ونوّه أسامة إلى أن المبلغ تم تخفيضه إلى500 ليرة في الشهر ودمجه مع الهاتف في فاتورة واحدة، اعتباراً من أول حزيران الجاري، وذلك لعدة اعتبارات”.

هذا ويأتي دور المؤسسات الخدمية في ظل فراغ خدمي كبير، وفي ظل نقص حاد في الإمكانات المادية والخبرات المؤهلة، إلا أن هذه المؤسسات تبذل الوسع في توفير المستلزمات وسد الحاجيات، لذلك لا تخلو من أخطاء وتقصير، الذي يقوم عادة بالتوجيه والتقويم.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق