شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

إعلان “لافروف” انتهاء الحرب!

1 264

هذه الأيام كثفت روسيا من قصفها على المناطق المحررة، عبر عدة غارات جوية، استهدفت صباح يوم الأحد محيط إدلب والجهات الغربية للمدينة تحديدا، وذلك بسرب من الطيران تجاوز سبع طائرات حربية من طيران الاحتلال الروسي، في المقابل نجد صمتا مطبقا لكل الدول وأغلب الجهات الحقوقيةـ عن مأساة إدلب التي قد تتكرر بين عشية وضحاها.

في مناطق إدلب قرابة 4 ملايين ونصف نسمة من المدنيين، أغلبهم نازحون في المناطق الحدودية وعلى مقربة أو اتصال بالسياج الحدودي على الحدود “السورية-التركية”، تركوا قراهم ومدنهم، أملا في إيجاد حرية وكرامة خارج مزرعة الأسد، لكن روسيا قابلتهم بسيل من القذائف والصواريخ القاتلة، إنها رسالة واضحة لا حرية ولا كرامة للشعوب العربية، فالموجود هو العيش بذل ومرارة أو مواجهة القصف والقتل والدمار والتهجير، لكن أحرار سوريا فهموا الرسالة منذ البداية ، وبعد 9 سنوات من الحرب لا يزال الأحرار صامدين ومصرين في مطالبهم العادلة.

التصعيد الروسي جاء بعد خلاف مع الجانب التركي في عدد من النقاط، منها مطالبتهم أنقرة بسحب بعض نقاط المراقبة وتراجعها عن مناطق معينة، وتخفيض عدد جنودها وسحب الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي رفضته تركيا وبشدة، بحسب ما ورد في وسائل الإعلام.

كل خلاف بين روسيا وتركيا وغيرهما من الدول يدفع ثمنه أفراد الشعب المكلوم، وتُجَرُّ المنطقة فيه لحرب ساخنة بعد مناورات وحروب باردة سياسية وعسكرية، طموح روسيا في سوريا إعادة الوضع لبشار الأسد المجرم والاستفادة من الثروات الطبيعية والسيطرة على معظم الموارد، كحصيلة الفاتورة التي قدمتها لصالح الطاغية، والطاغية نفسه لا يهمه هذا، ما يهمه هو البقاء على الكرسي ولتذهب البلاد ومن فيها إلى الجحيم!

عسكريا، الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام ومكونات “الفتح المبين”، ساهمت في رصد واستهداف مواقع الميليشيات بالقنص عشرات المرات حيث قتل المئات من عناصرها خلال الشهور الأخيرة وبسلاح المدفعية والصواريخ الذي أخرج عددا من المرابض عن الخدمة، ردا على قصف قرى المدنيين والأهالي.

كثيرا ما يدعو المحتل الروسي لما يسميه “هدنة” ثم سرعان ما يخرقها، وهذا تكرر مرارا وليس وليد اللحظة، فهي “هدنة” من طرف واحد، وباﻷمس صرح وزير خارجية روسيا “سيرغي لافروف” أن الحرب في سوريا انتهت!، كيف انتهت وأسراب من طيران الاحتلال تجوب سماء سوريا المستباحة، وتقصف وتشرد الأهالي؟!

باختصار الروس أكذب قوم وجدوا على الأرض، وكذباتهم لا تحصى، ولن ننسى تصريحات بوتين من قبل أن الحرب انتهت وأنه يسحب جنوده من سوريا بعد انتهاء المهمة!، ثم بعدها يشن حربا جديدة على مناطق الثورة، نسأل الله أن ينصر المجاهدين جميعا ويفتح على أيديهم نصرا مؤزرا آمين يا رب العالمين.

 

بقلم: مروة أحمد – ناشطة إعلامية في الثورة السورية

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. Ali يقول

    جزاكِ الله خيرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق