شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

شبكات الإنترنت وخطرها على التربية

1 224

اجتاحت وسائل الإعلام والتواصل باختلافها وتعدداتها كل بيوت العالم، ولم يبق بيت في الكرة الأرضية إلا واقتحم عليه هذا الوباء الفتاك، سيل من الوسائل والاختراعات تتجدد كل فترة وحين، وتتطور وتتحدث لتواكب العصر إيجابيا وسلبيا، إنها بحق ثورة إلكترورنية كبيرة تغزو البيوت وتدخل عليها بلا استئذان، تقدم محتوياتها على مدار الدقيقة وليس الساعة فحسب، وأصبحت تتحكم في توجيه فكر وعقل المشاهد والمتابع ، هذا الأمر الخطير يحتم على الأسرة والمجتمع الحذر من مخاطر هذه الوسائل وتجنب مساوئها وهي كثيرة.

نعيش في عالم مفتوح، وكما يقال” العالم أصبح قرية صغيرة”، وذلك بسبب سرعة نقل المعلومة وتعميم الخبر وإيصال الرسائل بسرعة قصوى، فما كان يلزمه أيام وربما أسابيع لنقله أصبح اليوم ينقل في ثانية فقط، بل بضغطة زر لا أكثر، هذا التقدم الرهيب و السرعة الخارقة حمل معه كل ما هو شر وخير في آن واحد، وربما كان الشر أكثر، فأصبح الجمهور المستهدف يتجاوز ااملايين من المتابعين والمشاهدين والمتأثرين من مختلف الأعمار والأجناس و الدول والمدن والقرى !

وبما أن أهل الباطل يحاربون الحق ، بكل ما أوتو من قوة و وسائل، استغلوا هذه الثورة الإلكتورنية أيضا ووجهوها إلى نشر مخططاتهم ومكائدهم لاستهداف الفرد والأسرة والمجتمع والجيل، فأصبحنا نرى ظاهرة سيئة تنتشر بين الناس، هي حمل الجهاز “الشيطان المحمول” في كل وقت وحين، حتى في المناسبات وزيارات صلة الرحم ولقاءات الصداقة و في مؤسسات الوظائف، وغيرها.

أما في البيوت فحدث عن الغفلة وضياع الوقت ولا حرج، حيث أصبحت المرأة تسخر كل وقتها مع الجهاز، والأب كذلك والأبناء نفس الأمر، دون رقابة في المحتوى أو توجيه لأمور نافعة ترشد لما ينفع في الدين والدنيا، هكذا يترك الأولاد بل و الكبار أنفسهم، فريسة سهلة و لقمة سائغة لحملات التغريب ونشر الرذيلة ومحاربة الأخلاق و الشرف بالصوت والصورة و الفكاهة والضحك و الإشارة والتلميح.

تقول خديجة عبد الله (39 عاماً): “لاحظت الأثر السلبي لاستخدام أطفالي الإنترنت بشكل مبكر، فمستوى ابنتي شما (7 سنوات) تراجع دراسياً، كلما زاد استخدامها الإنترنت، وابني طلال (12 عام)، أصبح أكثر عنفاً وتعلم ألفاظاً نابية لم تكن تستخدم في محيطه ، واكتشفت أن محمدا (9 سنوات) يلعب القمار الافتراضي”.
ويقول أيمن عادل (52 عاماً): “اكتشفت دخول أطفالي لمواقع إباحية، وتبنيهم لمفاهيم لا تناسب ثقافتنا ومجتمعنا، وأخرى لا تتناسب والإنسانية عموماً”.
ولم يستطع عادل منع أبنائه عن الإنترنت بطبيعة الحال، فيضيف: “جن جنوني في البداية، لكن منعهم وشدتي معهم لم يأتيا بنتيجة، بل على العكس، فهم يستطيعون التحايل للوصول لما يريدون، لجأت لمعلميهم، وحاولت والدتهم استمالتهم، وبعد فترة لم يكن لي من خيار سوى السماح لهم باستخدام الإنترنت، ولكني أراقبهم بحرص”.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة كاسبرسكي لاب المتخصصة في الحلول الأمنية للإنترنت، فإن %50 من الآباء في الإمارات مثلا يتعرض أطفالهم للتهديدات الإلكترونية، و37% يعجزون عن مراقبة وضبط كل ما يشاهده أو يفعله أطفالهم على شبكة الإنترنت.

الإنترنت سلاح ذو حدين وظاهرة خطيرة، يغلب شرها على ما فيها من خير، وذلك لكثرة الشر وانتشاره الواسع، فمن واجبنا كآباء وأستاذة و مربين وأبناء أن نحرص على ما ينفعنا و نتجنب كل ما فيه شر وفساد، وعن خطر الإعلام و الإنترنت يقول البعض إن الإعلام أخطر سلاح صنعته البشرية.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. Muhsin يقول

    مقال مهم جدا…جزاكم الله خيرأ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق