شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حوار أجرته شبكة إباء مع وزير العدل في حكومة الإنقاذ الدكتور “إبراهيم شاشو” حول انتشار المحاكم التابعة للحكومة في المحرر وفاعليتها وتطبيقها للشريعة الإسلامية وآخر انجازاتها

2 614

تنتشر المحاكم التابعة لوزارة العدل بحكومة الإنقاذ في عدة مناطق في الشمال السوري المحرر وتعمل على عدة أصعدة، ولمعرفة دور هذه المحاكم وآلية عملها التقت شبكة إباء الإخبارية بالدكتور “إبراهيم شاشو” وزير العدل في حكومة الإنقاذ ليوضح عدة مسائل هامة في الوزارة.

ما هي النسبة التي تغطيها المحاكم التابعة لحكومة الإنقاذ من مساحة الشمال المحرر وما هي قدرتها على ضبط المحرر ؟

“تغطي المحاكم التابعة لوزارة العدل في حكومة الإنقاذ ما يقارب 80% من مساحة المحرر، حيث تتوزع حوالي عشر محاكم بعدة اختصاصات في مناطق مختلفة في المحرر سواء في إدلب وريفها وكذلك في ريف حلب الشمالي والغربي، تقوم هذه المحاكم بكافة اختصاصاتها ودرجاتها على ضبط الفوضى في المناطق المحررة وملاحقة مرتكبي الجرائم والمخالفات وملاحقتهم ومعاقبتهم وفق الأصول والضوابط الشرعية، كما تقوم هذه المحاكم كافة بالنظر في الخصومات الشخصية والفصل فيها ورد الحقوق لأصحابها وذلك أمام المحاكم المدنية والأحوال الشخصية”.

ما طبيعة عمل هذه المحاكم وماهي المؤهلات المطلوبة للمنتسبين في السلك القضائي ؟

“تتنوع هذه المحاكم حسب الاختصاص النوعي والمكاني لكل منها ..فهناك ثماني محاكم بداية متوزعة في معظم المناطق المحررة تنظر في كافة القضايا البدائية ضمن اختصاصها النوعي (معاملات – أحوال شخصية – جزائية) كما يتولى كاتب العدل في كل محكمة بتوثيق الوكالات والعقود حسب الأصول،كما تتولى محكمة الجنايات المركزية في إدلب النظر في القضايا الجنائية كجرائم القتل والحدود ونحوها وتحال إليها كافة الجنايات في المناطق المحررة لتنظر فيها ضمن اختصاصها،كذلك تتولى محكمة الاستئناف المركزية في إدلب النظر في القضايا المطعون فيها بالاستئناف من كافة محاكم البداية بكافة اختصاصات محاكم البداية وتعيد النظر في القرارات المستأنفة وفق الضوابط والأصول الشرعية،كذلك تقوم محكمتان عسكريتان في محاكمة العسكريين والنظر في القضايا العسكرية التي يكون المدعى عليه فيها من المجاهدين ضمن صفوف المقاتلين، وتتولى المحكمة الإدارية المركزية بإدلب النظر في القضايا الإدارية المرفوعة عن طريق هيئة قضايا الحكومة ضمن اختصاصها النوعي المكاني أصولا ، من حيث المؤهلات المطلوبة للمنتسبين للسلك القضائي فالوزارة تعتمد معايير عدة أهمها المؤهل العلمي الاختصاصي والكفاءة العملية وحسن السيرة والسلوك والثوري” .

على أي مبدأ أنشأت المحاكم وما هو القانون أو الدستور المتبع في الفصل بين الدعاوى والقضايا ؟

“أنشأت المحاكم على مبدأ تحكيم الشريعة الإسلامية وإقامة العدل بين الناس ورد المظالم ومعاقبة المجرمين على حد سواء، وتتبع المحاكم في أقضيتها حاليا مراجع الفقه الإسلامي المقارن والموسوعة الفقهية ومجلة الأحكام العدلية، كما تستند في قضايا النوازل والمستجدات إلى السوابق القضائية وتعتمد التعاميم الصادرة عن المجلس الأعلى للقضاء الذي يقوم بالإشراف على العملية القضائية وإصدار التعاميم اللازمة”.

ما هي صلاحيات المحاكم وهل هذه الصلاحيات تخولها لتكون المرجع القضائي الوحيد في الشمال السوري، وفي ظل الحالة الفصائلية هل تلقيتم ضمانات بالنزول للمحاكم في حال كانت الدعاوى ضد فصيل من الفصائل أو شخص منتسب لفصيل؟

“صلاحيات المحاكم هي صلاحيات كاملة ضمن مناطق نفوذ حكومة الإنقاذ ولا يخفى على واحد الحالة الفصائلية التي آلت إليها المنطقة بعد الأحداث الأخيرة مما أخرج بعض المناطق عن نفوذ حكومة الإنقاذ وبالتالي لا تعد المحاكم في تلك لمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة ذات صلاحيات تتبع للحكومة، أما في حالة كان الشخص المدعى عليه يتبع لفصيل لا يعترف بحكومة الإنقاذ فليس هناك ضمانات بالنزول لمحاكمنا بقد ما هنالك تفاهمات قد تصل إلى تشكيل لجنة قضائية بين طرفي النزاع للفصل في الخصومة”.

بعد فترة من انطلاقتكم ما هي النتائج التي حققتموها على مستوى العمل القضائي والجنائي؟

“بعد انطلاق وزارة العدل من حوالي ستة أشهر باشرت الوزارة باستلام ملفات العدل وتطوير العمل فيها حسب الإمكانيات والظروف المتاحة ..
وبفضل الله فقد تم السير بتطوير العمل بشكل دؤوب ومنظم عبر استقطاب الكوادر القضائية الشرعية والقانونية وإحداث المحاكم التخصصية والعمل على استقلالية القضاء ومهنيته ونزاهته ومن أهم هذه الأعمال :
– تنظيم جهاز النيابة العامة وتفعيل دوره في متابعة دعوى الحق العام وتمثيله في القضايا الجزائية والجنائية .
– إحداث محكمة الجنايات المركزية في المناطق المحررة لتتولى النظر في الجرائم الكبيرة كالقتل والحدود ونحوها .
– إحداث المحكمتين العسكريتين للنظر في القضايا العسكرية .
– إحداث المحكمة الإدارية لتتولى النظر في الدعاوى الإدارية .
– تنظيم مهنة المحاماة وإتاحة المجال أمام المتخاصمين لتوكيل المحامين للمرافعة عنهم أمام كافة المحاكم .
– الإشراف على عمل السجون وتنظيم السجن المركزي وتحسين الخدمات فيها وتنظيم الزيارات الدورية .
– توحيد وتنظيم عمل دوائر الكاتب بالعدل في كافة المحاكم والدوائر التابعة لوزارة العدل .
– إحداث عدة محاكم بداية تغطي المناطق البعيدة عن مراكز المدن للتخفيف عن المراجعين.
– إصدار قانوني عفو الأول في بداية عمل الوزارة والثاني قبل عيد الفطر استفاد منهما أكثر من 1000 سجين وخرج على إثره حوالي 500 سجين تقريبا”.

ما هي الرؤية المستقبلية للوضع القضائي في الشمال السوري عمومًا وهل تعدون خطط لتطوير سير العمل القضائي؟

“الرؤية المستقبلية للوضع القضائي متوقفة على مدى جدية الفصائل كافة في توحيد هذا الملف وإنهاء التنازع فيه، فالوضع القضائي متعلق بشكل كبير بالحالة الفصائلية لكون المحاكم تعمل في مناطق السيطرة وتتوزع حسب السيطرة لكل فصيل، وهذا أمر مقلق صراحة يحتاج لتكثيف الجهود من قبل القادة والأمراء للتوافق على حكومة واحدة تحكم الشمال السوري المحرر بحيث تقوم وزارة العدل في هذه الحكومة بالإشراف على العمل القضائي في كافة محاكم المحرر بعد إنهاء حالة الفصائلية في المحاكم وإبعاد الهيمنة العسكرية على مفاصل القضاء”.

بالرغم من العوائق الكثيرة التي تواجه دور القضاء والمحاكم في الشمال المحرر أبرزها التنوع الفصائلي إلا أن وزارة العدل في حكومة الإنقاذ لا تزال تسعى لتوحيد مسألة القضاء وضبطها وتسيير أمور الأهالي قدر المستطاع تحت حكم الشريعة الإسلامية.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

2 تعليقات
  1. محمد عدنان آل عثمان يقول

    جزاكم الله خيرا..
    اللهم وفقنا لطاعتك..، وإقامة شرعك في أرضك.
    اللهم احفظ بلاد المسلمين من المشركين المغتصبين.
    اللهم عليك بالحكام الخونة، الطواغيت المارقين..
    اللهم عليك بكل من عادى المسلمين

  2. abo moslem يقول

    جزاكم الله خيرا ❤❤

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق