شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثورة لن تموت

0 188

خرج أهالي إدلب بعد صلاة الجمعة من يوم أمس، في مظاهرة عارمة تؤكد على مبادئ الثورة السورية المباركة وتجدد العهد بإسقاط العصابة الأسدية والميليشيات الطائفية، والعيش بكرامة وحرية، هذه الكرامة والحرية التي فقدها الشعب السوري طوال فترة حكم آل الأسد، حيث كان الظلم والعدوان سيّدي الموقف، وكانت المحسوبيات هي الرائد في سوريا الأسد، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل قالوا بملء الأفواه : الأسد أو نحرق البلد!

خروج أهالي إدلب والشمال المحرر بعد 9 سنوات ونصف من انطلاق الثورة، هو إصرار كبير وعزيمة على الثورة، فرغم الحروب الهائلة التي شهدتها سوريا السنية على مدار ال 9 سنوات، وما رافقها من قصف عنيف من طيران موسكو، واستخدام أغلب الأسلحة المحظورة دوليا كالنابالم الحارق والفسفور والكيماوي، يصر أهل الشام على ثورتهم المباركة، جرائم مرت في سوريا السنية تشيب لهولها الولدان، دمار للمدن وقتل للأنفس وتهجير لملايين السكان المحليين إلى الخارج لاجئين أو في مخيمات الداخل، ومع ذلك نصرُّ على ثورتنا ومبادئنا التي لا تقبل التنازل ولا المساومة، لأنها باختصار خطوط حمراء.

ثورة لن تموت لأنها الحق، وتسعى للحقيقة وترفض الظلم والعدوان والطغيان، لذلك من الطبيعي ألا تموت ، بل تستمر في ثبات وعزيمة وإصرار أكثر من ذي قبل.
ثورة لن تموت لأنها ضحّت وبذلت وقدمت أنهارا من دماء الشهداء وأنين الجرحى وحزن المكلومين، قوامها الصبر والظفر بإذن الله.
ثورة لن تموت لأن الألسن تلهج لها بالدعاء والتضرع ليلا ونهارا في مغارب الأرض ومشارقها، رُبّ عجوز أو صغير في أقاصي الأرض يدعو دعوة تفتح لها أبواب السماء.

ثورة لن تموت، لأنها أقسمت أن لا تراجع ولا استسلام حتى يعم السلام والأمن، وترتدع العصابة وتنال العقوبة التي تستحقها، إنها أحقاب من المظالم نالها الشعب السوري من هذه العصابة ولا بد لها من جزاء، ومهما طال الليل فضوء الفجر قريب.

ثورة لن تموت، لأنها وفاء وعرفان للشهداء الأوائل الذي بذلوا وضحّوا لنصل إلى ما وصلنا له اليوم، ومن الخيانة وسوء العهد أن نخذلهم وننساهم وننتكس عن طريقهم.

ثورة لن تموت لأنها واجب ديني وفرض واقعي، يعدّ التراجع عنه معصية كبيرة، وموبقة من الموبقات، (فالتولي يوم الزحف من الموبقات) وخذلان مسلم أو مسلمة وأنت قادر على نصرتهم يستوجب عقوبة ستنالها في الدنيا قبل الآخرة.

ثورة لن تموت بإذن الله لأنها العهد الذي بيننا وبين عدونا، وعهدا أن نستمر فيها إلى أن نحقق النصر ونعيش الكرامة أو نموت دون هذا المطلب السامي.

قالوا علام خرجت قلت لأنـــني ………. حرٌّ سمعت توجع الأحــــرار
وسمعت نوح المسلمات فقمـت كي ………. أفديهم بالنفس والأعمـار
ورأيت دمع يتيمة تبكي علـــى ………. فقد الأحبة تحت كل دمــــار
ورأيت أمّاً تحتمي وصغارها ………. في خيمة محروقة بالنار
ورأيت ثكلى فجّعت بوليدهـــا ………. قد مزّقته قذائف …الغدار
ورأيت شيخاً قد تحدّب ظهـــره ………. رفع الأكف لواحد قهّـــــار
وبكيت حين رأيت طفلاً خائفــاً ………. عقباه تدمى لائذاً بفـــــرار
والكل يسأل هل ترى من قومنــا ………. حرٌّ فتي آخذ بالثار

كلمات سامية ومعبرة عن واقع ثورتنا، لذلك من الواجب أن تستمر ثورتنا ولا تموت، وأن تواصل طريقها بعزم وثبات، لأنه عهد قضيناه وقضاه الشهداء الأوائل، إنها ثورة الكرامة بعد 9 سنوات ونصف، وحرب 4 دول مجتمعة على الشعب الحر، لا بد أن تستمر وتنتصر إن شاء الله.

بقلم شيماء محمد

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق