شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

رمضان غنيمة لا تأتي إلا مرة في السنة

0 202

يستقبل المسلمون في العالم شهر رمضان مرة في السنة، وهو فرصة لا تتكرر ولا تتعوض إلا مرة واحدة كل 12 شهرا، ويمتاز هذا الشهر الفضيل الكريم بالكثير من الفضائل والمحفزات، من غفران الذنوب وكفارة الخطايا، والعتق من النار، وتعد العشر الأواخر منه من أفضل الليالي على الإطلاق لأن فيها ليلة القدر، الليلة التي العبادة فيها خير من ألف شهر تتنزل فيها الملائكة والروح، ليلة مباركة عظيمة، ولشدة وعظم أجر العبادة فيها أخفيت عنا، ولا نعلم يومها تحديدا، فهي مخفية في الأيام العشرة بل في أوتارها، لو كنا نعلمها لاجتهد الناس في يومها وتكاسلوا عن الباقي، ومن حكمة الشريعة أنها أخفتها عنا كما أخفى الله يوم القيامة.

رمضان شهر أنزل فيه القرآن  قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

قال الإمام ابن كثير رحمه الله : يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم، وكما اختصه بذلك قد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء.
وأخرج الإمام أحمد فى مسنده عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام فى أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لِسِتٍّ مَضيْن من رمضان والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان »

المحروم كل الحرمان إذا دخل رمضان ولم يجتهد أو لم يتغير فيه شيء، رمضان فرصة ذهبية ومحطة موسمية،  فلا بد للعاقل أن يستغله ويستثمر فيه طاعاته وعباداته من صدقات وصلاة تراويح وقيام ليل وصيام نهار وغيره، كما يستثمر الناس في هذا الزمان في العملات الرقمية وأكثر، وقد عد العلماء من علامات ضعف الإيمان والغفلة، عدم استغلال الأيام الفاضلة ومواسم الخيرات، والتي على رأسها شهر الصيام شهر رمضان المبارك، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال : “هذا شهر رمضان جاءكم تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتسلسل فيه الشياطين”، وباقي مواسم الطاعات من صيام 6 من شوال، والاجتهاد في العشر الأوائل من ذي الحجة، وصوم يومي عرفة وعاشوراء.

ومما نلاحظه في هذا الشهر ، خاصة في الأيام الأخيرة من العشر الأواخر واقتراب العيد، تكاسل الناس عن الطاعات وفتورها عن الاجتهاد بخلاف الأيام الأولى من رمضان، حيث تنشغل الناس بالتحضيرات ليوم العيد، فتزدحم الأسواق والمحلات ويكثر التسوق،  ويقل عدد الصفوف في المساجد.

رمضان شهر البركات والخيرات في كل شيء،  في الطاعات والحسنات والقربات بل حتى في التجارة، فيبارك الله للتجار والمتسوقين في أرزاقهم وبضاعاتهم، ورغم هذا فإن هناك مداخل للنفس والهوى قد تفوت علينا فرصة اغتنام رمضان وتلهينا عنه وعن فضائله.

مما يجب على كل مسلم ومسلمة أن يكون حريصا على الاجتهاد في مختلف الطاعات هو وأهل بيته وأولاده، وألا تكون مناسبة العيد حاجزا بينه وبين رمضان، فرمضان ضيف عزيز لا يعود كل شهر، وإنما مرة في السنة.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق