شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

البرمجيات الحرة

0 499

يحتاج جميع مستخدمي الحواسيب والجوالات إلى عدة برامج وذلك للقيام بالمهام المتعددة والمتنوعة، وتتكون هذه البرامج -كما تكلمنا سابقا- من مجموعة من التعليمات والأوامر التي تنجز هذه المهام.
ومن أحد أنواع البرمجيات، «البرمجيات الحرة» والتي تهدف أن يكون المستخدم هو المتحكم بالبرنامج وليس العكس كما في البرمجيات الأخرى التي يكون فيها البرنامج هو المتحكم بالمستخدم.
تتكون البرمجيات الحرة FREE SOFTWARE من أربعة أشياء وشروط أساسية معتمدة عليها، إذا فقد أحد هذه الشروط لا يتم تسمية وضع البرنامج تحت تصنيف ونوع «البرمجيات الحرة»:

أولا: أن يكون البرنامج مفتوح المصدر بمعنى أن الأوامر والتعليمات والكود البرمجي للبرنامج مفتوح للجميع ويمكن الوصول له ومراجعته وتحليله واستكشاف الأخطاء والثغرات.

ثانيا : حرية التشغيل: وتعني أن المستخدم يملك الحرية في وقت تشغيل البرنامج وكيفية تشغيله وتحديد الهدف من ذلك وكذلك السماح أو عدم السماح بتحديث البرنامج ووقت ذلك والحرية في إعطائه الصلاحيات في استخدام الكاميرا والمايك والتخزين والوصول و غير ذلك.
كمثال على ذلك في نظام التشغيل ويندوز: يقوم النظام بالوصول إلى الإنترنت والكشف عن وجود تحديثات أو عدمها فإذا وجدت تحديثات يقوم بتحميلها تلقائيا وتثبيتها، وفي النهاية يُعلم المستخدم عن هذه التحديثات، وفي أجهزة الماكنتوش وأنظمتها يقوم النظام بتحميل التحديثات كذلك تلقائيا وتثبيتها بدون أي إذن أو علم للمستخدم، وهنا نتساءل :
هذه الأمور جيدة ولا تشغل المستخدم ويقوم البرنامج أو النظام بتحميل وتثبيت التحديثات تلقائيا بدون عناء فلِمَ الحرية في التشغيل؟
كشفت إحدى تسريبات سنودن عام 2013 عن قيام نظام التشغيل مايكروسوفت -المغلق المصدر- عن قيامه بإرسال تحديث محدد لجهاز واحد، بناء على طلب من وكالة الأمن القومي الأمريكي ويقوم النظام بتحميل وتثبيت التحديث بشكل تلقائي وبذلك تكون معلومات وبيانات المستخدم جميعها وموقعه وجميع ما يحتوي تحت مراقبة شركة مايكروسوفت ووكالة الاستخبارات الأمريكية.
فهنا يكمن الخطر في تثبيت البرنامج أو النظام ما يشاء ومتى شاء وكيف يشاء، فلا بد أن يكون المستخدم حرا في تحميل التحديث الذي يريده وفحصه من الفيروسات والملفات الضارة
وكذلك في نظام الأندرويد يشترط البرنامج عند تثبيته إعطائه الإذن و الصلاحيات للوصول إلى كثير من الأمور مثل جهات الاتصال و الكاميرا والموقع الجغرافي والوصول للملفات..
ولن يتم تثبيته إلا بالسماح بهذه الأذونات والخطر يكمن في إعطائه هذه الصلاحيات في استخدامه لها في غير محلها فمن الممكن أن يقوم البرنامج بفتح الكاميرا أو المايك..إلخ .

ثالثا : حرية النسخ للبرنامج وتوزيعه وذلك بشكل مجاني أو مقابل مبلغ مادي

رابعا: حرية التعديل على الكود البرمجي للحصول على ما يهم المستخدم وتصليح الأخطاء وسد الثغرات وإعادة توزيع البرنامج المعدل ونشره بدون قيود، بهذه الشروط يكون البرنامج حرا وضمن البرمجيات الحرة والأهم من ذلك يصبح آمنا للاستخدام.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق