شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

يكابدون الحر الشديد على الجبهات أو في المخيمات

0 359

أنت في بيتك أو سيارتك، عندك مكيف يبرد لك الهواء من كل جهة، تذكر أن لك إخوة يعانون في موجات الحر الشديدة هذه الأيام، هذه الموجة الحارة التي يشهدها الشمال المحرر هذا الأسبوع، نعم انظر إلى أثر نعمة الله عليك، وتأمل واقعك وواقع غيرك..

في سوريا مئات المخيمات يقطنها آلاف النازحين صغارا وكبارا، هجّرهم الأسد وحلفاؤه، يعانون هذه الأيام من الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، ليس بينهم وبين لهيب الشمس إلا قماش رقيق لا يقيهم من حر أو قر.

في سوريا وتحديدا في الشمال الغربي، منطقة اكتسحتها كل وسائل الإعلام العالمية على مدار السنوات ال9 الماضية، حيث شهدت ثورة ضد نظام بشار الأسد، ومرت بحروب طويلة الأمد وتدخل روسي وأمريكي وإيراني والكثير من الأحداث التي غيرت صورة المنطقة، بعد كل هذه الحروب والصراعات ضد الثورة السورية التي طالبت بإسقاط نظام حكم الطاغية ومؤسساته الأمنية والعسكرية، هٌجر على إثر ذلك الملايين من السوريين من بيوتهم ومنازلهم قهرا وكرها، وتفرقوا في دول اللجوء في الغرب والشرق، وفضّل قسم كبير منهم البقاء في بلده، فاستقر به الأمر في مخيمات قرب الحدود السورية التركية.

هؤلاء رجال طالبوا بالحرية والكرامة والعيش الكريم، ليجدوا أنفسهم في مخيمات تفتقد لأدنى معايير السلامة، حيث الحرارة والغبار في الصيف، والوحل والمطر الغزير في الشتاء، فضلا عن نقص المؤن والمساعدات الإنسانية، ورغم ترويج النظام لما يسمى بالمصالحة والتسوية، إلا أنهم يرفضون العودة إليه.

يفضلون الحر والبرد الشديدين على العيش في كنف من قتل آباءهم وأبناءهم، ودمّر مدنهم وقراهم، يصبرون على لأواء الحياة في المخيمات، ويصرون عليها رغم ما فيها من مخاطر وصعوبات، ويتحلون بأسمى معاني الصبر والتضحية، ويرسلون رسالة للعالم أجمع أن الأهداف والغايات إن كانت نبيلة تهون في سبيلها المشاق والابتلاءات، ومن أراد العسل صبر عن لسعة النحل.

وفي هذه الموجة من الحرارة الملتهبة، يوجد أناس لا ينتبه لهم إلا القليل، إنهم المرابطون على الثغور في أعالي الجبال والفيافي والقفار، لا يغفلون عن عدوهم الذي قد يقتحم في أية لحظة ويعبث بأمن المسلمين والمسلمات وسلاماتهم، إنهم العين الساهرة، في وسط الحرّ وفي لهيب الشمس صامدون، وفي فصل الشتاء تراهم رغم البرد القارس هم هم لأن هدفهم سام، لذلك يصبرون على ما يلاقونه في سبيله من صعوبات، فليكونوا لك قدوة واحذر من الطعن فيهم لكيلا يكونوا خصومك يوم القيامة أمام الجبار القهار.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق