شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

في ظل “كورونا” .. كيف يستقبل المسلمون شهر رمضان؟

0 199

هلّ هلال رمضان المبارك لعام 1442 على بلاد الشام وسائر بلاد المسلمين، والأمة تعيش في تيه ونكد لم يسبق له مثيل خلال الأعوام الأخيرة، حيث تشهد عدة دول عربية وإسلامية قرار إغلاق المساجد وتعطيل الجمعات والجماعات بحجة الخوف من انتشار وباء كورونا، هذا الوباء الغريب الذي أعطي له أكبر من حجمه، وصدرت على إثره عدة قرارات استبدادية غيّرت واقع الكثير من الدول، واستغل الطغاة والعلمانيون الوضع بحسب هواهم وما يؤدي إلى خططهم لحرب المسلمين و محاولة النيل من شرائعهم.

 

أزمات متتالية وفقر مذقع شهدته العديد من الدول جراء هذا الوباء حيث تعطلت المصالح وأغلقت الحدود، وساءت أحوال الناس خاصة الفئات الكادحة منها والفقيرة، والسبيل إلى الخروج من هذا الواقع المؤلم هو الرجوع إلى الله والتوبة النصوح، ورد المظالم لأهلها، والوحدة صفا واحدا في وجه المؤامرات، وقبل هذا نحتاج إلى يقظة إيمانية وفكرية وسياسية لنعرف ماذا يحاك لنا في هذا العالم الذي تنكر للمبادئ وحارب القيم، وطغت عليه المادية والمال والإعلام والجنس، فهذه الثلاثة باتت تحكم العالم، فمن ملكها ملك العالم وتحكم فيه ووجّهه.

إدلب أيقونة السورية ليست بمعزل عن العالم، حيث دخلها رمضان وهي في حرب حقيقية تصارع من أجل البقاء والاستمرار، رغم المعركة الدائرة التي يشترك فيها نظام أسد الفاشي وميليشيات إيران المجوسية والاحتلال الروسي، يصوم المجاهدون وهم على الجبهات يراقبون غدر العدو ومكره، أيديهم على سلاح الكرامة وحفظ الشرف، وألسنتهم يابسة من شدة عطش، هؤلاء هم حماة المسلمين ورجالها الأوفياء وأبطالها الحقيقيين الذين يجب أن يفتخر بهم ويعتز وتقدم لهم الأوسمة والهدايا تقديرا لبطولاتهم وتضحياتهم، لكن في زمن تغيّر الموازين وفي زمن الفتنة، صار المغني والمغنية وراقصة والراقص أبطالا لدى أشباه الرجال، إنه الغزو الفكري الذي سلطوه على المسلمين، فتغيرت الهوية وانعكست الحقيقة باطلا للأسف الشديد.

هؤلاء الرجال أجرهم على الله، ولا ينتظرون من أحد شكران أو عرفانا، فالله أعلم بهم وبما هم فيه، وهذا كافي، ثم الأوفياء والشرفاء الأحرار، الذين يقدرون هذه التضحيات.

رمضان فرصة للتكافل ووحدة الصف، والالتفاف للفقير والمحتاج، وهو أيضا فرصة ذهبية للرجوع إلى الحق والثبات عليه، رمضان مدرسة ربانية، فرصة لا تعود إلا مرة واحدة في السنة، فلنكن أوفياء لديننا وأمتنا وثوارنا على الجبهات، ولنساعد بعضنا البعض، فلنكن يدا واحدة.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق