شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

لأول مرة.. شبـكة إبـاء تـحاور المتحدث باسم الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام.. وتكشف الـستـار عن تــفـاصـيـل عمله (الجزء الثاني)

0 1٬204

تطرقنا في الجزء الأول من هذا الحوار إلى آلية عمل الجهاز الأمني داخل هيئة تحرير الشام وارتباطاته، بالإضافة إلى المساعي التي يبذلها أمنيو الهيئة في بسط الأمن ومتابعة المفسدين على اختلافهم، إلى عرضهم على القضاء الشرعي وغيرها من المواضيع، ويأتي الجزء الثاني من هذا اللقاء في بيان حقيقة ما أشيع عن الهيئة وجهازها الأمني من اعتداءات وتجاوزات طالت بعض فصائل الساحة.. في لقاء حصري والأول من نوعه مع المتحدث الرسمي باسم الجهاز الأمني.

سؤال: جهازكم الأمني متهم بالاعتداء على بعض الفصائل العاملة في الشمال المحرر واعتقال عناصرهم ومصادرة ممتلكاتهم؟

فصائل الثورة السورية ليست على تصنيف واحد:
الفصائل في الساحة كما يعلم كل متابع ومراقب، ليست على صنف واحد فالكلام أن الهيئة تقاتل الفصائل وتعتقل عناصرها على إطلاقه كلام غير دقيق، توجد فصائل معادية للثورة والجهاد وهي معروفة لكل الناس، مثل الحمزات ولواء المعتصم وجيش الثوار (سابقا) ونحوهم وما كان يعرف بفصائل البنتاغون،

توجد فصائل معادية للثورة والجهاد وهي معروفة لكل الناس، مثل الحمزات ولواء المعتصم وجيش الثوار (سابقا) ونحوهم وما كان يعرف بفصائل البنتاغون

ونحن في الجهاز الأمني مهمتنا هي حفظ أمن المسلمين وليس حفظ أمن الهيئة فقط، فكل ما يشكل خطرا على المسلمين أو على الجهاد فمهمتنا التعامل معه، فهؤلاء الفصائل على سبيل المثال لهم أشخاص يرسَلون إلى المحرر لمهام أمنية وبتكليف وتخطيط معين، فنقوم بتوقيفهم ومن ثم إحالتهم إلى القضاء للنظر في القضايا المرفوعة ضدهم والحكم في أمرهم، وبعضهم ممن غرر به أو استُغل لغرض ما، ولم يثبت في حقه جناية معينة فإنه يخضع لدورة شرعية ثم يخلى سبيله بعد تعهده بعدم العمل مع هذه الفصائل أو المشاركة في أي مشروع ضد المجاهدين.

نحن في الجهاز الأمني مهمتنا هي حفظ أمن المسلمين وليس حفظ أمن الهيئة فقط، فكل ما يشكل خطرا على المسلمين أو على الجهاد فمهمتنا التعامل معه

بالتوافق مع فصائلهم، أوقفنا من ثبت في حقه جرم.
هذا فيما يخص مناطق «درع الفرات»، أما الفصائل الموجودة في إدلب فلا يخفاكم أثناء الخلافات التي حصلت في الفترة الماضية، أوقفنا بعض العناصر على خلفية القتال الحاصل يومها، وكان الاعتقال متبادلا بيننا وبين الفصائل، ولم يكن الأمر متوقفا علينا كما يشاع دائما في الإعلام.. وللعلم إلى الآن ما زال لدينا بعض الإخوة ممن أوقفوا في المشاكل القديمة لا نعرف مصيرهم حتى الآن.. ولكن للأسف يصور الأمر على أن الهيئة تعتقل أفراد الفصائل ولا يبين الأمر على حقيقته!! وعندما توقف القتال أخلينا سبيل الجميع إلا من كان عليه دماء ودلائل تفيد بتورطه في أعمال القتل، ونشير إلى أنه تم الاحتفاظ بهم بالتوافق مع فصائلهم وبعضهم ينفي تبعيته لفصيل من الفصائل، فالمحصلة أن الهيئة تعمل ضد الفصائل بشكل عام كلام غير دقيق.

سؤال: هناك سيل هائل من الأخبار التي تتحدث عن سجن «العقاب» التابع للهيئة، ماهو هذا السجن؟ ولماذا أنشئ وما حقيقة قضايا التعذيب النفسي والجسدي داخله؟

إشاعات «العقاب» يروجها إعلام النظام والإعلام المعادي:
سجن العُقاب للأسف يشكل هاجسًا وخوفًا عند بعض الناس خاصة ممن عليه قضايا ومتابعة، وكل ما يذاع من الإشاعات كالظلامية وغيرها غير صحيح، وهو كغيره من باقي السجون التابعة للجهاز الأمني وليس خاصا بالفصائل أو خاصا بنوع معين من المواقيف كما يشاع ، لكن نلفت النظر إلى أن السجن يقع في مغارة فلذلك يوصف بالمــظلم والسـرداب الأســــود وغــــيرها مــن التــهم الــمـنفية، ويرجع سبب اختيار السجن في المغارة إلى الحفاظ على أرواح السجناء، والموقوفون فيه لهم ملفات متفاوتة كما بيّنّا ، منهم من يسجن لفترة محددة ثم يخلى سبـيله، فالسجين في المحصلة أمانة وواجب علينا المحافظة عليه وحمايته من القصف وغيره، وهناك كثير من الإشاعات تثار حول «العقاب» لا أساس لها من الصحة، يروجها إعلام النظام المجرم والإعلام المعادي للثورة والجهاد.

سجن العقاب كغيره من السجون الأخرى ليس له أي خصوصية معينة ويخضع كما باقي السجون لرقابة ومتابعة من خلال عدة لجان على رأسها لجنة المتابعة الأمنية

وللعلم فإن سجن العقاب كغيره من السجون الأخرى ليس له أي خصوصية معينة ويخضع كما باقي السجون لرقابة ومتابعة من خلال عدة لجان على رأسها لجنة المتابعة الأمنية ويلتزم بنفس الضوابط والإجراءات الموجودة في باقي مكاتب وأقسام الجهاز.
وكما صرحنا في الجزء الأول من هذا اللقاء المبارك، لا مانع عندنا من استقبال المؤسسات الإعلامية النزيهة في السجن وإجراء مقابلات مع السجناء للوقوف على حقيقة الأمر ونقل الصورة كما هي.

سؤال: أخرجت هيئة تحرير الشام خوارج البغدادي من سجونها لقتال الفصائل قبل عدة أشهر، ما صحة هذه الأخبار؟

قتال «الفصائل» بالخوارج مرفوض بشكل قاطع.
الخوارج خطر على الساحة في كل زمان وفي كل مكان، ونحن في تحرير الشام أكثر من واجههم وقطع دابرهم فكيف نخرجهم ليقاتلوا الفصائل؟!
ولكن ليس بالضرورة أن كل من يدخل السجن بتهمة الخوارج يكون خارجيا بل لابد من ثبوت ذلك أمام القضاء وعليه فقد نفينا هذه الإشاعة من قبل ونجدد نفيها اليوم، لم نخرج عصابات البغدادي من سجوننا أثناء حوادث الاقتتال مع بعض الفصائل،

والذي حصل هو أننا شكلنا لجنة للبت في ملفات عدد من الموقوفين ممن قضاياهم معلقة ولم تثبت عليه إدانة، فارتأت اللجنة أن يخلى سبيل بعضهم وهم قلة، ولا ترابط بين إخراجهم وبين القتال الحاصل في ذلك الوقت، ومبدأ قتال «الفصائل» بالخوارج غير موجود لدينا ومرفوض بشكل قاطع.

سؤال: البعض يقول أن كافة الفصائل في الساحة مخترقة بما فيها أنتم، ماهو توضيحكم حول هذه القضية؟

استحدثنا «الأمن الداخلي» لكشف العملاء.
بالنسبة لمسألة الاختراق «الذي يضمن ألا يخترق كالذي يضمن ألا يقتل» فمحاولة الاختراق موجودة منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان في صفوف الصحابة منافقون.. فمن غير المستبعد عن الساحة اليوم أن يكون فيها عملاء في معظم الفصائل،

شكلنا قسم الأمن الداخلي، اختصاصه متابعة كافة الحالات التي قد تثار حولها شكوك داخل الهيئة

ولا أحد يضمن ألا يخترق كما بينّا ومن بينهم نحن في تحرير الشام، وعليه شكلنا قسم الأمن الداخلي، اختصاصه متابعة كافة الحالات التي قد تثار حولها شكوك داخل الهيئة، ابتداء من التحقيق في عملية الانتساب إلى باقي المراحل، ومن فترة بدء عمل هذا القسم وبطريقة مناسبة مع إحداث فروع له تتابع عملها بشكل جيد، وبدورنا نعيد تأهيل كافة أفراد الجماعة خاصة عناصر الجهاز الأمني، وتعمل الجماعة على هذا النظام في كافة أجنحتها ومفاصلها بشكل دوري.

سؤال: في الفترة الأخيرة حصلت حوادث خطف لعدد من الكوادر الطبية وكذلك بعض أصحاب رؤوس الأموال (كأصحاب محلات الذهب والصرافين) في مدينة إدلب وريفها، هل من إجراءات للحد من هذه الظاهرة؟

حصلت بعض الحالات واستطعنا بفضل الله إلقاء القبض على بعض هذه الخلايا ويعمل عناصر الجهاز حاليا على ملاحقة الباقي إن شاء الله، كما قمنا بتحويل الموقوف منهم إلى القضاء لمحاسبتهم والبت في أمرهم وبعضهم قيد التحقيق، أما حالات الخطف عموما فهي عمليات من أجل تحصيل المال ونحوه،
وهذه الجرائم أفردنا لها ملفا خاصا في الجهاز الأمني ويعمل الأخوة المختصون فيه على ملاحقة هذه الخلايا وتمكنا في الفترة الأخيرة من كشف أكثر من 17 خلية تعمل على الخطف في المناطق المحررة.. وغالب هذه الخلايا اكتشفنا بعد تقصي الحقائق أنها تتبع لجماعة البغدادي.. وتمكنا كذلك من تحرير بعض المخطوفين المحتجزين لديهم والعمل جار لتطهير المنطقة من هذه العصابات إن شاء الله.

سؤال: هناك أخبار تفيد بحصول تجاوزات ومظالم من قبلكم خلال الحملات الأمنية وخاصة حملة مدينة سرمين؟

الحملات تعتمد على أعداد هائلة مع عنصر المفاجئة،
الحديث عن الحملات الأمنية طويل، خلاصته أننا بعد رصد الأهداف وتتبعها، وتحديد وقت العمل عليها وغالبا ما يكون بالتزامن، مخافة هروب باقي الأهداف، نرتب الحملة وغالبا ما يكون الحضور كبيرا مع إقامة حواجز وتثبت من هوية الأشخاص، في هذه الحالة فإن إمكانية حدوث خطأ تكون كبيرة، مع أننا نسعى إلى توجيه العناصر عبر دروس توجيهية من قبل طلبة العلم قبل العمل عن كيفية التعامل مع الناس وكيفية تفتيش البيوت وغيره مما يتبع الحملة، إلا أنها حصلت بعض التجاوزات في الحملات الأخيرة -في حملة إدلب على سبيل المثال كان عندنا 73 هدفا، وكانت الحملة على الخوارج حينها، حيث استغل الخوارج انشغالنا بالمعارك وقتها وأخذوا بعض البيوت في مدينة إدلب ووضعوا مضافات وأثناء الرصد تبين لنا وجود عدد كبير من الأهداف، فاضطررنا وقتها لإغلاق مداخل المدينة بالحواجز وتم التعاون مع الجناح العسكري وعدد من الأهالي، فمن أصل 73 هدفا مما أذكر وقعت 3 تجاوزات، ولا يخفى أن أكثر المؤسسات الأمنية تقع في تجاوزات لحساسية العمل واستغلال عنصر المفاجأة ، وبعد أي حملة تتشكل لجنة يكون على رأسها القضاء المختص لينظر في القضايا ويسمع لهذه المظالم والدعاوى التي ترفع ويتم النظر فيها.

وتم الاعتذار من الأشخاص الذين أخطأنا بحقهم، وكما أسلفنا الحملات تعتمد على أعداد كبيرة من العناصر مع سرعة العمل

هذا بشكل عام أما بخصوص سرمين فتم ضبط الأمر وإعادة جميع المظالم التي حدثت وتم الاعتذار من الأشخاص الذين أخطأنا بحقهم، وكما أسلفنا الحملات تعتمد على أعداد كبيرة من العناصر مع سرعة العمل، فتحصل أخطاء، والأهم أن نصحح الخطأ ونعالجه عن طريق لجان شرعية مختصة.. ونحاول تجاوزه في المرات القادمة.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق