شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الألغام

0 335

منذ عدة قرون وبعد اختراع البارود، تم استحداث فكرة الألغام في الأوساط العسكرية، حيث كانت تعني حفر نفق تحت تحصينات العدو، ووضع المواد المتفجرة فيه لتدمير هذه التحصينات.
وقد استخدمت الألغام في الحرب العالمية الأولى (1914- 1918) كوسيلة للدفاع ضد الدبابات، وأدى استعمالها إلى تطوير استخدامات الألغام وتحويلها إلى تصميمات ثابتة، وكان البعض منها متطورا للغاية، خاصة بعد تصنيع المادة المتفجرة TNT، والتي كانت بمثابة بداية صناعة الجيل الأول من الألغام المضادة للدبابات والتي أصبحت جزءاً من تسليح مختلف الجيوش، وقد استخدمت بكفاءة عالية في الحرب العالمية الثانية، ويعرف اللغم بأنه عبارة عن علبة تحتوي بداخلها على مواد انفجارية أو اشتعالية كيميائية، ولها جهاز خاص يعمل على تفجيره أو إشعاله في الوقت المناسب.
للألغام استخدامات عديدة في الدفاع والهجوم، منها: عرقلة القوات المهاجمة، وصدها وهي ما تزال أمام الخطوط الدفاعية، وإجبارها على تغيير اتجاه هجومها إلى اتجاهات أخرى، كما تعمل على إحداث أكبر قدر من الخسائر الممكنة في القوات المهاجمة، وذلك قبل حصول الاشتباك، كما تعمل الألغام على إغلاق الثغرات بين المواقع الدفاعية، والمجنبات المكشوفة لحرمان العدو من الالتفاف والتسلل، كما أنها تخفف من عدد المرابطين، فالأراضي الميتة والأحراش والأماكن التي يصعب رصدها وحراستها يتم تأمينها بالألغام، كما تعين في تنفيذ الكمائن والإغارات، بالإضافة إلى تدمير النقاط الحصينة لدى العدو، وقطع طرق المؤازرات أثناء الهجوم.

أنواعها:
وتقسم حسب الغرض من استخدامها إلى ثلاثة أنواع:
البحرية والبرية وألغام الأغراض الخاصة (كتفجير المباني والمعدات).
وتقسم الألغام البرية إلى ألغام مضادة للآليات وألغام مضادة للأفراد.

ومن أنواع الألغام المضادة للأفراد: الألغام المدفونة تحت الأرض، والألغام الوتدية (التي تكون على سطح الأرض)، والألغام القفازة (وهي التي تقفز ما يقرب النصف متر قبل انفجارها)، والألغام التلفزيونية (وهي التي تزرع على جوانب الطرقات، وتنتشر شظاياها لمسافة واسعة).

ويتم زراعة الألغام بطريقتين: الطريقة التقليدية، وذلك بزراعة الألغام يدويا أو ميكانيكيا باستخدام مقطورات رص الألغام.

أما طريقة الزراعة الثانية فهي زراعة الألغام المبثوثة: وهي الألغام التي لا تزرع مباشرة بواسطة الأفراد وإنما تصل إلى أهدافها بعد تعبئتها داخل وسيلة أخرى، من أمثلة ذلك: قذائف المدفعية والصواريخ المعبأة بالألغام التي يتم إطلاقها بمدفع أو قاذف صاروخي أو بواسطة الطائرات، وعند وصول القذيفة إلى المكان المستهدف تنفجر قبل اصطدامها بالأرض وتنشر الألغام.

تزرع الألغام عادة على شكل حقول، خاصة عند الجيوش النظامية، ولكن تتم زراعتها في بعض الأحيان بشكل منفرد ومبعثر، لذا يجب الانتباه ودراسة تقنية العدو في زراعة الألغام.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق