شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

أطماع روسيا لن تقف عند منطقة أو أخرى

0 780
منذ انطلاق الثورة السورية في أوائل هذا العقد، بادر النظام الطائفي وعلى عدة مراحل إلى نقض كل الاتفاقيات وخرقِها، اتفاقيات محلية أو إقليمية وحتى دولية، بل أبعد من هذا فإنه سرعان ما يخرق اتفاقا هو عقده ودعا إليه، في سلسلة من الغدر والحيل يطول المقال بذكرها، هذه الحقيقة التي أصبحت واضحة فَهِمَها الناس وَوَعَوْها جيدا، فماذا يريد نظام الأسد من هذه الخروقات؟
إلى يومنا هذا لا يزال نظام الأسد يمارس خرق الاتفاقيات في أوضح صوره عبر القصف المتواصل لمناطق المدنيين واستهداف المرافق العامة والمؤسسات كالمدارس والمشافي وغيرها، كذلك ينقض هذه الاتفاقيات عبر معارك جديدة يحاول فيها إحراز تقدم واحتلال مناطق جديدة، ومنذ فترة ليست بالقليلة يعيش الشمال المحرر بين مد وجزر، وسط تحليلات وسيناريوهات تحذّر من عزم النظام ومن خلفه روسيا على السيطرة على الطريق الدولي “الـ إم 4،” الذي يصل اللاذقية بحلب ويشق طريقه وسط المناطق المحررة، بل يكاد يقسم المحرر إلى قسمين.
وخلال مؤتمر سوتشي في مطلع العام الفائت بين المحتل الروسي وتركيا كان هذا الطريق على رأس المفاوضات، وتم تقسيمه إلى قسمين ،شمالي الطريق تحت مراقبة القوات التركية وجنوبها تحت مراقبة المحتل الروسي، ما يشير أن مناطق جنوب الطريق ستكون في حكم السقوط، لكن أطماع الغزاة كانت أكبر من مخرجات هذا المؤتمر حيث تتكرر تصريحاتهم بأنهم يريدون الطريق كله شماله وجنوبه، بل يسعون إلى احتلال كامل المناطق المحررة، فلن يوقفهم طريق ولا بلدة أو قرية.
هذا التهديد يعُدّ له الثوار على الجبهات بلا كلل أو ملل، وتنتشر القوات المرابطة على كامل جبهات المحرر، لرصد أي تحرك أو عملية غدر قد تفكر بها الميليشيات نحو مناطق الثورة، ما يعني أنها معركة شرف وكرامة ودفاع عن النفس، إن مخطط احتلال هذه المنطقة يعد ضربة قوية للثورة واقتطاع جزء مهم من أراضيها الاستراتيجية، حيث تضم مناطق وجبالا مهمة في العمق، ومعلوم أن أطماع روسيا والأسد لن تقف عند هذا الحد.
إن الدفاع عن طريق “الـ إم 4 ” وغيره واجب وفريضة، لما يضم من مناطق شاسعة فيها بيوت للمدنيين وأراضٍ حررت بدماء الشهداء، والواجب أن نعرف أن أطماع الغزاة لن تقف هنا، واضح أن خطتهم تسعى لفرض حصار على المناطق المحررة في حيز ضيق من الأرض ليسهل بعدها الإجهاز والقضاء عليها بسهولة، لكنها تبقى أطماعا في مواجهة أناس يعشقون الموت كما يعشق هؤلاء الحياة..
بقلم الناشطة الإعلامية:  هبة الريّان

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق