شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المقاومة والتضحية؛ خيار من يريد الوصول للنصر

0 314

على مر العصور والأزمان كان الثبات على المبدأ والتضحية في سبيله الطريق الوحيد لمن يريد التحرر وفرض الواقع، فمن استثقل الضربية ألف الهوان والعبودية، فكان لا بد للشعوب الثائرة أن تقدم وتبذل حتى تصل لحريتها المنشودة، وعلى الجانب الآخر الطغاة والمستبدون يفرضون هيمنتهم على من يخاف بطشهم، ويخشون من يصمد بوجههم ويدافع عن قضيته مهما كان الثمن والتكلفة.

والتاريخ يحتوي على تجارب عديدة كرّست مفهوم المقاومة وأثبتت جدواها بشرط الثبات دون تردد أو خوف فاتورة الثبات على المبدأ، فذلك الشعب الأفغاني ثبت أمام أطنان المتفجرات التي تلقى عليه طوال عشرات السنين خلال غزو السوفييت والأمريكان، ومع كل غزو يزداد ثباتا وتضحية، ويدفع بفلذات أكباده دون تردد في سبيل إقامة العدل وطرد المحتل، وهذه سنة كونية جعلها الله عز وجل في الدنيا، فمن صبر ظفر، ومن بذل وضحى انتصر واستخلف، حتى غير المسلمين، ففي تجربة الفيتنام قاوم الشعب الفيتنامي الفرنسيين والأمريكان وصبر على حربهم حتى نال الاستقلال منهم.

واليوم وبعد 9 سنوات من الثورة السورية التي كسرت قيد العصابة الحاكمة وتخطت حاجز الخوف، تضرب هذه الثورة أروع الأمثلة في الثبات والتضحية والإقدام، وهي الثورة الوحيدة من بين ثورات الربيع العربي بقيت مشتعلة لاستمرارها في طريق المقاومة والصمود، ودفعها تكلفة وفاتورة الثبات على المبدأ بدل حياة الذل تحت سطوة الطغاة.

وبالرغم من سيطرة نظام الإجرام على مناطق كانت محررة إلا أن خيار الصدام الذي اتخذه الشعب السوري ضد النظام وداعميه من الروس والإيرانيين جعله نظاما هشا متفككا بلا منظومة عسكرية أو أمنية، وهو معرض للانهيار أية لحظة، ويعزز هذا ثبات الثوار المجاهدين في إدلب.

إن الثبات والمقاومة والتضحية، هي الخيار الاستراتيجي والوحيد للمجاهدين والأهالي في المناطق المحررة، وأبرز ما يعين على هذا الثبات نبذ الحلول المفضية إلى إعادة الشرعية لنظام متآكل صوري يديره الاحتلال، فلا لجان دستورية ولا حلول سياسية حتى يسقط نظام الطغيان ويخرج داعموه المحتلون.

كل شهيد يرتقي في الثورة يدفع من وراءه لإكمال دربه وعلى عظم التضحيات يكون الثبات كي لا تضيع، ودم الشهيد وقود للهيب المقاومة يزيد اشتعاله وأواره، والثورة مستمرة حتى تحقيق أهدافها المحقة التي خرجت من أجلها، أهداف أبرزها إسقاط النظام المجرم وخروج الاحتلالين الروسي والإيراني.

إن الأحداث تتسارع على أرض الشام، وإن حجم المكر والكيد بالثورة المباركة وأهلها وداعموها كبير، الأمر الذي يتوجب معه يقظة وعي وحرص على حفظ المكتسبات عسكريا وسياسيا وأمنيا وعلى كافة الأصعدة، لأنها القضية العادلة والحق الصراح، وإن خطوات المجتمع الدولي الأخيرة تتجه إلى إعادة إنتاج النظام البائد رغم ما فعله وصنعه في الشعب السوري الرافض لاستمرار على سدة الحكم، ومن سار على الدرب وصل، وما هو إلا القليل وننتصر إن شاء الله، وإنما النصر صبر ساعة.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق