شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“كسر النير”.. ناجيات من سجون الأسد

0 308

في عملية نوعية ومميزة قامت “هيئة تحرير الشام” قبل أيام بعملية تبادل أسرى مع النظام الأسدي أنقذت فيها 6 نساء وطفلة من جحيم المعتقلات بالقرب من بلدة معارة النعسان بريف إدلب، وقد نشرت مصادر إعلامية أسماء خمسة منهن،وهن : قمر تمام جعفر ، فرحان السباعي، ياسمين جودت، فائزة شعبان الحسين، ماريا محمد بحري وابنتها الطفلة الصغيرة، وبالمقابل أطلقت “تحرير الشام ” سراح ضابط في ميليشيات الاحتلال وعنصرين من الميليشيات.

كان من الممكن للهيئة المبادلة على أسرى وشخصيات تخصها إلا أنها فضلت المبادلة بالحرائر على مصالحها الخاصة أو جنودها، وكانت الأسيرات قد اعتقلن منذ 3 سنوات أي في عام ٢٠١٧، وحُكِمن بالإعدام ولو أن الله لم يمنّ عليهن بالفرج لربما كن اليوم في عداد الموتى.

ما قبل التحرير:
دائماً ما ينفي نظام الأسد جرائمه في سيناريو سخيف متكرر في كل مرة محاولاً التستر على جرائمه وتفادي المحاسبة، ولكن لم يعد يخفى على أحد أن كل جرائمه تجري تحت غطاء دولي ممنهج ومتفق عليه.

ويشير تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” إلى تسجيل أكثر من 128 ألف سوري دخلوا معتقلات الأسد وآل بهم الأمر إلى مصير مجهول بالإضافة إلى ما يقارب 14 ألفا قضوا تحت التعذيب في ظروف حارقة بين أيدي دنيئة.

“الداخل مفقود والخارج مولود”:
يحدث أن يُقتل المعتقلون دون أدنى سبب، إلا أن السجانين يجدون متعة وتلذذا في قتل الأرواح البريئة، هذا غير تعرض النساء والفتيات المعتقلات للاغتصاب والاعتداء الجنسي في 20 فرعاً من أجهزة المخابرات على الأقل.
وهناك بعض الشخصيات ذات مناصب الإجرام المقربة من النظام الطائفي يسمح لهم بانتقاء ما يحلو لهم من المعتقلات لاغتصابهن والتلذذ بتعذيبهن وإذلالهن، ومن بين مخاض الذل والقهر الذي يقصم ظهر الرجال، خرجت اليوم النساء الست مُعلنات ولادتهن من جديد وتنفسهن الصعداء، وسط أصوات التكبيرات التي التفّت حولهن معلنة أن لا إذلال بعد اليوم .. ارفعي رأسك أيتها الحرة وأعلني نصرك فلكِ رب لا ينساكِ وخلفك رجال يحبون الموت كما يحب من اعتدى على عِرضك الحياة.

“رفعت الأقلام وجفت الصحف”:
مع ذلك ما زال الأسد وملازموه في السلطة في مأمن وحصانة، حيث توفر لهم روسيا والصين الحماية الدولية بفضل قوتهما العسكرية واستخدامهما حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما أنه لم يعد يخفى على أي منا أن إسرائيل وراء كل طاغية ملتصقة بكرسي الرئاسة، وأنه لا يمكن لأي رئيس لا تريده إسرائيل، أن يبقى في الحكم ولو لحظة واحدة، وعلى الرغم من أن الأمل ضئيل أن يخضع مجرمو الأسد للمحاسبة والمساءلة الدولية في المستقبل فإن الأمل بالله الذي وعدنا بنصره على أيدي رجال يحبهم ويحبونه لم ينقطع ولن ينتهي إلى أن نزول أو يزولون.. بوركت السواعد التي أنقذت الأخوات الأسيرات وأعتقتهن من سوداوية العبودية والذل إلى رحاب الحرية والكرامة الآدمية.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق