شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ليس للثورة إلا أبناؤها.. ترامب يأمر بقتل بشار الأسد!

0 436

كشفت وسائل إعلامية عالمية قبل أيام قليلة خبرا مفاده أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى أوامره بقتل طاغية الشام بشار الأسد، إلا أن بعض وزرائه امتنع ورفض، هذا الخبر تم تداوله بشيء من الاستغراب والدهشة لدى الكثيرين، وبشيء من الأمل والطموح لدى الآخرين وفرقة رأته من السخرية المعتادة من ترامب، ونحن بدورنا لنا وقفة معه.

منذ تصدر طغاة الشام على الحكم في سوريا، وهم يمارسون أبشع أنواع الظلم والاضطهاد بحق أهل السنة، هناك سجل لا ينتهي من الممارسات القمعية والعنصرية، شهدها الشعب السوري على مدار حكم العصابة النصيرية، من إقصاء وحرمان وتجويع، إلى تعذيب وتنكيل وقتل وحرق للجثث والتمثيل بها، وقد وثق كل هذا عبر الآلاف من صور قيصر وشهادات من يطلع عليه “حفار القبور ” وغيرها من آلاف الشهادات التي توثقت صوتا وصورة أو كتابة.

هذه الجرائم يعرفها العالم القريب والبعيد، وعلى مدار هذه العشر سنوات على الأقل منذ انطلاق الثورة، زادت شهرتها ومن لم يكن يعرف بات يعرف، حيث كان للحرب السورية الظالمة دور فعال في كشف حقيقة هذه العصابة المتسلطة على رقاب السوريين، وما جرى فيها من ويلات الحروب وشدتها كالبراميل المتفجرة التي تلقى على رؤوس المساكين ولا تفرق بين زيد أو عمرو أو بين رضيع وكبير، كما كان للأسلحة الكيماوية وغيرها المحظورة دوليا حضور بارز في هذه الحرب، خاصة في الغوطة وخان شيخون وغيرهما من المدن والبلدات.

ناهيك عن قصف المدن المأهولة بالسكان، واستهداف مباشر للأسواق والمدارس والمشافي وفرق الإنقاذ والإسعاف، من قبل طيران روسيا ومدافع وصواريخ إيران، كل هذه الجرائم موثقة ،رآها وسمعها العالم، ومنذ 10 سنوات لم تحرك لهم ساكنا، وما فعلته مجرد كلمات وهرطقات لا تسمن ولا تغني من جوع!

فكلام ترامب هو استغباء للسوريين لا أكثر، وكلام كل الساسة قبله وتهديداتهم الفارغة لم تجاوز مكانها، ولا تساوي شيئاً، وتعد في الأصل بيع الوهم لا أكثر..

من منكم نسي تهديدات المدعو عادل الجبري وزير خارجية آل سعود السابق، “الأسد سيسقط بحل سياسي أو حل عسكري”، حيث كان يردد هذه الأغنية في كل مناسبة بشكل مبالغ فيه ومتقصد، استغفالا للسذج من الناس، لنكتشف في الأخير أنه كلام لا يعدو لسان قائله، بل كان للسعودية دور خبيث في دعم الاحتلال الروسي في سوريا بشكل خفي.
فخطاب ترامب اليوم لا يعدو أن يكون من هذا النوع، استهلاك إعلامي فارغ لا أكثر، للضحك على الذقون.

إن الأصل في الثورة السورية أن تعتمد على أبنائها ورجالها بعد التوكل على الله، ولتنس هذه الدول وهؤلاء الساسة، الذين لن يزيدوها إلا وهنا وخسارة، بل ساهموا في سقوط أغلب المناطق لصالح روسيا وإيران والأسد، عبر لجم البنادق وتكميمها وتجميد الجبهات تارة باتفاقيات العار وتارة بالضغط عبر فتات الدعم، الحقيقة باتت واضحة وضوح الشمس، هذه الثورة المباركة التي قدمت الدماء والتضحيات الكبيرة، ليس لها إلا الله ثم أبناؤها المجاهدون مهاجرون وأنصار ومهجرون.

بقلم: هبة الريان

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق