شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

أثر التكنولوجيا على العمل العسكري

0 383

 

لا يمكن إنكار التغييرات الكبيرة والهائلة التي قامت بها التكنولوجيا في حياتنا، وخاصة في العقدين الأخيرين. فمنذ انتشار استخدام الحواسيب ثم من بعدها الإنترنت ووسائل التواصل، بالإضافة للعديد من التقنيات الأخرى كالكاميرات والهواتف وغيرها، اختلفت جوانب عدة في حياة البشر. لكن، هل كان لهذه التكنولوجيا تأثير كبير في المجال العسكري؟ وهل نستطيع نحن كمجاهدين الاستفادة من هذه التكنولوجيا في عملنا الجهادي، وخدمة ثورتنا؟

الجواب هو نعم، وفي هذه الوقفة السريعة سنتناول باختصار بعض هذه التقنيات التي بإمكانها خدمتنا في مجالنا الجهادي.

نبدأ أولا ببرامج الخرائط العسكرية، فهذه البرامج بإمكانها إظهار أدق التفاصيل على سطح الأرض، بالإضافة إلى أن العديد من مزودات الخدمة تقدم خرائط حديثة، عمرها أيام معدودة. بإمكان مستخدم هذه البرامج أن يقيس الارتفاعات، وأن يعرف الأبعاد بين النقاط المختلفة، كذلك يستطيع إضافة بعض المعلومات والتفاصيل التي لا تكون مذكورة، وبإمكانه بعد ذلك أن يعمم هذه المعلومات على فريقه أو على الجهات التي تحتاج هذه الخريطة.

نوع آخر من البرامج، هي برامج الحسابات العسكرية. مثل برامج الإصابة الدقيقة للقناصين. حيث يتم إدخال المعطيات المختلفة، مثل نوع القناصة والذخيرة والظروف الجوية وغيرها، ويقوم البرنامج بحساب سقوط الطلقة الرأسي وانحرافها الجانبي. كذلك يوجد برامج المدفعية، حيث يقوم البرنامج بحساب الزاوية التي يجب وضع مدفع الهاون فيها، عند تزويد البرنامج بكل المعطيات المطلوبة.

يوجد كذلك برامج المحاكاة الاحترافية، وهي برامج يمكن تشغيلها بأجهزة محاكاة أو باستخدام برامج الحاسوب، وبإمكان هذه البرامج أن تعين المجاهد على التدريب المبدئي في مكان آمن، قبل القيام بالتدريب بالذخيرة الحية. من الأمثلة عليها محاكيات القنص. فهذه البرامج تساعد القناصين على التدرب على الحسابات القنصية بشكل سريع. فيظهر له هدف على شاشة الحاسوب، ويكون الهدف على مسافة معينة، وضمن ظروف رياح معينة، وقد يكون الهدف كذلك متحركا، ثم على القناص أن يقوم بحساباته، ثم يضبط منظار قناصته ويرمي على الهدف، ويظهر أمامه ما إذا كان قد أصاب الهدف أم لا. ويوجد كذلك محاكيات للمدفعية وللصواريخ المضادة للدروع وغيرها.

ومن الأمور التقنية الحديثة التي لعبت دورا في تغيير التكتيكات العسكرية الدفاعية والهجومية، المناظير الليلية والحرارية. وكذلك ساعد التطور الكبير في أجهزة الإرسال والاستقبال، والتحسن الجوهري في قدرة أحجام حافظات الطاقة (البطاريات) إلى زيادة استخدام الطائرات المسيرة، والتي أصبحت تصل إلى مسافات أبعد ويتم التحكم بها واستقبال المعلومات منها بشكل مباشر.

هذا غيض من فيض التقنيات التي بإمكانها أن تساعد المجاهدين في جهادهم وتوفر عليهم جهدا ودما ومالا، ويجب على المجاهدين أن يستمروا في البحث والتطوير وتسخير هذه التكنولوجيا والتقنيات لما ينصر دينهم ويخدم جهادهم.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق