شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

مؤتمر جنيف وعدوى نظام الأسد

0 310

عُقد هذه الأيام مؤتمر جنيف، وحضره ممثلو الدول الكبيرة، من بينها مجرمو بشار الأسد ووفده، مؤتمر يسعى لإيجاد الحل السوري من نظرته وزاويته، ويظن أن التسوية السياسية هي الحل.. بعيدا عن رغبة السوريين الذين كانت ثورتهم منذ 9 سنوات ونصف من أجل تنحية نظام الطغيان والعدوان، بل هذا من أهم مطالبها ومبادئها، رحيل الطاغية ومؤسساته الأمنية والمخابراتية، لكن بين الفينة والأخرى تعقد مؤتمرات لا تزيد الأسد إلا تمكينا والسوريين إلا تراجعا، حيث أغلب قراراتها تصب في صالح عصابة نظام الميليشيات.

من الطريف في هذا المؤتمر، ما تناقلته وكالات الأنباء العالمية والدولية من تأجيل وتعليق المؤتمر بعد ثبوت وجود وباء كورونا في وفد نظام الأسد، حيث أفادت عدة قنوات إعلامية نقلا عن أعضاء في وفدي المعارضة والمجتمع المدني، “ننتظر اليوم إعلان نتائج الفحوصات من السلطات الصحية السويسرية لتقرر بعد ذلك استئناف الجلسات أو إلغاء الجلسة الثالثة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف”.

وقالت: “أدى اكتشاف إصابات بفيروس كورونا في صفوف أعضاء اللجنة الدستورية السورية يوم الإثنين إلى تعليق اجتماعها في مدينة جنيف السويسرية”.

وتناقلت وكالات أخرى خبرا عاجلا جاء فيه: إلغاء مؤتمر صحفي للمبعوث الأمريكي “جيمس جيفري” في جنيف بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا.

النظام الطائفي على مرّ السنين وشره وعدوانه وبغيه يطال السوريين ظلما وعدوانا، إجرام منقطع النظير وسادية لا نهاية لها، ولم يسلم منه صغير ولا كبير ولا ذكر ولا أثنى بل بلغ أن وصل شرهم المستطير إلى الدواب والأنعام، وإلى كبار السن، ومن منا ينسى ختيار القلعة “صاحب القنينة”، وختيار المعرة الذي قتلوه وحرّقوا جثته فيما بعد؟!

إن ضرر هذه النظام السادي الفاشي طال كل الناس ولم يسلم منه حتى المؤتمرون معه، في مؤتمر جنيف، حيث نقل لهم العدوى وكاد أن يهلكهم جميعا، وفي هذا سر خفي وحكمة بالغة، وهي أن عدوى هذا النظام متعدية لغيره، بل لأقرب الناس إليه.

هذه الحكمة قد لا تُستوعب للوهلة الأولى لكنها ظاهرة عند التأمل، فالذي عاش وترعرع على القتل والدم والدمار، ورضع البغي منذ صغره، وربّى طائفته على الانتقام والحقد الطائفي، يصبح طبعه عدوانيا ويؤذي من حوله، بطريقة مباشرة أو بأخرى..

هذا الخبر هو رسالة في حد ذاتها، أن هذا النظام الطائفي فيروس ووباء وجائحة، الحل يكمن في الابتعاد عنه واتخاذ كامل الإجراءات الوقائية منه ومن شره، ثم محاولة القضاء عليه وعلاجه بالأدوية المبيدة اللازمة التي تردعه وتوقف ضرره البالغ.

9 سنوات ونصف من الثورة السورية والشعب السوري يذوق على يد الميليشيات أسوأ حرب شهدها القرن الحديث، وتعرض لكل أنواع الأذيات ولم يسلم من أي منها، بدءا بالكيماوي والنابالم الحارق والفسفور ومختلف الأسلحة المحرمة دوليا، ثم حرض عليهم أعتى الميليشيات الطائفية من العراق ولبنان وإيران، كلها جاءت لهدف واحد هو قتل السوريين بالبراميل المتفجرة وغيرها، لكننا رغم 9 سنوات ما زلنا مصرين على الانتصار.

كتبته لإباء: هبة الريان / كاتبة صحفية

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق