شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ظاهرة التسول.. أزمة وعلاج

0 257

في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة في مختلف مدن الشمال السوري، وهي ظاهرة التسول في الأسواق والمحلات والشوارع وعلى أبواب المساجد وممكن في غيرها من المرافق العامة، يتصدرها نساء وأطفال من مختلف الأعمار، وهي ظاهرة اجتماعية خطيرة وأزمة تعاني منها كل الدول والمجتمعات، تختلف من دولة إلى أخرى تكثر وتنقص حسب الظروف والأحوال والإجراءات المتخذة للحد منها من قبل الجهات المعنية والمسؤولين، وهي ظاهرة سلبية إذا برزت وكثرت.

التسول ظاهرة خطيرة تهدد وتغزو المجتمعات الفقيرة والكادحة، وتعطي صورة سلبية وتكشف عن أزمة اجتماعية حقيقية تحتاج إلى علاج وسرعة في الاستجابة، وهي ظاهرة تتوجب سرعة في الإجراءات والقوانين للحد منها ومحاربتها والوقوف على حالاتها والكشف عنها ومدى حاجاتها أو استغلالها، لأن التسول قد يكون مهنة أو وظيفة يتخذها المتسول للكسب وجني المال دون جهد ، وهذا التسول المحتال أو التسول الكاذب أصبح مهنة الكثيرين يتخذونه طريقا للكسب مع أنهم غير محتاجين بل قد تجدهم أغنياء أكثر من المتصدق نفسه!!، لكن ألفوا ذلك واعتادوه دون أي خجل أو حياء.

انتشرت العديد من الأخبار في مختلف الدول العربية عن أعداد هائلة من هذا النوع، وكشفت عن حجم الثروة التي جنوها جراء هذا التسول الوظيفي، منهم من أصبح من فئة الأغنياء وجمع أموالا طائلة، ومنهم من اشترى بيتا فخما وسيارة حديثة، هذا النوع يحتاج إلى جدّية وحزم في الإجراءات حتى يقلع ويرتدع عن استغلال الناس وأكل أموالهم بالباطل والحرام والكذب، وحتى يكون عبرة لغيره ودرسا لهم.

مدينة إدلب وسرمدا وغيرهما من المدن السورية المحررة التي فشا فيها التسول، -وهذا ليس فيهما فحسب بل حتى في مناطق النظام وبشكل مضاعف-، رغم المحاولات التي قام بها جهاز الشرطة في حكومة الإنقاذ لضبط المتسولين قبل أيام وهي خطوة مشكورة ومما يجب أن يكون، فإن التسول يحتاج علاجا جذريا، عبر جمعيات أو منظمات تتابع الحالات وتشرف عليها بشكل منظم وعادل، حتى يعطى كل ذي حق حقه، فيحاسب الكاذب والمحتال ويُكفى الفقراء والمحتاجون، كذلك يجب أن تكون هناك جهات تشرف على “أطفال الشوارع” وهي ظاهرة خطيرة أيضا، تجمعهم وترعاهم وتوجههم التوجيه الصحيح كي لا ينحرفوا اجتماعيا وسلوكيا، ويصبحوا ضحية مجتمع بأكمله.

نعم هناك فقراء ومحتاجون دفعتهم الحاجة إلى السؤال في الشوارع، لكنهم قلة، فالفقير  يجب أن يكون كما وصف في القرآن (لا يسألون الناس إلحافا)، فهؤلاء يجب أن نتذكرهم ونؤمن لهم حياة كريمة، وخاصة المرأة المحتاجة، أرملة أو غيرها والأيتام ، فهؤلاء لهم حق على المجتمع كله؛ على رأسه الأغنياء والتجار ومن له فسحة من مال والجهات المسؤولة، أن يقوموا بالواجب تجاه هذه الفئة المهمة من المجتمع.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق