شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

بعد 9 سنوات.. أيام اختبار والفرج قريب

0 450

كل متابع اليوم في الشمال المحرر راقب الأحداث الأخيرة والمعارك التي جرت على أبواب إدلب.. معركة أعدّ لها العدو وجنّد لها الكثير من المرتزقة والميليشيات المجرمة، معركة تدعمها روسيا المحتلة وإيران الخنجر المسموم في «الشرق الأوسط»، في مواجهة فئة مستضعفة تقدر بنحو 5 مليون ونصف مليون شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، هذه الفئة على ضعفها وفقرها قد أكلت منها الحرب الكثير، ومن عجائب المقدور أنها إلى اليوم وبعد 9 سنوات من الثورة، لا زالت تقاوم دفاعا عن دينها وعرضها وشرفها.

إن معركة إدلب، التي يتغاضى عنها المجتمع والشعوب الدولية والعربية، رغم ما تشهده من جرائم حرب، وأعني بها هنا ابتداءً «التهجير القسري» لأزيد من مليون ونصف مليون شخص، والقتل المتواصل للأبرياء فضلا عن استهداف المشافي والأفرنة والأسواق بالغارات الجوية، إنها معركة ضد إرادة شعبية لخمسة مليون نسمة يرفضون عصابات الأسد، ولا يقبلون بها مجددا، ما يجعل الأمر مكيدة ومؤامرة تنفذ بأيدي روسية – إيرانية، من مهندسي الثورات المضادة، للقضاء على آخر حلم وأمل الأحرار في العالم، كي لا يبقى نموذجا يحتذى ويعطي أملا ومتنفسا لكل حر شريف على وجه هذه البسيطة.

رغم عدم تكافؤ المعركة بين الطرفين، بضعة فصائل من الثوار المجاهدين، ونظام مُمكّن ومُدعّم بقوة من عدة أطراف دولية، إلا أن الميدان يشهد جهودا وتضحيات كبيرة تٌقدم، فقد بلغ عدد الدبابات المدمرة أزيد من 62 دبابة في مدة 15 يوما فقط، -وهذا قبل معركة تركيا «درع الربيع»- أما عدد قتلى العدو وجرحاه فلا يكاد يحصى، مع عشرات الهلكى من ضباط ونقباء وملازمي العدو.

لا خيار لأهل الشام إلا المقاومة والنضال والجهاد في سبيل الله تعالى، لرد عدوان الغزاة، وتأمين النفس والأهل والعرض، وإن المقاتلين اليوم على الجبهات لا يدافعون عن شخوصهم فقط، بقدر ما يدافعون عن 5 مليون التي صدّرنا بها هذا المقال، بل دفاعا عن شعوب الإقليم وفي مقدمتها تركيا التي تتقاذفها المؤامرات، وهو ما جعلها تتحرك مؤخرا.

الكل يدرك أن الغزاة سواء روسيا أو إيران أو ذيلهم، لن يقفوا على أعتاب سرمدا أو دركوش، وكما قال أشقاهم إننا نقاتل في إدلب وطريقنا إلى درع الفرات وغصن الزيتون، فلن يسلم من شرهم وبربريتهم أحد، فاللهم اكفيناهم بما شئت وكيف شئت.

إن هذه الثورة مشعل لكل حر شريف، وإن استمرارها يهدد أكابر المجرمين، لذلك هم اليوم أشد حرصا على إفنائها وإنهائها بسرعة، وأنى لهم ذلك.

هذه أيام صبر وثبات وتضحية وفداء، مدة قليلة ثم يعقبها الفرج بإذن الله.
إن عدونا رغم ما يسخّره من إمكانيات باهظة في المعركة، إلا أنه يترنّح ومستنزف لأبعد حد، ويرمو للخلاص بسرعة.
إنها معركة الجميع، فالواجب أن يشارك فيها الصغير والكبير والذكر والأنثى كل بحسبه وموضعه، فلا تنتظر أحدا..

إن استمرار ثورة أهل الشام بعد 9 سنوات من المؤامرات والمكائد والاتفاقيات لإجهاض هذا الجهاد المبارك، كفيلة أن تستمر أكثر ولمدد أطول، بعزم الأبناء وصبر الرجال على مواصلة الطريق، وما ضاع حق وراءه طالب.

قم وشارك وليكن لك دور في هذه المعركة المصيرية، فهناك فرص كبيرة لا تزال في أيدينا لو أحسنا استغلالها واستثمارها.

تحصين المناطق وحفر أنفاق صغيرة تصل المناطق القريبة من خطوط العدو، وتلغيم طرقه الرئيسية، والإعداد للمعركة بدنيا ونفسيا، كلها وغيرها الكثير، أدوار متاحة يقوم بها الجميع.

إنها أيام ابتلاء وامتحان وتربية ورجوع إلى الله، سيعقبها فرج بإذن الله قريب، فالله الله في هذه الثورة وفي هذا الجهاد المبارك، فلا يؤتين الإسلام من قبلكم، لقد ضحى من قبلنا بدمائهم وأشلائهم لتصل الثورة إلى ما وصلت إليه اليوم، فلا نامت أعين الجبناء.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق