شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

عيد الشام وعيد الأمة الإسلامية

0 374

تمر بنا هذه الأيام مناسبة جليلة من أعظم مناسبات المسلمين، ألا وهي مناسبة عيد الأضحى المبارك، عيد التضحية والفداء، استجابة لأمر الله وطاعة له ولرسله عليهم الصلاة والسلام، سنة ماضية مضت وتوارثها الأنبياء -صلى الله عليهم وسلم أجمعين-، من أبرز معانيها الانقياد لله بالطاعة والتسليم، ومنها أن طاعة الله مفتاح الفرج، كما حصل في أصل العيد، قال الله تعالى في كتابه الكريم: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ(103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106 ) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110 )} [الصافات].

فبعد أن استجاب إبراهيم وسلّم بذبح ابنه وفلذة كبده، وهو امتحان عسير لكل أب، جاءه الفرج ونجح في الاختبار، استنادا لقوله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(24)} [التوبة]. رغم الجراح وآلام النزوح والتهجير وتكالب الأعداء وتربص الدول، يمر العيد علينا في الشمال السوري المحرر،

ونشارككم الفرحة والأضحية، إلا أن عيدنا ليس كسائر الأعياد ولا كسائر المناسبات، عيد ممزوج بالفرح والحزن، وبالضحك وبالبكاء، وبالمحنة والمنحة، وبالحياة والموت.

إن أحرار بلاد الشام في معركة منذ سنوات مضت مع أعتى وأفظع أنظمة العالم جرما، على رأسها روسيا الطاغية ونظام الأسد الطائفي وميليشيات إيران الشيعية الحاقدة، معركة لا تعرف إلا لغة الدم والقصف والدمار والإرهاب، لذلك فإن عيد الشام ليس كسائر الأعياد. عيد افتتحته العصابات الطائفية بغارات جوية شديدة في ساعات الصباح الباكر من يوم أمس الإثنين، على مدينة بنش بريف إدلب ومحيطها، فكانت الحصيلة عدة شهداء وجرحى واندلاع حرائق في المحاصيل الزراعية، فلا حرمة لعيد ولا لمناسبة ولا حتى ما يعرف بـ”أخلاق الحروب”، هكذا هي العصابات الطائفية هنا في سوريا.

وفي الجانب الآخر وفي تلال اللاذقية حاولت هذه الميليشيات يوم الإثنين -رابع أيام العيد- التقدم مرتين على القرى المحررة، بعد قصف عنيف استهدف منطقة الحدادة بريف الساحل، لكن بفضل الله كان المرابطون على يقظة وحذر، ونكّلوا بهم وردوهم على أعقابهم خاسرين، ثم كانت محاولة أخرى عصرا، فكانت الحصيلة مقتل أكثر من 20 مرتزقا من الطائفيين وجرح آخرين.

يوجد في شمال سوريا المحرر، في كل بيت شهيد وجريح، ونصف السكان أو أكثر نازحون ومهجّرون من مناطقهم الأصلية، جراء الحرب الظالمة الجائرة، حري بالمسلمين في كل مكان أن يلتفتوا لإخوانهم ويناصروا قضاياهم ويدعموهم بما يستطيعون، فسوريا اليوم هي خط الدفاع الأول عن الإقليم ودول الخليج والشرق برمته، فهي السد المنيع في وجه الأطماع الروسية والأحقاد الشيعية، اللهَ اللهَ في بلاد الشام.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق