شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

بعد مرور 5 سنوات.. روسيا في سوريا، إبادة جماعية وسيطرة على الموارد

0 548

تمر بنا هذه الأيام الذكرى السنوية الخامسة على التدخل الروسي في سوريا، ولأهمية هذا الحدث وضرورة تخليده في أذهان الأجيال الحالية والمتعاقبة لا بد من الإشارة إليه والتأكيد على رسائل مهمة بخصوص تداعيات هذا التدخل المشؤوم وما خلّفه من آثار أو ما سببه من جرائم حرب خالدة، بالمقابل لا تزال سفينة الثورة تشق طريقها نحو الغاية بكل عزم وإصرار، ما يجعل المحتل في مأزق ويوجب عليه إعادة قراءة المشهد.

في أكتوبر 2015 كان أول تدخل روسي في سوريا حيث انطلقت المقاتلات الروسية لتُغير بعشرات الغارات الجوية مستهدفة المناطق المأهولة بالسكان، ولتوقع عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، ويرجح أن أولى الغارات كانت في بلدة اللطامنة بريف حماة، جاء ذلك بعد معارك كبيرة شهدتها سوريا عرفت باسم “جيش الفتح” والذي تمكن من تحرير عشرات البلدات والقرى في ظرف وجيز جدا، وتوّجت بتحرير مدينة إدلب في مارس 2016.

هذا الانتصار الذي كان قاب قوسين أو أدنى من إسقاط حكومة الطاغية، والذي بات يهدد دمشق العاصمة، بعد توحد جهود الفصائل العاملة واتخاذ كافة الأسباب المتاحة، دق نظام الأسد ناقوس الخطر وتباكى لدى أسياده أن سوريا تكاد تفلت منكم، فاستدعى روسيا الاتحادية للتدخل عاجلا غير آجل، بمباركة رهبان الكنيسة، فتبدأ بذلك مرحلة عهد جديد، جرائم تلوى الجرائم وإبادات متكررة، قادتها روسيا المتغطرسة في سوريا وبحسب إحصائيات رسمية لجهات حقوقية فقد قتلت روسيا في سوريا 6859 مدنيا بينهم 2005 طفلا واستهدفت 207 منشأة طبية.

هذه الجرائم ترقى لجرائم حرب وإبادة جماعية ارتكبتها روسيا في سوريا منذ احتلالها في 30 أيلول 2015 حتى 30 أيلول 2020، كما سجلت 354 مجزرة رهيبة اتركبها المحتل الروسي وما لا يقل عن 1217 استهداف مباشر لمراكز مدنية من مدارس ومنشأت طبية وأفرنة وأسواق، كما قتلت وفقا للإحصائيات 69 كادرا طبيا والعديد من الإعلاميين والناشطين وعناصر فرق الإنقاذ والدفاع المدني، كما أنها وقفت سدا منيعا أمام تحقيق تطلعات الشعب السوري وآماله في الحرية والكرامة، بل حاربته في حياته التي سلبتها وصادرت حقه في الإعانات والإغاثات ساعية إلى إغلاق المعابر الإنسانية.

ولم يقف الأمر هنا فحسب، حيث توغّلت روسيا في سوريا واحتلت أجزاء شاسعة من أراضيها، ووضعت يدها على موارد سوريا وثرواتها واستطانت في أهم المرافئ الاقتصادية والاستراتيجية، بمباركة وتبريك من نظام أسد الفاشي، كفاتورة للحرب السورية الظالمة.

واليوم بعد خمس سنوات من الإبادة والسيطرة على موارد البلد، يصر أهل الشمال المحرر على ثورتهم المباركة ويزدادون تمسكا بها وتطلعا إلى تحقيق أهدافها، بالمقابل روسيا تغرق في مشاكلها الداخلية وأزماتها الاقتصادية والسياسية، الشعب السوري بعد سنين الثورة التي قاربت العشر ليس لديه ما يخسره فقد بذل كل ما عنده، لكن روسيا لديها الكثير لتخسره وستخسره مستقبلا، مما ينذر بمستقبل قريب يكون في صالح المستضعفين..

بقلم هبة الريان

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق