شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

كسر العزلة واجب ثوري

0 393

منذ انطلاق الثورة السورية قبل عشر سنوات، وهي تطالب بالحق و الحرية والكرامة والخروج من غابة النظام الطائفي، مرّت خلال هذه الأعوام بمراحل قاسية وعنيفة ، عشرات الأعداء والخصوم ومؤتمرات ومفاوضات للقضاء عليها والنيل منها، لكنها استطاعت بعد هذه السنوات المريرة أن تتغلب على كل المكائد وتفرض واقعها بعيدا عن خطط الأعداء ومؤامراتهم.

ومن أبرز ما عانته الثورة تصنيف بعض فصائلها على قوائم الإرهاب وملاحقة فصائل أخرى والتضييق عليها ومحاربتها بطرق اقتصادية واجتماعية وإعلامية، إلا أنه رغم ذلك استمرت في مبادئها و طريقها و عززت جبهات القتال وصدت محاولات تقدم الميليشيات، وشنت هجمات واسعة كانت سببا في استنزاف النظام المجرم وحصد الآلاف من عناصره وضباطه، قتلة الشعب السوري.

وبتوحد كبرى فصائل الثورة السورية في “هيئة تحرير الشام” مطلع سنة 2017، كان من واجبات هذا الكيان أن يتحمل المسؤولية في الدفاع عن المناطق المحررة وحماية المدنيين من الخطر العسكري والأمني الذي يشكله النظام الغاشم وخلاياه الإجرامية، عبر الاغتيالات والمفخخات، والتي كان للهيئة فضل كبير بعد توفيق الله في ضبطها والقضاء عليها.

بهذا التطور الذي شهدته الثورة على المستوى العسكري والأمني شهدت تطورا آخر على المستوى الإداري والمؤسساتي، والذي ولدت معه تجربة حكومة الإنقاذ السورية، كحكومة منتخبة تشرف على المناطق المحررة وتنظم شؤونها وتسير أعمالها، عبر وزارات ومجالس وهيئات مدنية.

ومما شغل الرأي المحلي والدولي خلال هذه الفترة هو خروج قائد الهيئة أبو محمد الجولاني في لقاء مع صحفي أمريكي، والذي انتشرت منه صورة تجمع الشخصين، ومما أثار حفيظة المتابعين والمراقبين هو محتوى الصورة، نوع الضيف وجنسيته وطريقة اللباس التي ظهر به أبو محمد الجولاني.

وبعيدا عن التصنيف، فإن الثورة السورية ثورة شعبية محقة ضد الباطل والعدوان المتمثل في روسيا وإيران ونظام الأسد، ومن واجب قيادات الثورة اليوم أن تصدر القضية الثورية للرأي العام القريب والبعيد والداخلي والخارجي، وتذكر العالم بجرائم النظام على أرض سوريا الجريحة، نصف قرن ونظام الأسد جاثم على صدر الشعب، ينهب ثرواته ويسرق خيراته ويقتل الشعب بأطيافه وألوانه، ويصادر الحريات، ويسجن معارضيه وكل من خالف سياسته وتوجهه في الحكم والنظام وغيرها.

فظهور الجولاني مع صحفي غربي من حجم مارتين سميث مما يخدم القضية ويعرف بها في الإعلام العالمي عبر القنوات الرسمية ومراكز الأبحاث والدراسات و غيرها، لا سيما بعد الظروف التي عاشتها الثورة في السنوات الأخيرة.

كل من تولى العمل السياسي في الثورة من ائتلاف وطني وهيئة التفاوض وسياسيي الفصائل، أضاعوا القضية وتنازلوا عنها وعن أحقيتها وخذلوا للأسف دماء الشهداء وكل التضحيات، بل سرقوا ونهبوا من الثورة الملايين مقابل خذلانها وذبحها على أعتاب المؤامرات.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق