شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

من رحم البلاء نبصر فتح دمشق!

0 417

جرت مقادير الخالق سبحانه أن لكل شيءٍ ثمنًا وتكاليف، وأن الأيام دول بين الناس ..
وأنَّ خُطىً اقتفت أثر السلف المِعطاء لن تضِل ويومًا -بإذن الله- لغايتها ستصِل.

إن ثورة الشام ثورة أحرارٍ لا جياع، وتضحيةٍ لا اصطناع ..
ثمَّ ما زال بنو الكفر وبنو جلدتنا من خونة أهل السنة على حدٍّ سواء -ونحن منهم براء- يراهنون على نهايتها على وقع الانكسارات والتراجعات التي مُنيت بها ثورتنا المباركة بمعقلها الأخير في الشمال المحرر.
وكذلك المحتل الروسي يَعِدُ ويُمنِّي أتباعه وأشياعه وأحلافه وأنصاره أنَّ حربهم قاربت أن تضع أوزارها وأنَّ النصر حليفهم بعد أن صنعوا لثورة الشام نعشها الأخير في إدلب عُقب الانحيازات التي أشرف عليها بنفسه وما يعدهم ويمنِّيهم المحتل الروسي إلا غرورًا.

إن اشتداد البلاء على حملة اللواء، وتمحيص الانكسار لصفوف بقيَّة الأحرار؛ ما يعقبه إلا مجيء النصر والنعيم-إن شاء الله-.
وسير المحن بين معادنهم صقلاً وتصفية، طُهرًا وَتنقية، تهيئةً وتربية؛ ما يتبعه إلا محق الله الكافرين على أيديهم، ثمَّ تنتصر الأمة بهذه الثلة المؤمنة -إن شاء الله-.
فاليقين الذي زُرِعَ يوم أن حطَّم محمد ﷺ صخرة الشك والريب بمعوله المبارك وروَّى تربته يوم الأحزاب لم تذبل نبتته وما يزال يؤتي أُكله وسيبقى ثابتًا مفعمَا بالبشائر إلى يوم القيامة شاء من شاء وأبى من أبى وعدًا من الله ومن أصدق من الله قيلا.
وما زالت الخُطى تقتفي الأثر، والنفوس المؤمنة تنتظر الفرج، ويحدو السائرين وعد رباني ويقين عظيم ..
فمن رحم البلاء نبصر دمشق بمسجدها وأحيائها، بسهلها وجبلها، بسُنيَّتها أمويةً تعلوها رايات الحق والجهاد.
ستُرسمُ -بإذن الله- فصول طيبٍ من إدلب العِز، وسيسير فلك الحق والجهاد نحو أرض الله تحريرًا ونصرًا، تمكينًا وفتحًا.
فلن نعيد أهازيج جيش الفتح فقط؛ بل وتكبيرات حطين واليرموك وأجنادين ستصدح في أرجاء الكون معلنة نصر الله وأن الله أكبر من كل شيء!
ستعود حمص الوليد حرة، مرورًا بحماة تًرفُلُ بثياب المجد، تستكمل مشوارها بعد عاصمة الأمويين إلى درعا مهد الثورة!
ولن ننسا حلب ولا جاراتها بل لها ميعادٌ وميقات!
ستُرى جحافل الإسلام لكلِّ مُبصرٍ تدحر كل محتلٍ وكافر، كل غازٍ وصائل، كل غادرٍ وفاجر.
ستفنى حشودهم كأشياعهم الأُول؛ كالتتر إذ أبادت صولة القائد المُظفر قُطز فلولهم فكانت كهشيم المُحتَظِر.
وكنهاية كل غازٍ وطأت أقدامه أرضها العصية .. كالمحتل الفرنسي؛ سيكون مآل الاحتلال الروسي .. بل وأشنع وأسوء -بقوة الله-.
فإنَّ الهتافات التي خُطَّت شعاراتها بالدماء، وحروفها بحروبٍ ما فتئت تصدح مدوية بانتصار ثورةٍ قدَّرها الله فأنَّ لكم أن تطفئوا نورها؛{وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ الْكٰفِرُونَ}.

إننا في زمن عيشُك فيه حُرًا يعني إيداعك لروحك في بريد الشهادة ونحن طُلابها بحمدِ الله.
فنحن نعقل مسيرنا جيدًا ولا نبغي عنه مَحيدًا؛ بل نعقله حقًا ونتشرب حتى معه وصايا أسلافنا من أول سيفٍ سُلَّ بجوار رسول الله ﷺ دفاعًا عنه وعن رسالته الخالدة، وما نحن إلا حلقةٌ في هذا السند الثمين؛ ورثنا الراية كابرًا عن كابر .. ثمَّ كيف تنقموا منا تركها؛ {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
فليحشدوا علينا وليُرعدوا وليُزبدوا فإنَّ الله ليوقِد حربًا مُستعرةً لا غاية من ذلك إلا رفعة شهدائنا، وسُفُول قتلاهم في النار ولا سواء!
إننا الأعلون بثباتنا وتضحياتنا، بنصرنا وانكسارنا، بصبرنا وجهادنا ..
سيبصروننا يومًا حين نكون في الجنَّة مع المصطفى، ويكونون في جهنَّم مع كل كافرٍ متوفى ..
ذاك يومٌ لا رجعة فِيه ولا توبة!
ذاك يومٌ ينفع الصَّادقين صدقهم وكفى!
قولوا عن كاتب الحروف في أي وادٍ يطوف!
فإن أحيا الله منكم أحدًا وأبصر وعد الله ونصره لعباده فترحموا علي فهي تبلغني أنَّى أكون.

كتبه لإباء/ حمزة السيف: مجاهد في هيئة تحرير الشام

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق