شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثورة صمدت 10 سنوات، قادرة أن تصمد عشرة أخرى

0 456

قبل أيام أصدر الائتلاف الوطني السوري تعميما ينص على توجيه أهالي الشمال المحرر إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة ضمن حكومة الأسد، هذه الخطوة خطيرة وسابقة في تاريخ الثورة، أن تعلن جهة محسوبة على الثورة اصطفافها في صف الطاغية السفاح، تتنافس وإياه على مناصب زائلة.

هذه الجهة التي تحسب على الثورة، والتي لم تشهد في عهدها إلا الانكسارات والتراجعات وذلك جراء دخولها في تفاهمات ألزمت أتباعها على الأرض بالتنفيذ والرضوح لمطالب الدول الداعمة، هذه الجهة كانت وبالاً على ثورة سوريا الحرة، بعد إقرارها بحضور الكثير من مؤامرات الإجهاز على الثورة، وهل ينسى أحرار سوريا كيف صافح نصر الحريري، الإرهابي سيرغي لافروف وتبسم في وجهه فرحا ضاحكا، وهو المرتكب الأول للجرائم المروعة في إدلب وحلب وغيرهما، باعتباره وزير الخارجية.

المشاركة في الانتخابات مع النظام الطاغية تلزم الرضى والقبول بالأسد وحلفائه في حال فوزهم، وهذا معلوم وعلى عادتهم في تزوير نتائج كل الانتخابات على مر السنين، ولقد عهدنا أن بشار الأسد ينجح بنسبة 95 و 97 %، وذلك لشديد تعلق السوريين به، كما يحاولون تصويره للشعب.

الثورة السورية ناضلت منذ ما يقارب 10 سنوات وهي مستمرة، وقد دفعت تكاليف باهظة جدا، ملايين المهجرين والنازحين، ومليونا ونصف مليون شهيد ومدنا وبلدات مدمرة عن بكرة أبيها، وخسارة مناطق كبيرة جدا، في مواجهة مليشيات طائفية وحاقدة ، استقدمها نظام ذيل الكلب من إيران والعراق ولبنان، إلى جانب المحتل الروسي الذي نهب وسرق طول البلاد وعرضها ووضع يده على مواردها الاقتصادية والطبيعية، وبدأ يقرر مصيرها.

هذه النكبات لا تُحلُّ بالانتخابات ولا بالدعوة لها أو بالترويج لوهم الحلول السياسية الاستسلامية حقيقة، وإنما تُحل هذه المشاكل والنكسات والواقع المر باستمرار الثورة والتشبث بالمبادئ لا التنازل عنها وبيعها في أول منعطف، ثورتنا صمدت 10 سنوات، قادرة أن تصمد عشرة أخرى وأكثر بإذن الله، حيث وقفت كبرى الدول الاستبدادية عاجزة أمام إنهاء الثورة وخسرت الملايين وقدمت هذه الدول الآلاف من ضباطها وجنودها كي تنهي الثورة، لكن النتيجة كانت التراجع عن بعض الأراضي مع التشبث بالمبادئ الحرة.

مخيمات النازحين وجرح المكلومين وبتر الأعضاء وقبور الشهداء والبنايات المهدمة وذكرى أحبابنا… ستظل رسوما حية في أعماقنا وأرواحا ترافقنا كل لحظة وحين، إن هذه الثورة دفعت الثمن غاليا ولا بد أن تنتصر بعزيمة الرجال لا أشباه الرجال، وبقوة وصبر الأمهات الشريفات لا الخائفات، إنها أمانة لا يحملها إلا الأقوياء.

بقلم: هبة الريّان – ناشطة سورية

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق