شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حريتنا أهم من انتخاباتهم

0 253

قامت الثورة السورية قبل عشر سنوات على نظام طائفي بعثي، قتل واعتقل شعبه ودمر البنية التحتية لأغلب المدن والبلدات السورية، نظام متوحش لا يعرف للإنسانية أو الأعراف طريقا، ولا يؤمن بأي مبادئ إلا مبادئ الوحشية والإرهاب وإركاع الشعب، وهذا حقيقة واضحة للناس أجمعين، فشعار الشبيحة هو الجوع أو الركوع، الأسد أو نحرق البلد، لا يقولونها تقية أو خفية إنما هي مبادئ وأسس ينادون بها علنا وموثقة بالصوت والصورة.

لأجل هذه الحقيقة قامت الثورة السورية في آذار 2011، ثورة عدالة وكرامة الإنسان المظلوم المقهور، أرادته هذه العصابة الطائفية ذليلا خانعا مدى سنين، لكنْ للظلم حد ووقت معين، ونحن أمة قد تضعف وتستكين لكن لا تنهزم، وضعفها مؤقت وليس دائما كما يظن الطغاة والمستبدون.

10 سنوات، كلها حروب ومكائد وقصف ودمار عاشته هذه الأرض المتميزة في منطقة الشرق العربي، وللأسف وسط تفرج ملايين الناس حولنا من دول الجوار وغيرها من دول العالم والمغرب العربي، ولم ينتفض ليقف مع الثورة أو يؤيدها ويدعمها سياسيا وعسكريا وماديا ومعنويا إلا القليل القليل، قضية الثورة هي عادلة بلا شك فرغم التكاليف التي قُدمت تبقى الثورة السورية شامخة في العلياء، وقدوة شعوب العالم.

بقمع الثورة وتسليط الميليشيات الشيعية و روسيا، أراد كبار المجرمين إخراس صوت الأحرار ودحره وإجهاضه، ليكون عبرة لمن يعتبر وليكون مثالا في الخزي والعار، بمعنى من أراد الثورة فمصيره هو مصير الشعب السوري، لكن ماذا جرى، الذي جرى هو أن الثورة فرضت نفسها وشقت طريقها نحو الأمام، رغم كثرة الجراح والمآسي.

يوما بعد يوم تثبت الثورة نفسها وحقها في الوجود، وتتحدى كل الصعاب، وتمضي رغم الأخطاء والتقصير، في بناء جسم ثوري ناضج سياسيا وعسكريا وإداريا وخدميا واجتماعيا، جسم حر يعيش بكرامته، بعيد عن النظام البائد، إن شعب الثورة والذي يقدر اليوم بالملايين داخل سوريا وخارجها، هو أهل ليعيش خارج مزرعة “الحيوان” وزريبة الأسد، فلا انتخاباته تعنينا ولا مفاوضاته تهمنا، نحن شعب يعشق الحرية وسنقبى أحرارا بإذن الله.

كتبته لإباء: هبة ريان – ناشطة إعلامية

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق