شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

انتصرت الفكرة.. 10 سنوات على الثورة السورية

0 264

تمر بنا هذه الأيام ذكرى انطلاق شرارة الثورة السورية، ثورة الحرية والكرامة، مناسبة مرور عشر سنوات كاملة من غير نقصان، عشر سنوات من الثورة والتحرر من العصابات الطائفية والميلشيات الحاقدة، عشر سنوات وشعب سوريا في المناطق المحررة، يعيش حياة كريمة وحرة خارج السجن الأسدي الكبير، عشر سنوات ونحن أحرار، رغم الآلام وذكرى الحروب التي مرت، والجراح التي رافقتها.. كل هذه العشر اليتيمة من السنوات بحلوها ومرها، لذلك هي ثورة الحرية والكرامة.

منذ اندلاع أحداث الربيع العربي في العالم، والجزء الإسلامي منه بالخصوص، كان لسوريا حضور بارز في هذه الأحداث، لأنه من المنطق أن يثور شعب سوريا الذي عاصر نظاما فاشيا أخذ منه كل شيء بما فيه الحياة وسلبه الكرامة والضمير والأخلاق وكل ما يمت إلى الحياة والسعادة بصلة، كان النظام الطائفي يوزع على الناس الموت والاغتيال والخطف ومراقبة الأنفاس والتحركات جميعا، بث في الناس الخوف والرعب والإرهاب، وبديهيا مهما علا الظلم وطغى سيأتي يوم وينتفض المظلوم ويتحرر من العدوان.

سرعان ما اندلعت الثورة في سوريا وشملت أغلب المدن والبلدات السورية، ضد عصابة الأسد الطائفية وطالبت بطردها وإسقاطها، فدخلت البلاد في مواجهة مفتوحة كبيرة مع العصابة، فشهدت سوريا خلال هذه العشر سنوات حروبا كبيرة وأحداثا رهيبة خلدها التاريخ، معارك كبيرة شهدتها حلب وحماة والغوطة ومناطق الحصار، ومعارك دامية في دير الزور والشرقية والجنوب، تهجر الناس ونزحوا وتشردوا في دول العالم، بعد أن طالب نظام الأسد روسيا وإيران بالتدخل واستلام سوريا بدلا من أبنائها!

روسيا وإيران ساهمتا بشكل كبير في قتل السوريين وتهجيرهم واغتيال أحلامهم، وإنقاذ الأسد ولو جزئيا، بالمقابل كان للثورة السورية دور كبير في إثبات وجودها رغم الحرب والتحديات، فصمدت الفكرة أمام دول الاحتلال وتحدتها، لأنها كالشجرة ذات الجذور العميقة في الأرض، والأفكار والمبادئ لا تموت.

كان نظام الأسد وداعموه يراهنون على هزيمة الثورة وإخمادها في سنواتها الأولى، لكن على العكس أثبتت وجودها واستمرارها وتحدت الصعاب، بعزم وإصرار كبيرين.

10 سنوات، والثورة صامدة صابرة مستمرة ، صحيح أنها انحصرت في جزء محدود من رقعة سوريا الكبيرة، لكنها اليوم أشد عودا وصلابة، وعدوها يترنح ويحتضر بفضل عشرات الأزمات التي حلت به وبداعميه، فعملته النقدية اليوم في الحضيض بعد أن وصل الدولار الواحد إلى 4000 ليرة سورية، وهو رقم قياسي، فضلا عن الأزمات الاقتصادية الأخرى وفقدان أبرز المواد الأساسية، وتسلط الاحتلال على مقدرات سوريا وثرواتها ومضايقة الناس في مناطق النظام في أرزاقهم وسلبهم حقوقهم.

10 سنوات والنظام الغاشم من كوارث إلى كوارث ومن أزمات إلى أخرى، 10 سنوات وحجم الغضب الداخلي يتزايد وفقدان الثقة من أبناء طائفته العلوية، مع فشله في كل الأزمات للحد منها أو تجاوزها.

الثورة في ال10 سنوات أصبحت بناءً متكاملا، كل يوم يزداد تماسكا ووحدة، 10 سنوات والغاية هي الغاية والهدف هو الهدف ، رغم خطوات النظام وروسيا البلهاء للمصالحة أو فتح معبر..

قالتها جموع الشعب منذ البداية هي لله هي لله ولن يتراجعوا مهما كلفهم الأمر، 10 سنوات كاملة، هي سنوات ضريبة وثمن للحرية “ولسّا بدنا حرية” وسنستمر بإذن الله.

كتبه لإباء : عبد الكريم الأحمد

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق