شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

وداعا الليرة السورية

0 858

الليرة السورية، غنية عن التعريف، فكل الناس يعرفونها وتداولوها على مر عقود من السنين، تشهد في هذه الأيام تراجعا غير مسبوق لأول مرة في التاريخ، حيث بلغ سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي وهو العملة العالمية المتداولة قبل أيام قليلة إلى أكثر من 3700 ليرة، وهذا يعد انهيارا وانتحارا، حيث قفز الدولار عبر سنوات الثورة إلى أن وصل لهذا الرقم المهوّل.. فما هي أسباب ذلك؟ وما تداعيات هذا الانهيار على الشعب السوري الفقير؟!

من الواضح أن عصابة الأسد منذ انطلاق الثورة السورية في مارس (آذار) ٢٠١١ دخل في حرب مفتوحة مع فئات الشعب التي انتفضت مطالبة بالحرية والكرامة والتوزيع العادل للثروات، إلا أن نظام الطاغية واجه هذه المطالب بقوة الحديد والنار، فكان أول من أطلق الرصاص الحيّ باتجاه جموع المظاهرات، ليتطور الحال بعد ذلك، فتندلع مواجهات في أكثر من منطقة ومدينة وبلدة، هذا الواقع لجأ معه نظام الأسد إلى إعلان حرب واستدعاء عشرات الميليشيات من مختلف الدول والبلدان، بما فيها: لبنان، العراق، أفغانستان، باكستان، وليتخم بالاحتلال الروسي.. جرى هذا خوفا من تغلب الثورة وبسط نفوذها على كامل الأراضي السورية، بعد أن حرر المجاهدون 80% من المناطق.

هذه الحرب كانت ولا تزال تكلفتها باهظة وعالية جدا، من دفع رواتب وتعويضات وعطايا، ومصروف عسكري هائل بدون شك، فضلا عن تسليم أغلب اقتصاديات البلاد وموارده إلى روسيا وإيران، بعد العجز المادي لدى عصابة القصر الجمهوري، كفاتورة وثمن لما قدمته موسكو وطهران للأسد وعصابته على مدار سنوات الحرب.

وسبب آخر رئيسي، وهو أن طيران النظام وروسيا وإيران، إلى جانب سلاح المدفعية والصواريخ، قد دمرت جزءًا كبيرًا من البنى التحتية السورية، فخرجت مئات المعامل والمصانع عن الخدمة وتوقفت عن الإنتاج.

هذه من أبرز الأسباب لتراجع الاقتصاد السوري وتهاوي العملة السورية، فرغم ما يقال عنه “عقوبات دولية”، إلا أن دولا مثل إيران، روسيا، الإمارات، ظلت تدعم ميليشيات الأسد وتمدها بالمال والسلاح وما يلزمها لدواعٍ سياسية واقتصادية.

إن الحل اليوم في ظل هذا الانهيار، الذي لا يتضرر منه إلا الشعب الفقير المستضعف، بعد أن دفع بشار الأسد وعصابة القصر الجمهوري تكاليف الحرب الجائرة من ميزانية الشعب، هو الاصطفاف في صف الثورة، فهذه فرصة للتخلص من هذه العصابة التي حكمت سوريا لأكثر من 50 سنة بالحديد والنار، فإن لم تكن ثورة كرامة ودين فلتكن ثورة جياع!

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق