شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثورة سوريا مستمرة ولن تحيد

0 268

“من أجل شهدائنا الأبرار ،،من أجل معتقلينا الأحرار ستبقى ثورتنا مستمرة، وعلى العهد ماضون”

هذه الكلمات صدحت بها حناجر الشعب السوري منذ الأيام الأولى للثورة، تلك الكلمات التي نبعت من قلوب وهامات الصغار والكبار والشيوخ، كلمات انتفضت من قلوب المستضعفين لإسقاط النظام الفاشي المجرم وجلاديه، الذي جثم على صدر سوريا لأكثر من خمسين عاماً.

هي ثورة ربانية يسرها الله لترفع الغطاء عن كمٍّ هائلٍ من الفساد والإفساد والاستبداد والقهر لا يمكن القضاء عليه، إلا فى سنوات ربما تطول أكثر مما يتوقع الجميع.

نعم، الطريق ما يزال طويلا لرفع ركام هائل وتركة ثقيلة من نظام ظل يمتص دماءنا على مدى عقود.

النظام ورئيسه السفاح الذي قتل ودمر ونكّل وهجّر الملايين من السوريين الذين طالبوا بحريتهم وكرامتهم فلا مكان ولا مجال للمساومة على تلك الدماء والأرواح التي أزهقت وهي تنادي حرية، لا دور للمجرم الأسد وزبانيته في مستقبل سوريا الحرة، لا مكان للمجرمين والفاسدين القتلة في سوريا الحرة .

هي ثورة كرامة فقد خرجنا بصدور عارية، وواجهنا قوى النظام حاملًا سلاحه من الغازات المسيلة للدموع إلى حروب الأنفاق، مرورًا بالعصي الكهربائية والاعتقال والتعذيب حتى الموت، والرصاص والقنابل والصواريخ والبراميل المتفجرة والسلاح الكيماوي، من غير أن نخشى هذه الأسلحة، مقدمين أرواحنا ثمنًا لما خرجنا لأجله.

وكل يوم الكأس إلى مزيد من الامتلاء، فنحن لا ندّعي الكمال، فالكمال لله وحده، وبين الكمال والإنسان تلال ويفاع، فإن حالفنا النصر فبتوفيق من الله، وإن كبا فكر الثورة، فما ذاك إلا لعجز منا أو تقصير، ومع ذلك فتبقى ثورتنا قابلة للإصلاح، فكم من كذبة اختلقها النظام عن المقاومة والممانعة أسقطتها الثورة، وكم من خلق سيء اعتدنا عليه بحكم رتابة مؤسساتنا وها نحن نجتنبه دونما أن نقع في شركه، فنحن الشعب من يريد، ونحن من يقرر، ونحن نحدد ماذا ومتى نقرر.

لم يعد وقع الضحكة السورية طاغياً، فقدت كثيراً من رونقها، فيما تهجر ملايين الناس في دول العالم، ويقبع عشرات الآلاف في السجون، بينما تراجعت المظاهرات وأساليب الاحتجاج المدنية الأخرى

على الرغم من هذا، ثمة من يحاول الصمود ورسم الابتسامات، “مجاهدونا الأبطال” مثل يحتذى به، ويبقى العالم الافتراضي زاخراً بالمحاولات.

لحظات، عشنا معظم تفاصيلها الأليمة بحزن وأمل بغدٍ أفضل وأجمل لأننا نثق بالله أولاً وعزيمة ثوارنا وحاشى لله أن ينصر أصحاب الباطل على دعاة الحق، الثورة تمرض ولا تموت، الثورة مستمرة.

لا لن ينتصر الأسد فقد أقسم السوريون مع انطلاق ثورتهم على المضي في درب الكفاح والصمود حتى تحقيق الهدف، الهدف الذي ضحى لأجله مئات الآلاف من الثائرين الذين رفعوا شعارات حفرت في قلوب السوريين وستبقى محفورة في قلوب الأجيال القادمة شعارات لن ننساها ماحيينا. “هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه”، “الموت ولا المذلة”.

الثورة قامت وستبقى مستمرة لتخليص سوريا من كامل هذه العصابة الفاسدة المجرمة وحلفائها حتى آخر قطرة دم في سبيلها.
مستمرة حتى يتم القصاص للشهداء الذين سالت دماؤهم الزكية في كل شبر على أرضنا الطيبة
ولا مكان للأسد وأزلامه ومحاوريه في مستقبل سوريا المحررة، فلا بديل عن إسقاط الأسد ولا بديل عن سوريا محررة ومطهّرة منه و من عصابته.

بقلم: دعاء عبد الرزاق

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق