شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

مقال رأي| التطبيع” وذريعة البقاء على عرش الحكم!

0 319

أكثر من ٧٠ عاما مضى على فلسطين وهي تحت الاحتلال الصهيوني الذي شردهم وقتلهم وسلب منهم أملاكهم وأراضيهم وحقوقهم كلها وارتكب بحق الفلسطينيين أفظع الجرائم وأبشعها، دون أن تكون هناك أي ردة فعل عربية أو تحرك دولي ضدهم غير التنديد الكاذب والاعتراضات الوهمية.

ومع اندلاع ثورات الربيع العربي التي كان لها الفضل الكبير في كشف حقيقة الدول “المقاومة والمناهضة” لإسرائيل، ليتبين الأمر أنه ليس إلا أكذوبة تضيع بها حقوق الشعوب بشكل بطيء وتسلسلي، واتضح لنا جميعاً أن الأنظمة الحاكمة خائنة على الإطلاق، لكن ما لم يكن بالحسبان أن يأتي اليوم الذي تعلن فيه هذه الأنظمة وبشكل علني تطبيعها مع إسرائيل فيغدو عدوك منك وفيك.

الإمارات تُنكر التاريخ:

ألوف من المجلدات والكتب في تاريخ بلاد الشام وبخاصة القدس ودمشق، ليأتي متشدقو العرب من الدول التطبيعية ويطعن متسائلاً ومحاولاً التقليل من الشأن الفلسطيني بأن “متى كان لفلسطين دولة ومتى كانت القدس عاصمتها؟”
لكن السؤال الأحرى به أن يطرح: “كم كتابا تاريخيا يحكي عن بطولات الإمارات أو عن وجودها أصلاً؟”.
أما عن إسرائيل راعية الصهيونية العالمية فلا يخفى مكرهم على أحد ولا مجازرهم وكيف أن الله تعالى سلط عليهم سيف الظالم في العهود السابقة، واليوم وبعد كل هذا تأتي الإمارات والبحرين لتعيدا أمجادها وتبنيا لها جسوراً من المجد الكاذب المخادع المتشرب بالخيانة حتى الصميم.

الكرسي ثم الكرسي:
بعد أن استنفذت الأنظمة المستبدة العربية كمصر والإمارات والبحرين كل وسائل القمع بجميع أشكاله ضد الشعوب والمؤامرات لقتل الربيع العربي من أجل حماية بلادها وحكمها ولكي لا يطال ركب الربيع بلادها، لم يبق أمام الخاسرين إلا إسرائيل لكي يتباكوا في أحضانها تحت ذريعة “حماية فلسطين” حيث تبحث الإمارات التي تنفق أموالها على ترصيع الحمامات بالألماس ودعم الجرائم عن حماية نفسها تحت أقدام إسرائيل والتعاون معها ضد العرب أي ضد أنفسهم، في الوقت الذي كان بإمكانها أن تختار طريقاً صحيحاً ولو مرة واحدة في تاريخها وتقف إلى جانب الشعب وتبني بأموالها الطائلة جيشها ودولتها وتنضم إلى الدول المناهضة للبقاء الصهيوني ولكنها وعلى ما يبدو فضلت البقاء في القاع.

“الصامت عن قول الحق شيطان أخرس”:

إن من يضع يده بيد إسرائيل اليوم فهو مؤيد أزلي لها بكل ما قامت به من جرائم عبر التاريخ من عنصرية وتقتيل وتهجير وسلب للحقوق وحرق للبلاد، فأمثال هؤلاء من شرعن لإسرائيل ما تقوم به، والسبب أن الأنظمة المستبدة تلهث وراء حماية كرسيها ونفسها من الشعوب المضطهدة والمكلومة بسيفهم البرجوازي، فدول الخليج العربية تتساقط دولة تلو أخرى في مستنقع التطبيع الذي كان آخر بؤره “البحرين” ملبية قبل كل شيء نداءات إسرائيل التي تتهالك داخلياً لتلعب دور المنعش والمنقذ.

للخيانة والتآمر جذور جينية لدى الأنظمة العربية:

لقد قيل وسيقال الكثير عن أنظمة الخليج على وجه الخصوص وعن الأنظمة العربية بشكل عام، والتي تنتظر دورها في المستقبل القريب لتعلن ولاءها لسيدها الحقيقي “إسرائيل” وهذا ليس بجديد، فأجداد هذه الأنظمة تآمروا ليس على فلسطين فحسب، بل على كل القضايا العربية والوطنية وقضت على كل محاولات التوحد حيثما ثقفتها.

في هذا الإطار ثبت أنه لن يتغير شيء في حال الدول العربية مع بقاء هذه الأنظمة العميلة والفاسدة وأنه لا سبيل إلى الخلاص إلا بالثورات ثم الثورات على هذه الأنظمة الفاسدة.

بقلم شام محمد

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق