شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

سفينة الثورة والواقع المر

0 341

بعد اندلاع ثورة الشام المباركة قبل عشر سنوات، والتي كانت حلما صعب التحقق نظرا لما شهدته سوريا من ظلم وإجرام لا يصدق من النظام الطائفي تجاه السوريين على مدى العشر سنوات الماضية، وتجبر عناصر الجيش وضباطه، والخوف الذي كان يسيطر على الشعب برمته، تغيير هذا الواقع المظلم كان حلما، إلا أن إرادة الله قد أذنت بالتغيير والانتصار للمظلومين وإعطاء فرصة لأهل الشام للتحرر من قيود البعث وحبال النصيرية التي شنقوا به الآلاف من السوريين.

 

كان الربيع العربي حدثا غير عادي في العالم العربي والإسلامي، والذي لم يمر بتونس فحسب، حيث اجتاح أغلب دول الظلم ومماليك الطغيان، إلا أن هذه السفينة لم ترسُ إلا في تونس ومصر وسوريا واليمن، في حين كانت باقي الدول تشهد مدا وجزرا وثورات باردة تخبو حينا وتنتفض أخرى لعوامل عدة، قد نبسطها في مقال آخر، من بينها السعودية والأردن والمغرب والجزائر دون أن نغفل عن دويلة لبنان.

 

لحكمة أرادها الله استمرت الثورة في دول دون أخرى ونجحت في بعضها حين أخفقت في أخرى، أو كان نجاحها جزئيا، واستمرت في سوريا بعد أن مرت بعشرات الإخفاقات والنجاحات، عسكريا وسياسيا ومدنيا

مرت بمعارك فاصلة حاسمة غيّّرت مجرى الشام وكانت مصيرية، معارك قدمت فاتورة باهظة وكبيرة، من عدد الشهداء والجرحى والمدن والقرى المدمرة، والبنى التحتية المنهارة، فضلا عما رسمته هذه المعارك في مخيلة الجيل الحالي من ذاكرة اعتزاز وافتخار بمعارك كانت شامة في هذا العصر، وما رسمته أيضا من حزن وألم وفراق الأحباب وذهاب الديار والنزوح.

رغم كل الصعوبات التي مرت من وحشية نظام الأسد وتدخل روسيا وإيران والميليشيات وغدر الدواعش والمفسدين، إلى جانب ما تشهده الثورة من مكر وكيد وخيانة داخلية وخارجية، فإن سفينة الثورة
ماضية في طريقها رغم الأمواج المتلاطمة، ورغم أعدائها وخصومها، لأنها ثورة حق وعدالة وثورة ولدت من رحم الألم وخرجت بعد مخاض عسير، لذلك لا بد أن تولد فتية قوية عازمة على مواصلة طريقها وحياتها حتى تحقق أهدافها.

هبة ريان – ناشطة إعلامية

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق