شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

إسقاط النظام رمزا ومؤسسات هو الحل

0 191

مع حلول الذكرى العاشرة للثورة السورية يتجدّد العهد ويُعقد العزم مرة أخرى، لترسيخ مبادئ الثورة وأسسها، التي صدعت بها حناجر الشعوب قبل عشر سنوات، في مختلف المدن والبلدات الثائرة في سوريا، أبرزها إسقاط الأسد ونظامه بكامل مؤسساته ورموزه الفاشية النازية، التي اغتالت هوية الشعب السوري على مدى نصف قرن، وقتلت أحلامه ونهبت ما عنده وحرمته الحرية والكرامة والحياة الكريمة، ثم أوصلته إلى السجن والقتل والاغتيال والتعذيب في المسالخ الأسدية التي خرجت للعلن وأصبحت حديث وسائل الإعلام العالمية.

هذه المبادئ خط أحمر لا يمكن تجاوزها أو الاتفاق على نصفها أو تعديلها، مبادئ قدم المدنيون في سبيلها الغالي والنفيس ودماء الشهداء وأنين الجرحى وبكاء الحرائر، وهجّر لأجلها ملايين الأهالي وشردوا في العالم أو في المخيمات الصعبة على الشريط الحدودي، إنها فاتورة باهضة قدمها الشعب السوري الحر، رغبة منه في الكرامة ونيل جزء من الحرية التي سلبت منه وسرقت لمدة طويلة تقدر بنصف قرن من الزمان.

هذا الحجم من التضحية والبذل يأبى علينا ويرفض القبول بالنظام الفاشي مجددا في أي صورة من الصور، أو تحت أي تعديل من التعديلات، من الخطر ومن الغباء القبول بجزء من النظام وإسقاط جزء منه، فإن الورم والسرطان إن بقي في الجسد نال منه وانتهشه مجددا، جرائم هذا النظام بحق شعبنا لا يُسكت عنها إلا بالقصاص.

قد يستبدل بشار الأسد بغيره رئيسا على سوريا، سواء كان علويا أو حتى سنيا، فهذا التغيير وحده لا يغير من الحقيقة شيئا، وفي حال قاموا به فإن ذلك لا يعني إسقاط النظام، الذي هو مبدأ من أبرز مبادئ الثورة، وإنما هذا تنحية بشار الكيماوي، واستبداله بغيره، مع بقاء كامل النظام بمؤسساته الأمنية والمخابراتية والعسكرية، التي هي سبب دمار وبلاء ومحنة الشعب السوري.

معركتنا قد تتحول مستقبلا إلى معركة وعي وفهم، أكثر من معركة عسكرية حربية فقط، والدول الكبرى ستخطط وتبتكر حلولا لإسكات الشعب السوري ومحاربة الثورة الوحيدة التي نجحت واستمرت في العالم، ثورة مصر سقط مبارك ولم يسقط نظامه، ففشل الكل، وفي تونس سقط ابن علي ولم يسقط العسكر والمخابرات رأس البلاء، فازداد الوضع سوءا، وفي ليبيا سقط القذافي وجاء حفتر فكانت النتجية أسوأ، وفي سوريا استمر بشار الأسد، لأنه حامي إسرائيل لعدم وجود البديل المناسب أو اتفاقهم على بديل يؤدي دوره.

الثورة السورية، مبادئ وأسس لن نتنازل عنها، يحفظها الصغير قبل الكبير كما يحفظون سورة الفاتحة، من ضحى كل هذه التضحيات لن يقبل ببشار أو غيره، بشار ما هو إلا شخص واحد، لكن معه وخلفه ضباط ومجرمون كبار ينفذون أوامره ويبطشون بالشعب نيابة عنه، بل فيهم ومنهم من هو أسوأ منه بكثير، فالإجرام درجات ودركات، إسقاط العصابة بكامل مؤسساتها العسكرية والأمنية والمخابراتية هو الحل.

 

بقلم : هدى العمر

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق