شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

لأول مرة.. شبكة إباء تحاور المتحدث باسم الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام وتكشف الستار عن تفاصيل عمله -الجزء الأول-

0 1٬126

لأول مرة.. شبـكة إبـاء تـحاور المتحدث باسم الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام..

وتكشف الـستـار عن تــفـاصـيـل عمله

الجزء الأول:

في خضم الأحداث الأخيرة التي شهدتها المناطق المحررة في الشمال السوري من انفلات أمني وحوادث اغتيال واختطاف في الفترة الأخيرة، كانت هناك فئة وقع على كاهلها الحفاظ على أمن هذه المناطق والضرب بيد من حديد على المفسدين من أي جهة كانوا، ولمزيد من التفاصيل حول أمن المحرر وآلية مواجهة المفسدين من عملاء وخونة وخوارج أجرت شبكة إباء الإخبارية لأول مرة لقاءً صحفيًا مع «عبيدة الصالح» المتحدث باسم الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام وطرحت عليه عدة تساؤلات.

السؤال الأول: كيف واجه الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام الانفلات الأمني في الشمال المحرر، وما هي الإجراءات التي اتخذها لتأمين المنطقة؟

الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن الجرائم التي تحدث في المنطقة والاغتيالات مقارنة بالثغرات الموجودة نسبتها قليلة إذا ما قورنت بالجرائم التي تحدث في بلدان العالم الخالية من الحروب، وأرى توصيف الشمال بعبارة الانفلات الأمني غير دقيق، فأمريكا على سبيل المثال يصل معدل الجريمة فيها إلى 100 حالة اغتيال يوميا، والتي تعتبر أم المؤسسات الأمنية، وفي تركيا يوجد يوميا حالات سرقة وقتل، لكن لا يسلط الضوء على هذا ولا يظهره الإعلام، أيضا في مناطق النظام المجرم اغتيالات وفوضى لا توصف لكن إعلام النظام يتكتم، بالإضافة لمناطق «درع الفرات» انفلات أمني مهول كشبكات الدعارة وشبكات المخدرات والاغتيالات، وصراع بين قيادات الفصائل، لكن الأضواء كلها موجهة إلى إدلب والشمال فيتم تصوير هذه المنطقة كغابة دون غيرها من المناطق لغاية أُريدت.

وقبل الحديث عن هذا الخلل ينبغي أن نتكلم عن أسبابه وهي عدة أمور وعلاجها يحتاج إلى تكاتف الجهود، نبدأ بانتشار السلاح بين الناس وكثرة الفصائل واختلافاتها ووقوف بعضها في وجه أي قرار يصدره فصيل آخر ولو كان فيه مصلحة عامة، أضف أن بعض المفسدين يقوم بالجرم تحت غطاء فصيل آخر، بالإضافة إلى أن محافظة إدلب أصبحت تضم أناسًا من كل أنحاء سوريا بعد عمليات التهجير القسري التي انتهجها الجيش النصيري، فأي منطقة يختلف فيها النسيج الاجتماعي يصعب ضبط أمنها، وكذلك عدم وجود وثائق نظامية للناس وانتشار التزوير بصورة كبيرة وهذه بشكل عام أبرز الأسباب والمعوقات التي تواجهها الساحة، وهنالك الكثير من الأمور الأخرى التي يطول شرحهاونحن في المقابل بدأنا ببعض الإجراءات للحد منها والأمور بفضل الله تسير للأفضل.

من جهتنا اتخذنا عدة إجراءات لمواجهة الخلل الأمني، أولها ضبط تجارة السلاح والمواد المتفجرة والذخائر، بمساعدة وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ؛ عن طريق ترخيص المحلات التجارية للسلاح ووضع ضوابط معينة، وعلى صعيد أمن المناطق وضبطها؛ بدأنا في وضع كاميرات مراقبة في مدينة إدلب، ومستمرون بالمشروع بحيث يصبح في كل شارع وحارة كاميرات مراقبة إن شاء الله تعالى، وكذلك أعددنا نظاما خاصا لعقود البيع والشراء والإيجارات وقمنا بتفعيله في عدد من المناطق وما زال العمل به جاريا، وهناك الكثير من أمور قيد الدراسة والتطبيق إن شاء الله لا نستطيع الإفصاح عنها في هذا اللقاء .

السؤال الثاني: ما هو دور الفصائل في ضبط المحرر وهل يوجد تعاون وتنسيق فيما بينها؟

بالنسبة للفصائل قمنا بعدة جلسات مع أمنيي الفصائل وذكرنا هذه النقاط وأكدنا على وجوب التعاون أمام الخطر الذي يهدد الجميع، وأفرزت هذه الجلسات عن أعمال مشتركة، أهمها ملف الخوارج وملف ما يسمى بالمصالحات «الخيانة»، تعاملنا معه منذ ظهوره وحقق نتائج باهرة، ثم ركزنا على الأهداف البارزة، وكان هناك تعاونا في فتح تحقيق أولي سريع بحيث يتم الإفراج عن الأشخاص البريئين وكان تعاملا مشكورا، والتحقيقات جارية إلى الآن لحسم هذا الملف.

السؤال الثالث: ما علاقة جهازكم الأمني بحكومة الإنقاذ ووزاراتها؟

الجـواب: المطلوب في الساحة أن نصل لدرجة تصبح فيها كل الأجهزة الأمنية تحت إدارة وتوجيه حكومة واحدة، وتكون هناك مؤسسة أمنية موحدة تتكاتف فيها الجهود وتتبادل الخبرات، تم طرح هذا الأمر في عدة جلسات ومشاورات مع الفصائل وأبدينا استعدادنا لهذه الخطوة المهمة، لكن للأسف لم يتم التوافق عليها، إلا أننا وصلنا لصيغة تعاون وتفاهم مع وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ، بالإضافة إلى وزارة العدل.

بعد انتهاء مرحلة التحقيق يحال المتهم إلى وزارة العدل للتدقيق في التحقيق والتأكد من صحة المعلومات التي وصلوا إليها والوقوف على تفاصيل الجريمة ثم يصدر الحكم من وزارة العدل، دون تدخل منا كجهاز أمني.

أما وزارة الداخلية فتُحال لها كل القضايا الجنائية (القضايا التي ضمن الاختصاص) مثل السرقة والقتل والمشاجرات وإطلاق النار العشوائي وغيرها تحت إشراف جهاز الشرطة التابع لوزارة الداخلية.

اختصاصات الجهاز الأمني:

نـعـمـــل عـلى كشـف عـملاء النظام المجرم وما يتفرع عنهم وملف الخوارج وكل الجهات التي تناصب العداء للثورة السورية وجهادها المبارك، بالإضافة إلى شبكات الخطف المنظمة وغيرها، وبعد الوقوف على هذه الجرائم تحال القضية إلى المحاكم الجنائية في حكومة الإنقاذ، بالإضافة إلى عمليات «الاحتطاب»، كما نعمل على ملفات حساسة جدا في الفترة الأخيرة وهي شبكات المخدرات المنظمة

وهنالك بعض الملفات التي لا تمس فصيلا بعينه وإنما ضررها متعدٍ على المجتمع

بأكمله، هذه الملفات في حاجة ماسة إلى جهة حكومية تشرف عليها مثل تجارة السلاح على سبيل المثال وهذا ما نأمل من الجميع أن يتعاونوا مع الوزارة في ضبطه.

السؤال الثالث: تمكنتم في الفترة الأخيرة من تفكيك عشرات الخلايا للخوارج، بعد هذا العمل هل يمكن الإعلان عن انتهاء وجودها في الشمال، وما هي آلية التعامل مع أسراهم؟

الجواب: بالنسبة لملف الخوارج استطعنا بفضل الله الوصول لعدة رؤوس أبرزهم ما يسمى والي حماة ونائبه ووالي حلب وعدة إداريين منهم الإداري العام لخلايا العصابة في الشمال المحرر والمسؤول الأمني للساحل ونائبه وشخصيات كثيرة جدا تم اعتقالها.

تقسيمات عصابة البغدادي حسب الجهاز الأمني:

ويقسم الخوارج إلى قسمين منهم من دخل في العمل الأمني عقيدة وقسم دخل لإشباع رغبات القتل والسلب والسرقة والاستفادة من المال، فالقسم الثاني بمجرد القبض عليه يعترف ويقر بمواقع باقي الخلايا ويدلي بالمعلومات ونسبة هؤلاء تكاد أن تكون 90 بالمائة، وقسم آخر ناقشهم طلبة العلم في أصول منهج الخوارج وناظروهم ومنهم من تراجع وتاب بعد تبيان الحق وكشف المنهج الخاطئ لدى عصابة البغدادي، ولا يمكن أن نعلن عن انتهائهم لكنهم في أسوأ حالاتهم ولله الحمد، وهناك مسألة لا بد أن ننوه عنها في هذا اللقاء، التخريب سهل جدًافأي شخص بإمكانه القتل بتهمة الردة وتكفير الناس فهم كتنظيم كما قلنا– وضعهم في أسوأ حالاته، إلا أن منهجهم الفاسد وحقدهم الشديد الذي يملأ قلوبهم ودافعهم للانتقام والقتل يتطلب منا أن نبقى حذرين من غدرهم ومتيقظين لمخططاتهمنحن ولله الحمد نتابعهم بشكل دقيق وعلى مدى 24 ساعة، نسأل الله التوفيق والسداد.

السؤال الرابع: البعض يقول أنكم تقتلون بالشبهة، ويوجد مظالم بحق الناس بسبب تأخير النظر في قضاياهم أو عدم إنصافهم أو عدم التصريح بتوقيفهم، ما صحة هذا الكلام؟ وما هو نظام العمل المتبع داخل سجون الهيئة في التعامل مع الأسرى؟

الجواب: عقدنا عدة جلسات موسعة سابقًا مع المكتب الشرعي والقضائي لرسم هيكيلة المفصل الأمني ومتابعة ومراقبة عمله من الناحية الشرعية فخرجنا بقرار ينص على تنسيق ثلاث جهات من المفصل الشرعي داخل المفصل الأمني.

آلية مراقبة ومتابعة المكتب الشرعي للجهاز الأمني:

أولها: مكتب الدعوة والتوجيه ومهمته متابعة السجناء ودعوتهم، أما الجهة الثانية فهي مكتب الادعاء وهو مكتب تشرف عليه اللجنة الشرعية ولها صلاحيات يعين أفراده عن طريق المجلس الشرعي، ومن أبرز مهامه قرار الاعتقال فهو يملك قرار الموافقة أو الرفض، ومهمته الثانية رجوع قرار الضغط على أحد الموقوفين أو المجرمين ومعاقبتهم بما تمليه الضرورة، فالأمنيون لا يملكون هذا القرار بل يرفعونه لمكتب الادعاء وهو يوافق أو يرفض حسب ما تقتضيه الحاجة، وأبرز مهامه أيضا هي المرافعة أمام القضاء فهو الجهة التي تدعي على الموقوف أمام القضاء في حال ثبوت الأدلة.

وفي بعض الحالات يطلب مكتب الادعاء التوسع في التحقيق في حالة عدم اكتفاء الأدلة، وعندما يكتمل الملف يحال مباشرة إلى المكتب القضائي في وزارة العدل.

وهو المكتب المسؤول عن إخلاء السبيل في حال لم يثبت بحق الموقوف أي من التهم الموجهة له.

هل يُتابع عناصر الجهاز الأمني؟!

بخصوص متابعة عناصر الجهاز لدينا لجنة منتخبة من لجنة المتابعة العليا داخل الهيئة أبرز مهامها هي متابعة الإخوة العاملين ضمن الجهاز، ولها كامل الصلاحيات في تفقد كل السجون وزيارة السجناء دون استثناء، ولا يحق لأي مسؤول أمني أن يمنعها، حيث تجلس مع السجين وتسمع منه وتتابع قضيته، وتحاسِب العناصر المخطئين في حال ثبت في حق أي منهم أنه قام بتجاوز معين، وهذه اللجنة لها تواصل مع عامة المسلمين وهي على اطلاع بأي موقوف لدينا، ولا نخفي أي موقوف أما ما يروّج بخلاف هذا فغير صحيح، لكن أحيانا قد نؤجل الإعلان حفاظا على سير العملية الأمنية ونجاحها.

في بعض الحالات ترتكب أخطاء من قبل أحد عناصر الجهاز الأمني وتتطلب هذه الحالات المراجعة قضائيا، ثم يحال العنصر في حال المخالفة إلى اللجنة القضائية للنظر في أمره ومحاسبته.

زيارة الموقوف، والسماح للقنوات ذات المصداقية بزيارة السجون:

في الحالات العادية نعلن ونصرح بوجود الموقوف وقضيته وإذا كان الموقوف تجاوز مرحلة التحقيق يُسمح لأهله وذويه وأصدقائه بزيارته، وأبدينا استعدادنا مرارًا لاستقبال أي مراسل من أي قناة من القنوات المهتمة بشأن الثورة ممن تتمتع بالمصداقية والتحري بزيارة السجون وتفقدها.

 

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق