شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الثورة السورية.. بأيدينا نبني مجدنا

0 285

بعد اندلاع الثورة قبل ما يقارب العشر سنوات، وتقهقر النظام الفاشي عن أغلب المدن والبلدات، أحدث شرخا واضحا وفراغا إداريا وخدميا و في كل جوانب الحياة من أمن وصحة وتعليم وخدمات، فتخلى عن المدنيين وتركهم يواجهون مصيرهم ويلاقون اختيارهم بأنفسهم، وزعم عبر وسائله الإعلامية الدعائية أن الوضع في غاية  السوء، وصوّر المناطق المحررة على أنها غابة موحشة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، عوّل على هذا وحلفاؤه من أنظمة العالم لحصار الشعب الثائر وتأديبه ليرجع إلى حظيرة الطاعة وسلطان الأسد، لكن الوضع لم يكن كما أريد له.

الثورة السورية ثورة إسلامية انطلقت من منطلقات شرعية، وضعت في حسبانها منذ اليوم الأول هذا التصور، وبما أن الإسلام دين عظيم يركز على أبسط جوانب الحياة، ويهتم بشؤون الناس صغيرها وكبيرها، كانت أولى اهتمامات الثورة تأمين الناس وحفظهم وصونهم من أي اعتداء، فبادرت إلى تشكيل السرايا والكتائب ووضعت الحواجز بيننا وبين العصابات الطائفية أو ما عرف فيما بعد بنقاط الرباط، التي من أبرز أدوارها حماية المدنيين من خطر تقدم الميلشيات التي لا ترحم صغيرا ولا كبيرا، هذه صورة صغيرة ونموذج رائع لما قدمه الثوار للأهالي، بالإضافة إلى تكليف مجموعات لحفظ أملاك الناس وبيوتها من السرقات وغيرها.

وحافظ الثوار على أغلب مرافق الحياة العامة من مدارس ومشافٍ وخدمات، لتعمل فيما بعد ويستفيد منها الناس جميعا، رغم ما شهدته من قصف بالطيران والمدافع من نظام الأسد وحلفائه، مع مرور الوقت وسنين الثورة قامت مجالس وتأسست لجان وهيئات مهمتها حفظ المحرر والدفع به ليصبح إدارة وحكومة مؤهلة لخدمة المنطقة كلها، اقتصاديا واجتماعيا وخدميا وصحيا وأمنيا وغيرها من الجوانب، بإدارة العديد من الكوادر المختصة وأصحاب الكفاءات والأساتذة، الذين فضلوا خدمة الداخل على مغريات الخارج.

كانت خطة النظام المجرم إظهار وحشية المناطق المحررة، لكنها بفضل الله تجاوزت المحنة وتأسست فيها إدارات تفوق النظام نفسه ، الذي يعاني من شح المواد الأساسية ويقف الأهالي في طوابير طويلة لانتظار ربطة خبز أو ليتر مازوت للتدفئة في فصل الشتاء القارس.

لأنها ثورة حق وعدل، كان من أساسياتها إقامة العدل واستمرار الثورة رغم التحديات الخطيرة، لتكون نموذجا يحتذى به في باقي الدول اليوم أو غذ أو قريبا، نعم بالإمكان الاستقلال عن العصابة والعيش أحسن عيش خارج سجنها الكبير المسمى ب”سوريا الأسد”، ما نحتاجه هو العزيمة والإصرار والتشبث بالمبادئ وعدم التنازل عنها، والشكر لكل من ساهم في بناء هذا الصرح الثوري الشامخ، أهل البلد ومن تهجّر من قريب ومن هاجر من بعيد.

بقلم/ خديجة الخطيب

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق