شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

{إن الله على نصرهم لقدير}

0 494

من بداهيات الثورات أن تمر بمراحل طبيعية ثلاثة، إسقاط الحكومة ثم مواجهة الدولة العميقة وتفكيكها ثم المواجهة المباشرة والشاملة مع المستعمر، وهي أشرس محطة من محطات التحرر والإستقلال.

كل تحولٍ يمثل منعرجا أعنفا من سابقه، وتزدادُ المعركة ضراوةً وتزداد الفاتورة تكلفة مع كُلّ تقدُّمٍ نحو القمّة.

تعيش الثورة السورية اليوم آخر مراحلها وهي المواجهة المباشرة مع المستعمر الروسي والإيراني الداعمان الأساسيان لنظام الأسد، هذا النظام الذي لفض أنفاسه الأخيرة بعد انهيارات عسكرية واقتصادية ضخمة أحدثتها فيه ثورة الشام المباركة وأضحى مجرد واجهة يُغطي بها المستعمر وجوده.

ومن هذا المنطلق يجب علينا أن ندرك عظم المهمة وخطورة المرحلة وأننا مضينا في طريق صعب المراس تحفه المخاطر والصعاب ولم يبقى منه بإذن الله إلا القليل القليل.

فليس لدى روسيا أكثر مما رأينا ولا لإيران كذلك، ولكن ما زال بجعبة المجاهدين الكثير..
وبجعبة أهل الشام أكثر وأكثر ..

إن ثورة الشام ليست كغيرها من الثورات فهي خط الدفاع الأخير عن المنطقة كلها ولمكانتها المهمة جغرافيا وسياسيا ولقاداستها الدينية كل ذلك يجعل المجاهدين فيها هم طليعة الأمة.

ومن هذا المنطلق أبدى الثوار نموذجا يحتذى به وأظهروا صورة مشرفة من صور الثورة المسلحة في التاريخ الحديث بثبات وتطور عسكري ومرونة سياسية مع حفاظهم على ثوابتهم وهويتهم، مؤمنين أن قضيتهم إن ضاعت -لا قدر الله- فلن يدفعوا الفاتورة وحدهم بل ستتعدى تبعاتها إلى جميع المنطقة.

إن الثورة التي بدأها أهل الشام وحدهم يأبى الله إلا أن يكملوها وحدهم متوكلين عليه وحده سبحانه، واثقين بنصره وموعوده متبرئين من حول الناس وقوتهم إلا حول الله وقوته حتى تكون خالصة نقية طاهرة.

‏وليعلموا أن الدرع الوحيد لأهل السُنّة في الشّام هُم المجاهدون، بسلاحهم وعقيدتهم بعد التوكّل على الله سبحانه وحده.

لقد أثبت الواقع لعموم المسلمين -وهو بديهي عند أهل الجهاد- أن التعويل على الغير كتعويل الضمآن على السّراب يحسبُه ماء.

‏إن ما يحصل اليوم في الشام سيتلوه «عقر دار المؤمنين الشام» و«فسطاط المؤمنين يومئذ بمدينة يقال لها الغوطة»
و«الشام خيرة الله من أرضه يصطفي إليها خيرته من عباده»
لم يبقى إلا القليل.
وإن الله على نصرنا لقدير والنصر فوق رؤوسنا ينتظر كلمة (كن) فيكون.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق