شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

شهداء على ثرى جبل الزاوية

0 335

لا يزال نظام الأسد المجرم يقتل السوريين ويعذبهم في سجونه ويرهبهم ويحصي أنفاس من بقي على قيد الحياة، ولن يقف عند هذا الحد فحسب، فقد سلم البلاد بطولها وعرضها للاحتلال الروسي و الميليشيات الإيرانية الطائفية، فقتلوا وهجّروا ودمروا مدنا وبلدات بأكملها، وسرقوا من ثروات سوريا وخيراتها بإهداء الطاغية لهم، فصدق فيهم المثل: أعطى من لا يملك من لا يستحق، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون في المناطق المحتلة الويلات ويفتقدون لأدنى مقومات الحياة حيث يقفون في طوابير طويلة بانتظار رغيف خبز أو ليتر بنزين فضلا عن غيرها من الأزمات في مختلف المجالات.

ومن هذه السلسلة ما فُجعنا به قبل أيام قليلة، بارتقاء 13 شهيدا في بلدة إبلين بجبل الزاوية، جراء قصف حاقد من ميليلشيات النظام، بينهم نساء وأطفال مدنيون كانوا في المنطقة يقطفون محاصيلهم الزراعية، وهذا ليس بالشيء الجديد على نظام حاقد أو على دولة محتلة غاصبة كروسيا، في هذه الأثناء والقصف مشتد كان على مقربة من المنطقة “أبو خالد الشامي” المتحدث الرسمي للجناح العسكري في هيئة تحرير الشام وبعض إخوانه في جولة تفقدية للمنطقة، فما كان منهم إلا المسارعة إلى إنقاذ الجرحى وإسعاف المصابين، بهمة عالية وتضحية نبيلة، سيذكرها لهم التاريخ، دخلوا القرية ليباشروا في المساعدة وتقديم يد العون، فكانت الشهادة تنتظرهم، حيث أتت قذيفة على سيارة كانت تقلهم، فاستشهدوا جميعا، رحمهم الله وتقبلهم في الشهداء.

عمل نبيل وشريف أن يسارع قائد عسكري ومتحدث رسمي إلى مساعدة العوائل وإسعافهم، فيضحي بنفسه جراء ذلك، هذه هي أخلاق المجاهدين لمن لا يعرفها وهذا شرف الدفاع عن المسلمين والمسلمات، هذه التضحية النبيلة لن تجدها إلا في الشريعة الإسلامية الغراء، هذا تطبيق عملي حي لمقولة :” ما جئنا إلا لنصرتكم” ، التي أصبحت اليوم محل استهزاء من بعض من لا أخلاق لهم ولا حياء ولا مروءة.

أبو خالد وإخوانه، هاجروا وتهجّروا من مدنهم الأصلية (الغوطة- حمص) فخرجوا منها غصبا، بعد أن ضحوا بأوقاتهم وأعمارهم وبذلوا وقدموا الكثير في سبيل هذه الثورة المباركة فنحسبهم على خير والله حسيبهم، فإن كنا فقدنا أبا خالد وأبا مصعب وأبا تامر، فإن الله لن يخيّبنا وسيعوضنا خيرا بفضله ومنّه.

هذا هو طريق الجهاد ودرب الثورة، جيل بعد جيل يحمل الأمانة إلى أن يأذن الله بنصر مبين، ولا تزال ثورتنا المباركة تلد الرجال تلوى الرجال، فكل جيل يخرج بعده جيل يضع بصمته في طريق الحق وطريق الخلاص من الطاغية، إنها ضريبة البذل والعطاء ولن تنتصر ثورة دون تضحية.

فإن فقدنا أبا خالد اليوم، فعزاؤنا أن نعوض بخير منه إن شاء الله، فأمتنا أمة ولود، ولا يزال الله يغرس في هذا الدين غرس يستعملهم في طاعته، والأهم هو أن نواصل الدرب ونستمر بعزم وإرادة على عقيدتنا وجهادنا إلى أن يفتح الله بيننا وبين القوم الظالمين.

بقلم : زكريا أحمد العمر

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق