شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“حزب الله”.. يهدد أمن لبنان واستقرارها

0 234

تشهد لبنان في السنوات الأخيرة مدا وجزرا وحركة توتر أمني واجتماعي بين الفينة والأخرى تخبو حينا وتندلع أخرى، وليس آخرها تداعيات انفجار ميناء بيروت الحدث الأبرز هذه الأيام والذي ملأ الصحف والقنوات العالمية والمحلية، وأخذ حيزا كبيرا من تحليل المحليين ومن تغطيات المراسلين، وسط غضب واستياء الشارع اللبناني تجاه الموقف الرسمي والحكومة والقوى المتنفذة في البلد، ويعنى بها بالدرجة الأولى ميليشيا “حزب الله” الإيراني، وأنصار الحزب الحاكم.

لبنان نظرا لحساسية موقعها الجغرافي وقربها من دولة اليهود ووجودها في العمق العربي والإسلامي، “الشام” أريد لها أن تكون خليطا من الطوائف والأحزاب المتناحرة والمتصارعة، لتحقيق نوع من التوازن، لذلك زرعوا إيران في العمق إلى جانب طوائف أخرى، وتركوها تنمو وتكبر لمحاصرة أهل السنة في لبنان والمنطقة عموما. استغلت هذه العصابة الظروف المسهلة وضحكت على الشعوب بتمثيلة حرب إسرائيل، والتي كشفت خلال السنوات الأخيرة، وظهر “حزب الله”، أكبر قاتل لشعوب المنطقة على رأسها الشعب السوري.

حزب إيران ضيّع الخريطة وأضاع البوصلة فبدل أن يجيّش جيوشه وينقل عتاده لفلسطين لقتال إسرائيل -كما يروج-، رحل بعيدا إلى سوريا بجيوشه وعتاده لقتال الشعب السوري الذي خرج مطالبا بالحرية والكرامة والعيش الكريم، فحاصره وقاتله في حلب وحماة والشام واللاذقية وإدلب. لبنان لن تعرف الاستقرار ما دام فيها حزب إيران يسرح ويمرح، ويحكم لبنان بقوة الحديد والنار ويخترقها أمنيا واستخباراتيا وسياسيا، يسجن شبابها ويعذب رجالها ويهين نساءها، ويتاجر بأنواع المخدرات، ليفسد شباب المنطقة ورجالها، ويأمر أحزابها ونوابها ويملي عليهم ما يريد ويهوى.

أصبح كل الناس يدركون أن من يفسد لبنان ويهدد أمنها واستقرارها هم عصابة “حزب الله”، بفسادها الإداري وعبثها الأمني وحقدها الطائفي، إلى جانب إفسادها الاجتماعي، ثم بتدخلها في استقرار دول المنطقة خاصة في سوريا وفلسطين، عبر مشاركة الأنظمة الطاغية ودعمها للعصابات الطائفية في سوريا، والتشيع في غزة ونشر الطائفية.

ميليشيا “حزب الله” خنجر مسموم في لبنان، وقد بات يدرك هذه الحقيقة الشعب اللبناني برمّته.

إن المظاهرات الأخيرة في لبنان والتي سبقتها، تندرج ضمن مطالب شعوب المنطقة بالحرية والكرامة ونبذ العصابات الأمنية والاستخباراتية، وإسقاط الفساد ورموزه وأركانه، لذلك يسارع الطغاة إلى محاربة هذه الاحتجاجات بكل الوسائل والسبل من غازات مسيلة للدموع ورصاص حي أو مطاطي وخراطيم المياه، ثم عبر الاعتقال والضرب والإهانة والملاحقات الأمنية، لأنها تهدد أركانهم وتزلزل عروشهم، وتذكرهم بمصير طاغية الشام كيف آل به المآل ذليلا حقيرا، بفضل الله ثم بثورة الشام.

الحق دائما لا يهاب وإنما يؤخذ بالقوة، وإذا أراد شعب لبنان الحرية والكرامة يوما فليثرْ على طغاته كما ثار شعب سوريا على شبيحة الأسد وشرد بهم وتركهم آية وعبرة للتاريخ.

 

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق