شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

10 سنوات على انطلاق شرارة الربيع العريي

0 438

تمر بنا هذه الأيام ذكرى مرور 10 سنوات على انطلاق أحداث الربيع العربي، ربيع الثورة والحرية على الظلم وطغاة هذا العصر حيث كانت الانطلاقة من تونس الخضراء، لتعم أرجاء العالم العربي والإسلامي، منددة بجور الأنظمة الاستبدادية التي تقمع شعوبها وتنهب خيرات البلاد لتتفرد بها الأسر الحاكمة، ولم تقف موجه الربيع عند تونس فحسب، حيث انتقلت رياح التغيير إلى مصر واليمن وسوريا، ودول عدة، تخلل ذلك سقوط أنظمة وذهاب حكام وهروب آخرين، أما سوريا فكانت على موعد كبير غيّر كل شيء فيها ولا يزال التغيير إلى يومنا هذا.

صدعت حناجر الشعوب من مغرب الإسلام ضد الظلم والاستبداد الذي تعرض له مواطن بسيط يدعى “البوعزيزي”، لتنطلق بذلك مظاهرات كبيرة عمت البلاد التونسية ضد الظلم والاستبداد ومطالبة بالعدالة الاجتماعية والحرية الإنسانية، التي أماتها الطغاة بظلمهم وديكتاتوريتهم.

وأمام هذا الطوفان البشري لم يجد الطغاة بُدا من الرضوخ والاذعان عنوة للمطالب الشعبية، فهرب “ابن علي” إلى السعودية التي فتحت له الأحضان، وسقط النظام في تونس، أما مصر فهبت رياح التغيير وسجن “لامبارك” وصعد محمد مرسي، لتنتقل مصر من عهد إلى عهد حيث مرت بمراحل عدة، انتهت بانقلاب السيسي على مرسي وصعوده عرش مصر، فأذاق المصريين ما أذاقهم، ولا يزالون إلى اليوم، فهم بحاجة إلى ثورة جديدة.

 

أما أرض الشام فلم تتخلف عن أحداث الربيع العربي قط، فقد كانت سبّاقة حيث انطلقت الثورة من درعا بعد اعتقال وضرب أطفال المدرسة، وتعنت ميليشيات الأسد وكبرها الذي أتى عليها وجعلها تتمنى لو سمحت للطلاب بالتعبير عن رأيهم.

دخلت سوريا عهدا جديدا وعاشت تطورات سريعة، عاشت حربا عسكرية عنيقة بعد أن واجه النظام السكان المحليين بالرصاص الحي، في مظاهراتهم السلمية، ليردّ الشعب على هذا العدوان ويدخل في حرب مع النظام الطائفي، حرب مر عليها إلى الآن قرابة 10 سنوات، تحررت مدن وبلدات وتنفّس الناس عبق الحرية وذاقوا لأول مرة معنى أن تعيش خارج جحيم الأسد، فتحرروا من وحشية النظام الفاشي ومن سلطته الاستبدادية

طالب نظام الأسد بتدخل الميليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية لمساعدته في قتال السوريين، ولم يقف هنا فحسب، حيث استدعى دولة الاحتلال روسيا، التي دخلت بكل ثقلها لحفظ النظام الطائفي من السقوط والانهيار، مقابل أن تأخذ من موارد سوريا وخيراتها حصة الأسد.

10 سنوات بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حرب ضروس ومعارك عنيفة وتهجير الملايين وقتل الآلاف من قبل الآله العسكرية لميلشيات النظام والاحتلال الروسي، كل هذا لسبب واحد وهو مواجهة الشعب في مطالبه التحررية من قيود الأنظمة المستبدة والخروج من زريبة الطغاة، فواجهوه بقوة الحديد والنار.

بقلم: منية الأحمد / طالبة جامعية

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق